رد: سلسلة الأندلس من الفتح إلى السقوط
الشريط الاخير
سقوط الاندلس
الرابط
http://rghost.net/878646
فى رثاء المجد المفقود
لكـل شـيء إذا مـا تـم نقصـان
فـلا يغـر بطيـب العيـش إنسـانُ
هـي الأمـور كمـا شاهدتهـا دول
من سـرهُ زَمـنٌ ساءتـه أزمـانُ
وهذه الـدار لا تُبقـي علـى أحـد
ولا يـدوم علـى حـال لهـا شــانُ
يُمـزق الدهـرُ حتمـاً كـلّ سابغـة
إذا نبـت مشرفيـات وخـرصـانُ
وينتضي كـل سيـف للفنـاء ولـو
كان ابن ذي يزنٍ والغمد غمـدانُ
أين الملوك ذوي التيجان من يمن
وأيـن منهـم أكاليـلٌ وتيـجـانُ؟
وأين مـا شـادهُ شـدّاد فـي إرم
وأين ما ساسه في الفرس ساسـانُ؟
وأين ما حازه قـارون مـن ذهـبٍ
وأيـن عـادٌ وشـدادٌ وقحـطـانُ؟
أتى على الكـل أمـر لا مـرد لـه
حتى قضوا فكأن القوم مـا كانـوا
وصار ما كان من ملك ومـن ملـكٍ
كما حكى عن خيال الطيف وسنـانُ
فجائـع الدهـر أنــواع منـوعـةٌ
وللـزمـان مـسـراتٌ وأحــزانُ
دار الزمـان علـى (دارا) وقاتلـه
وأم كسـرى فـمـا آواه إيــوانُ
كأنما الصعب لم يسهـل لـه سبـبٌ
يومـاً ولا ملـك الدنيـا سليـمـانُ
وللـحـوادث سـلـوان يسهلـهـا
ومـا لمـا حـلَّ بالإسـلام سـلـوانُ
دهى الجزيـرة أمـر لا عـزاء لـه
هـوى لـه أحـدٌ وانهـدّ ثهـلانُ
أصابها العين في الإسلام فارتـأزت
حتى خلـت منـه أقطـار وبلـدانُ
فاسأل (بلنسية) ما شـأن (مرسيـة)
وأين (شاطبـة) أم أيـنَ (جيـان)؟
وأين (قرطبـة) دار العلـوم فكـم
من عالم قد سمـا فيهـا لـه شـان؟
وأين (حمص) وما تحويه مـن نـزه
ونهرهـا العـذب فيـاض ومــلانُ
قواعدٌ كـن أركـان البـلاد فمـا
عسى البقاء إذا لـم تبـق أركـانُ
تبكي الحنيفية البيضاء مـن أسـف
كما بكى الفـراق الألـف هيمـانُ
علـى الديـار مـن الإسـلام خاليـة
قد أقفرت ولهـا بالكفـر عمـرانُ
حيث المساجد قد صارت كنائس ما
فيـهـن إلا نواقـيـس وصلـبـانُ
حتى المحاريب تبكي وهي جامـدة
حتى المنابر ترثـي وهـي عيـدانُ
يا غافلاً ولـه فـي الدهـر موعظـة
إن كنتَ في سنةٍ فالدهـر يقظـانُ
وماشيـاً مرحـاً يلهـيـه موطـنـه
أبعد (حمص) تغر المرء أوطانُ !!!؟
تلكَ المصيبةُ أنْسَـتْ مـا تَقَدَّمَهـا
ومالهَا مـن طـوالِ الدَّهـرِ نِسيـانُ
يا راكبيـنَ عتـاقَ الخيـلِ ضامـرةً
كأنَّها فـي مجـالِ السَبـقِ عُقبـانُ
وحامليـنَ سيـوفَ الهنـدِ مُرهَفـةً
كأنَّهـا فـي ظَـلامِ النَّقـعِ نيـرَانُ
أَعندكُـم نبـأٌ مـن أهـلِ أندلُـسٍ
فقد سرى بحديـثِ القـومِ رُكبـانُ
كَم يستغيثُ بنا المستضعفونَ وهُـم
قَتلى وأسـرَى فمـا يهتـزُ إنسـانُ
لماذا التقاطعُ فـي الإسـلامِ بينكـمُ
وأنتـم يــا عـبـادَ اللهِ إخْــوانُ
يا مـن لذلَّـةِ قـومٍ بعـدَ عزَّتِهِـم
أحـالَ حالـهُـمْ جــورٌ وطُغـيـانُ
بالأمسِ كانُوا مُلُوكاً فـي منازلهِـم
واليومَ هم في بلادِ الكفـرِ عُبـدانُ
فلو تراهُم حَيَـارى لا دليـلَ لهـم
.عليهِـمْ مِـن ثيـابِ الـذُّلِ ألـوَانُ
يـا ربَّ أمٍ وطفـلٍ حِيـلَ بينهُـمـا
كـمـا تُـفـرَّقُ أرواحٌ وأبــدانُ
وطفلـةٌ مثـلَ حُسـنِ الشـمـسِ إذ
طلعت كأنَّما هي ياقـوتٌ وَمَرجـانُ
يقودُهـا العِلْـجُ للمكـروُهِ مكرَهـةً
والعيـنُ باكيـةٌ والقَلـبُ حيـرانُ
لمثلِ هذا يبكِي القلبُ مِـن كَمـدٍ
إن كانَ في القَلبِ إسـلامٌ وإيمـانُ
وبذلك نكون انتهينا من تاريخ الاندلس نسأل الله ان يعيدنا اليها فى القريب ..................امين