رد: مسابقة تجويدية على غرار المسابقة القرآنية
أولا جزى الله أختنا مريم بنت الزهراء خيرا على اجتهادها.
ثانيا بما أن أختنا مريم هي من أجابت فإني آثرت أن أجعل إجابتها ثابتة مع إضافة بسيطة جعلتها بعد ذكر إجابتها وهي كالتالي:
مراتب القراءة أربع وقيل خمس هي:
وهو القراءة بتؤدة وطمأنينة بقصد التعليم مع تدبر المعاني ومراعاة الأحكام .
المرتبة الثانية : الترتيل
وهو القراءة بتؤدة وطمأنينة لا بقصد التعليم مع تدبر المعاني ومراعاة الأحكام .
وهو القراءة بسرعة مع مراعاة الأحكام .
المرتبة الرابعة : التدوير
وهو القراءة بحالة متوسطة بين التؤدة والإسراع مع مراعاة الأحكام .
وهذه المراتب متفاوتة في الفضل فقد اختلف العلماء في الأفضلية فقال بعضهم : التؤدة والطمأنينة مع قلة القراءة أكثر ثواباً وهذا مذهب ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم وذكر هذا القول غيرهم .
وذهب فريق إلى أن كثرة القراءة مع المحافظة على أحكام التلاوة أفضل وهؤلاء من أصحاب الشافعي ، واحتجوا لذلك بحديث ابن مسعود _ رضي الله عنه ـ أن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _قال : "ومن قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألف لام ميم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف "ولقد روي عن زيد بن ثابت _رضي الله عنه _أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ قال : "إن الله يحب أن يقرأ القرآن كما أنزل "أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ، وقد أمر الله تعالى به نبيه _صلى الله عليه وسلم _ فقال _ عز وجل _{ورتلا القرآن ترتيلاً } (سورة المزمل الآية :4) ، وفي جامع الترمذي وغيره عن يعلى بن مالك أنه سأل أم سلمة رضي الله عنها عن قراءة النبي _ صلى الله عليه وسلم _ فإذا هي تصف قراءته أنها قراءة مفسرة حرفاً حرفاً .
المرتبة الخامسة : الزمزمة
وهو ضرب من الحدر قال : الزمزمة القراءة في النفس خاصة ، ولا بد في هذه الأنواع كلها من التجويد .
وما أود أن أضيفه هو كالتالي:
أولا : في بادئ الأمر أحب أن أقول أن ما سأوضحه هو وفقط مجرد وجهة نظر ولا يحق لصغير وضيع مثلي أن يقول في كلام الله بغير علم وإنما أوضح ما أميل إليه من كلام علماؤنا الأفاضل.
ثانيا : لا يحق لأي أحد أن يقول أن من قال بخلاف الكلام الذي سأذكره - إن شاء الله تبارك وتعالى – هو على غير الصواب لالالا والله بل هو على خير طريق وعلى خير هدي وإنما هذا هو الاجتهاد ويحضرني قول سيدنا الإمام الشافعي ( رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب ) وأقول ( أن ما سأورده وما خلافه كلاهما صواب لكن أحدهما صواب والآخر أصوب).
في البداية أحب أن أورد قول ابن الجزري
فهو عمدتنا وإمام هذا الفن وعمدته :
يقول
وأما كيف يقرأ القرآن :
فإن كلام الله تعالى يقرأ بالتحقيق وبالحدر وبالتدوير الذي هو التوسط بين الحالتين مرتلاً مجوداً بلحون العرب وأصواتها وتحسين اللفظ والصوت بحسب الاستطاعة.
