رد: ... .من وجد الله فماذا فقد .. ومن فقد الله فماذا وجد ..
بارك الله فيك يا مولانا واصبت ( خير الكلام ما قل ودل )[quote=الشيخ عارف خضر;98291].. مقالى هذا نشر فى جريدة أخبار الشرقية فى مايو 2009
المؤمن الحق يشعر بنعمة الله عليه منذ صغره بل منذ أن كان جنينا فى بطن أمه لذا لا يلقى بنفسه بين براثن الهم والقلق لأنه راض بما قضى الله له وما قدر عليه ، مؤمن بعدل الله فيما قسم من أرزاق ، وبحكمته فيما وهب لعباده من حظوظ ، يرحب بكل بلاء يصيبه ليزيد فى حسناته ويكفر عن سيئاته ، وعندما أصيب أحد الصالحين بشىء فى قدمه لم يتوجع بل ابتسم وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فقيل له : يصيبك هذا ولا تتوجع ؟ فقال : إن حلاوة ثوابه أنستنى مرارة وجعه ، وعندما قرر الأطباء قطع رجل عروة بن الزبير حتى لا تسرى العدوى إلى ساقه كلها طابت نفسه فعرضوا عليه أن يشرب شيئا يغيب عقله حتى لا يتألم أثناء قطع رجله فقال : ما ظننت أن أحدا يؤمن بالله يشرب شيئا يغيب عقله حتى لا يعرف ربه ولكن هلموا اقطعوها فقطعوها وهو صامت لا يتكلم ولا يشتكى ، ويشاء القدر أن يبتلى عروة مرة أخرى فى نفس الليلة حيث سقط أحب أبنائه إليه من فوق سطح فمات فدخلوا عليه فعزوه فيه فقال : اللهم لك الحمد كان لى سبعة أولاد فأخذت واحدا وأبقيت ستة ، وكان لى أربعة أطراف فأخذت واحدا وأبقيت ثلاثة ، فاللهم إن كنت أخذت فلقد أعطيت ولئن كنت قد ابتليت فلقد عافيت .. هكذا يتغير السلوك والاتجاه عندما يسكن الإيمان فى القلب ويطمئن العبد إلى الرب فيزول عنه الخوف ويسير بمعونة الله وينظر بنور الله ويقاتل بسيف الله مستمدا قوته من قوة إيمانه بالله مطمئنا إلى أن الإنس والجن لو اجتمعوا على أن ينفعوه بشىء لن ينفعوه إلا بشىء قد كتبه الله له ولو اجتمعوا على أن يضروه بشىء لن يضروه إلا بشىء قد كتبه الله عليه ..
.. وهكذا .. من وجد الله فماذا فقد .. ومن فقد الله فماذا وجد ..[/quote]