رد: شخصية مين دي ( متجدد ) ...؟؟؟؟
مولده :
هو فقيه ومفتى ومحدث وحافظ ومفسر ومؤرخ وعالم بالرجال و مشارك فى اللغه وله نظم فى الشعر
ميلاده ونشأته : ولد فى قرية تدعى مجيدل فى بصرى بالشام جنوب دمشق وذلك فى 700 هـ / 1300 م
او قبلها بقليل ,
وكان بيتهم من بيوت الشرفاء العلماء وكان اهله ينتسبون الى قريش ومعهم ما يؤكد هذا النسب
وكان ابوه من العلماء والخطباء الفقهاء وكان له شعر رائق وفائق كما قال ابنه عليه وكان اخواه اسماعيل
وعبد الوهاب من العلماء ايضا
أجتهاده لطلب العلم :
نشأ فى اسره علميه , وقد سمع فى طفولته كثيرا عن اخوه الراحل اسماعيل الاكبر وكانوا يحثونه
على ان يكون مثله فى العلم , ثم لم يلبث ان مات الاب وكان عمره حوالى ثلاثة سنوات
ثم رحل به اخاه عبد الوهاب الى دمشق فى عام 707 او 706 هـ حيث نشأ هناك وطلب العلم فيها وبدأ فى التعلم على يد اخاه ثم اجتهد فى تحصيل العلوم على يد اكبر مشايخ عصره وختم القرأن الكريم حفظا على يد الشيخ ابن غيلان البعلبكى فى عام 711 هـ ثم ذهب إلى الكبير بن جماعه فى عام 710 هـ وتعلم على يديه تخريج احاديث كتاب الرافعى فى فروع الفقه الشافعى
سماعه على مشايخ عصره :
كان شيخنا كثير السماع والاستماع والحفظ على مشايخ عصره وقد عُنى بالسماع والاكثار من نجم الدين بن العسقلانى , وبن الشحنه الحجار وحفظ كتاب التنبيه للشيرازى فى الفقه الشافعى ومختصر بن حاجب فى اصول الفقه وتفقه بالبرهان الفزارى وبالكامل بن قاضى شهبه ثم قرأ فى الاصول على الشيخ الاصبهانى
وقد لزم الحافظ المَِِّزى ّ وقرأ عليه كتابه الكبير تهذيب الكمال فى اسماء الرجال ثم من شدة مصاحبته له
وتعلقه به تزوج ابنته
ثم لزم شيخ الاسلام الامام ابو العباس بن تيميه ولزمه وتعلق به جدا وتخرج على يديه وقد كان من اعظم تلاميذه وكان له به خصوصيه وتعلق شديد واتباع له فى كثير من ارائه , وكان يفتى برأى بن تيميه فى بعض المسائل الفقهيه , وكان يدافع عنه ويناضل عنه فى زمن محنته وبسبب ذلك أمتحن وتأذى جدا .