أما التحقيق- فهو مصدر من حققت الشيء تحقيقاً إذا بلغت يقينه ومعناه المبالغة في الإتيان بالشيء على حقه من غير زيادة فيه ولا نقصان منه. فهو بلوغ حقيقة الشئ والوقوف على كنهه والوصول إلى نهاية شأنه وهو عندهم عبارة عن إعطاء كل حرف حقه من إشباع المد، وتحقيق الهمزة، وإتمام الحركات، واعتماد الإظهار والتشديدات، وتوفية الغنات، وتفكيك الحروف، وهو بيانها وإخراج بعضها من بعض بالسكت والترسل واليسر والتؤدة وملاحظة الجائز من الوقوف ولا يكون غالباً معه قصر ولا اختلاس ولا إسكان محرك ولا إدغامه فالتحقيق يكون لرياضة الألسن وتقويم الألفاظ وإقامة القراءة بغاية الترتيل، وهو الذي يستحسن ويستحب الأخذ به على المتعلمين من غير أن يتجاوز فيه إلى حد الإفراط من تحريك السواكن وتوليد الحروف من الحركات وتكرير الراءات وتطنين النونات بالمبالغة في الغنات كما روينا عن حمزة الذي هو إمام المحققين أنه قال لبعض من سمعه يبالغ في ذلك: أما علمت أن ما كان فوق الجعودة فهو قطط وما كان فوق البياض فهو برص وما كان فوق القراءة فليس بقراءة.
قلت وهو نوع من الترتيل وهذا النوع من القراءة وهو التحقيق، هو مذهب حمزة وورش من غير طريق الأصبهاني عنه وقتيبة عن الكسائي والأعشى عن أبي بكر وبعض طرق الأشناني عن حفص وبعض المصريين عن الحلواني عن هشام وأكثر العراقيين عن الأخفش عن ابن ذكوان كما هو مقرر في كتب الخلاف مما سيأتي في بابه إن شاء الله تعالى.
أما الحدر فهو مصدر من حدر بالفتح يحدر بالضم إذا أسرع فهو من الحدور الذي هو الهبوط لأن الإسراع من لازمه بخلاف الصعود فهو عندهم عبارة عن إدراج القراءة وسرعتها وتخفيفها بالقصر والتسكين والاختلاس والبدل والادغام الكبير وتخفيف الهمز ونحو ذلك مما صحت به الرواية، ووردت به القراءة مع إيثار الوصل، وإقامة الإعراب ومراعاة تقويم اللفظ، وتمكن الحروف وهو عندهم ضد التحقيق. فالحدر يكون لتكثير الحسنات في القراءة، وحوز فضيلة التلاوة، وليحترز فيه عن بتر حروف المد، وذهاب صوت الغنة، واختلاس أكثر الحركات، وعن التفريط إلى غاية لا تصح بها القراءة، ولا توصف بها التلاوة، ولا يخرج عن حد الترتيل، ففي صحيح البخاري أن رجلا جاء إلى ابن مسعود رضي الله عنه فقال: قرأت المفصل الليلة في ركعة فقال: هذه كهذا الشعر، الحديث. قلت وهذا النوع وهو الحدر: مذهب ابن كثير وأبي جعفر وسائر من قصر المنفصل كأبي عمرو ويعقوب وقالون والأصبهاني عن ورش في الأشهر عنهم وكالولي عن حفص وكأكثر العراقيين عن الحلواني عن هشام.
وأما التدوير فهو عبارة عن التوسط بين المقامين من التحقيق والحدر. وهو الذي ورد عن أكثر الأئمة ممن روى مد المنفصل ولم يبلغ فيه إلى الإشباع وهو مذهب سائر القراء وصح عن جميع الأئمة. وهو المختار عند أكثر أهل الأداء. قال ابن مسعود رضي الله عنه: لا تنثروه- يعني القرآن- نثر الدقل ولا تهذّوه هذّ الشعر. الحديث سيأتي بتمامه.
وهنا والله اعلم المراتب الثلاث وصف للقراءة المتقنة
اي قراءة:
متقنة بالتحقيق (اي بسرعة بطيئة مما يعطي تدبرا للمعاني بطريقة أفضل, وكما يعطي تعليما أفضل لمن يتعلم).
متقنة بالحدر ( أي بسرعة عالية مما يعطي كما أكبر من القراءة وثوابا أكثر).
متقنة بالتدوير ( أي بسرعة متوسطة لكي تشمل كل الفوائد السابقة).
