رد: محاضرات للشيخ محمد صديق المنشاوي
أريد أن أضيف إضافة أخرى فى مسألة الوقف والإبتداء كما أوضح أخونا " تلميذ المنشاوى "
حقيقة لا يتقن هذا الفن إلا من يعلم تفسير القرأن ويستشعره ويتدبر معناه حيث يقرأ بالقراءة التفسيرية
والشيخ محمد رحمه الله وجعل كل ما قراءه فى ميزان حسناته كان يتميز بإختيار طريقة الوقف والإبتداء بما يقرب المعنى ويوضحه
فلقد سمعت له سورة الروم الأية
"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ "
قرأ الشيخ رحمه الله الأيه بهذه الطريقة فى أول مره "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا"
ثم وقف ثم إبتدأ "عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ "
أى أن الحق عين الحق فى إنتقام الله من الذين أجرموا وما كان هذا ظلما , وأن الله تبارك وتعالى تكفل هو وحده بنصرة المؤمنين , وهذا المعنى لم التفت إليه إلا لما سمعت الشيخ
يقرأ بهذا الوقف
ثم كرر الأيه بهذه الطريقة "وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاؤُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا " ثم وقف ثم إبتدأ "وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ "
وهذا معنى أخر وهو أن الحق فى نصرة المؤمنين , والقرأن حمال وذو وجوه , فسبحان الذى أعطى الشيخ محمد هذه البصيرة القرأنية ...