وقد أفادته صحبته لشيخ الاسلام رحمه الله جدا فى دينه وعلمه وتقوية خلقه وتربية شخصيته المستقله فأصبح حر الرأى يدور مع الدليل حيث كان ولا يتعصب لمذهبه ابدا ولا لغيره فأصبح فى غاية الانصاف رحمه الله
بعض مشايخه : -
- اكبرهم وأحبهم اليه هو : شيخ الاسلام ابو العباس بن تيميه , أحمد بن عبدالحليم بن عبد السلام
- ثم يليه فى العلم والمحبة حماه : الحافظ المِزَّى الدمشقى , يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك
وغيرهم كثير ولكن هؤلاء هم اعلام العصر وكل عصر رحمهم الله جميعا
وللشيخ كثير من التلاميذ النجباء ولكن من اشهرهم :-
- شمس الدين الحسينى ابو المحاسن , محمد بن على بن الحسن بن حمزه بن محمد الحسينى
- و شهاب الدين بن حجّى ابو العباس الدمشقى السعدى , احمد بن حجى بن موسى
مكانته العلمية :-
اشتغل رحمه الله بالحديث مطالعه فى متونه ورجاله وبرع فى الفقه والتفسير والنحو وافتى ودرس وناظر وصنف , وامعن النظر فى الرجال والعلل , ولم يكن يشغل نفسه بتحصيل الاسانيد العاليه وطلبها وتمييزها عن النازل منها كما يشغل بذلك بعض المحدثين أنفسهم اذ العمده فى علم الحديث معرفة صحيح الحديث وسقيمه ,
وعلله , واختلاف طرقه , ورجاله جرحا وتعديلا , وان كانت معرفة العالى والنازل ليست مما يخفى على من هو دونه بمراحل فى معرفة الرجال , كيف لا وقد لازم المزى فى ذلك زمنا طويلا , وعنى بجمع كتابه التكميل وهو فى اسماء وتراجم الرجال
وكان رحمه الله قليل النسيان كثير الاستحضار جيد الفهم حسن المفاكهه كما يشهد له
الناس فى عصره وكان يشارك فى علوم اللغه ويستحضر كتاب الشيرازى( التنبيه ) ويكرر عليه
ومن اقوال العلماء فيه قول العالم الجليل بن حجر فيه
)سارت تصانيفه فى البلاد فى حياته , وانتفع الناس به بعد وفاته)
وقد الف فى صغره كتاب ( احكام التنبيه )
ويقال ان البرهان الفزارى رحمه الله اعجب به واثنى عليه
وقد كان من اعلم الناس بالسنة النبويه وقد قيل عنه ( اعلم الناس بالمسند ,
واجودهم له اتقانا )
وقد كان من اكثر الناس اطلاعا على الملل والنحل والاديان حتى ان النصارى
كانوا يستشيرونه فى اخص الامور فى الكنيسه
علمه بالحديث :-
كان رحمه الله تغلب عليه صفة الحافظ فى كل كتبه فقد كان احد الحافظين للحديث وقد ذكره الامام السيوطى رحمه الله فى كتابه طبقات الحفاظ فى الطبقه الثالثه والعشرون وذكره الحسينى فى الطبقه الرابعه والعشرون
بعضا من شعره :-
وقد نظم رحمه الله بعض الابيات نظما وسطا ومن ما حفظ لنا بيتين فى الزهد وهما :-
تَمُرُ بنا الأيامُ تترى وإنما *** نُساقُ الى الآجال والعين تنظُرُ
فلا عائذ ذاك الشباب الذى مضى *** ولا زائـل هذا المشــيب المـكدرُ
ومن مؤلفاته :-
التكميل فى معرفة الرجال وهو كتاب فى تراجم رواة الحديث , جمع فيه بين كتابى شيخيه المزى والذهبى وهما تهذيب الكمال وميزان الاعتدال مع زيادات مفيده
الهدى والسنن فى احاديث المسانيد والسنن المعروف بجامع المسانيد جمع فيه بين مسند احمد والبزار وابو يعلى وابن ابى شيبه مع الصحيحين والسنن الاربعه ورتبه على الموضوعات
وقد شرع رحمه الله فى شرح صحيح البخارى ولم يكمله
وقد شرع ايضا فى تأليف كتاب كبير فى الاحكام لم يكمله وكان قد وصل فيه للحج وهو كتاب الاحكام الكبير
وهذا غير ما ذكرناه سابقا وغير ما لم نذكره كثير من المؤلفات المفيده النافعه رحمه الله وجعلها فى ميزان حسناته
وفاته :-
توفى رحمه الله فى عام 774 هـ 1372 م تقريبا
وقد قيل انه اصيب بالعمى فى اخر ايامه رحمه الله وقد كان تلميذا لشيخين
من اجل شيوخ اهل السنة والجماعه وهما شيخ
الاسلام ابو العباس بن تيميه والحافظ المزّى رحمهما الله
واستاذا لشيخين كبيرين المقام وهما
شمس الدين الحسينى وبن حجّى رحمهما الله ورحم
استاذهما وغفر لهم جميعا
ودفن الى جوار شيخه بن تيميه كما كان اوصى رحمهما الله جميعا
فهل عرفتموة ...