وأما الدليل على كون مراتب القراءة (سرعات القراءة) مقتصرة على الثلاثة السابقة:
فأقول:
1- روى عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( يؤتى بقارئ القرآن يوم القيامة، فيوقف في اول درج الجنة ويقال له اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها ))
هل الترتيل هنا في الحديث يقصد به تأني القاريء في القراءة فيستحق عنها الرقي في درج الجنان وبناء عليه نتساءل هل من يقرأ حدرا لا يستحق الرقي في درج الجنان ولا يطاله كرم هذا الحديث؟؟؟
2- ويكفينا قول الإمام علي رضي الله عنه عندما سئل عن قوله تعالى ( ورتل القرءان ترتيلا ) قال هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف ولم يتحدث عن أي سرعة للقراءة ولم يقل مثلا هو ان تقرا بطيئا أو سريعا أو ما شابه.
3-ولو تدبرنا الآية الكريمة ( ورتل القرءان ترتيلا ) لوجدنا أن الأمر فيها على الوجوب بل وإن الله تبارك وتعالى قد أكد الأمر فيها بلاتيان بالمصدر COLOR=purple[/COLOR]وهذا يعني فرضية الترتيل وعلى هذا الفهم لو اعتبرنا أن الترتيل هو سرعة من سرعات القراءة إذا سيكون هو السرعة الوحيدة الموجودة والواجب اتباعها لأن الآية لم تذكر غيرها وعلى هذا فما معنى القراءة بالتدوير والقراءة بالحدر.
4- و الترتيل فهو مصدر من رتل فلان كلامه إذا اتبع بعضه بعضاً على مكث وتفهم من غير عجلة وهو الذي نزل به القرآن. قال الله تعالى: (ورتلناه ترتيلا) وقال تعالى ( وقرءانا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا ) وروينا عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يحب أن يقرأ القرآن كما أنزل" أخرجه ابن خزيمة في صحيحه.
أما بالنسبة للنقطة الثانية من السؤال فقد أفاضت أختنا الباشمهندسة في هذا الأمر ولا تحضرني أية اضافات وإن علمت شيئا فبإذن الله سوف أعدل المشاركة.
وأذكر إجابتها فهي كالتالي:
اللحن :هو الخطأ والميل عن الصواب
أنواعه
فالجلى: خطأ يطرأعلى الألفاظ فيخل بعرف القراءة سواء أخل بالمعنى أم لا
أو هو ما كان بسبب مخالفة القواعد العربية كاستبدال حرف بحرف أو حركة بحركة
كاستبدال الطاء بالدال أو بالتاء بترك الاستعلاء فيها
(الاستعلاء: ارتفاع اللسان عند نطق الطاء مثلا )
ومثال استبدال حركة بحركة : كضم تاء "أنعمت" وهى فى القران مفتوحة أو فتح دال "الحمد لله" وهى فى القران مضمومة
سمى هذا النوع جليا أى ظاهرالاشتراك علماء التجويد وغيرهم من المتفقين فى إدراكه
وحكم هذا النوع التحريم اتفاقا يأثم القارىء بفعله
أماالخفى: خطأ يطرأ على الألفاظ فيخل بالعرف دون المعنى
ولك أن تقول : هو ما كان بسبب مخالفة قواعد التجويد
مثاله: كترك غنة وقصر ممدود ومد مقصور
سمى هذا النوع خفيا لاختصاص علماءالتجويد بإدراكه دون غيرهم
التحريم على الراجح وقيل الكراهية
وأسأل الله أن أكون أفدت ببعضا مما يوضح الموضوع
وأسأله سبحانه أن يفهمنا ويعلمنا ويرزقنا علم القران ويتقبله منا وقبل هذا وذاك يرزقنا الاخلاص وألا يكون لأحد فيه من نوايانا نصيبا إلا أجر تعليمنا وينفعهم بهذا الأجر في الدنيا والآخرة فهذا لهم وزيادة لأنهم أهل لذاك
والله أعلى وأعلم.
وإن شاء الله تبارك وتعالى ستكون أختنا الباشمهندسة
مريم بنت الزهراء
هي واضعة السؤال الرابع
هذا وجزا الله الجميع خيرا