الهدف المقدس والقدوة الحسنة)
س (1): ماهي : رسالة الرسل الحقيقية.
الإجابة:
font=simplified arabic الرسول هو مرسل من الله ليخاطب الناس بكلام الله، وليس بكلامه الشخصي: "لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس" (2بط1: 21)
font=simplified arabic الرسول لا يعيش لذاته، بل يعيش لصاحب الرسالة: "ينبغي أن أعمل أعمال الذي أرسلني" (يو9: 4)
font=simplified arabic الرسول لا يعيش لأهدافه الشخصية، بل لتحقيق هدف الله من إرساله "طعامي أن أعمل مشيئة الذي أرسلني وأتمم عمله" (يو4: 34)
font=simplified arabic الرسول يعيش قدوة لمن يدعوهم لرسالته، فلا يعثرهم: "نعطيكم أنفسنا قدوة حتى تتمثلوا بنا" (2تس3: 9)
font=simplified arabic رسالة الرسول هي أن يساعد الناس على السمو عن شهوات الجسد، ليسلكوا بالروح: "وإنما أقول اسلكوا بالروح فلا تكملوا شهوة الجسد" (غل5: 16)
font=simplified arabic الرسول مهما كان بشرا لكنه لا ينغمس في شرور البشر وشهواتهم: "أقمع جسدي وأستعبده حتى بعدما كرزت للآخرين لا أصير أنا نفسي محروما" (1كو9: 27)
ثانيا: هل في ذكر حياة النبي الخاصة حرج؟
س (2): هل في ذكر حياة النبي الخاصة حرج؟
تجيب بنت الشاطئ (الدكتورة عائشة عبد الرحمن، أستاذة الدراسات القرآنية العليا بجامعة القرويين المغرب) قائلة في كتابها (نساء النبي) (ص 7و8): "لابد لي أن أشير إلى رغبة كريمة أبداها بعض السادة القراء، ممن يؤثرون أن نطوي بعض أخبار، عن حياة الرسول الخاصة، تعلقت بها شبهات أعداء الإسلام.
غير أني في الحق ألفيت أن طي هذه الأخبار، لا تقره أمانة البحث، ولا هو من هدى القرآن الكريم، الذي حرص على أن يسجل منها ما يؤكد بشرية الرسول ... وما كان لي أن أطوي ما لم يطوه الله تعالى، عن بيت نبينا (صلعم) في آيات نتعبد بها ... فلم يعد يحل لدارس مسلم أن يضرب الصفح عن ذكرها.
وأنا بعد لا أرى في هذه المواقف إلا آية عَظَمَةٍ في نبينا.
إنني من كل ما تناولت من حياة رسول الله (صلعم) لم أر في شيئ منه قط، ما أتحرج من تعريضه لضوء البحث، وقد كان مرجعي فيها جميعا، القرآن الكريم، والحديث الشريف، ومصادر إسلامية في السيرة والتاريخ، لا يرقى إليها أي شك في حسن المقصد وصحة الإيمان.
ثالثا: كيف حلل الله للنبي محمد
زواج ما حرمه على المسلمين؟
س (3): كيف حلل الله للنبي محمد زواج ما حرمه على المسلمين؟
الإجابة: (سورة الأحزاب 33: 50ـ53):
font=simplified arabic [في آية 50] "يا ايها النبي إنا أحللنا لك أزواجك ... وما ملكت يمينك ... وإمرأةً مؤمنةً إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها" font=simplified arabic: يفسرها الإمام النسفي (جزء3 ص 449) قائلا: [أي أحللنا لك من تهب لك نفسها ... وأنت تريد أن تستنكحها] (والمفهوم من ذلك أنه حِلٌّ بلا حدود [أية إمرأة تهب نفسها]!!!!)
font=simplified arabic [في آية 50] "خالصة لك من دون المؤمنين": يقول النسفي (المرجع نفسه ص449) [الاختصاص لك دون المؤمنين] (يا له من امتياز خاص!!!!)
font=simplified arabic [في آية 50] "لكي لا يكون عليك حرج": (حتى لا تكون محرجا في ذلك!!!!)
font=simplified arabic [في آية 51] "تُرْجِي [أي تؤجل] من تشاء منهن، وتُؤْوِي [أي تضم] إليك من تشاء": قال النسفي: (المرجع نفسه ص 450): [بمعنى تترك مضاجعة من تشاء منهن، وتضاجع من تشاء، أو تطلق من تشاء، وتمسك من تشاء، أو تترك تزوُّج من شئت من نساء أمتك، وتتزوج من شئت].
+ هنا تساؤل: أين العدل بين الزوجات، الأمر الذي استلزمه على المؤمنين في (سورة النساء 4: 3" فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة"؟
+ ثم هناك تساؤل آخر: (هل نقدر أن نقول أن إطلاق الحرية هذه للرسول تعتبر بالبلدي: إعطائه كارت بلانش: ليضاجع، ويتزوج، ويطلِّق من يشاء؟؟؟ [انظر: (سورة الأحزاب آية 50 و51): "تُرْجِي [أي تؤجل] من تشاء منهن، وتُؤْوِي [أي تضم] إليك من تشاء، ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جُناحَ عليك" وقد فسرها الإمام النسفي قائلا: [بمعنى تترك مضاجعة من تشاء منهن، وتضاجع من تشاء، أو تطلق من تشاء، وتمسك من تشاء، أو تترك تزوُّج من شئت من نساء أمتك، وتتزوج من شئت. ومن دعوت إلى فراشك، وطلبت صحبتها، ممن عزلت عن نفسك بالإرجاء فلا ضيقَ عليك في ذلك، ... التفويض إلى مشيئتك]. (تفسي النسفي جزء 3 ص450)
وتضيف بنت الشاطئ في كتابها نساء النبي ص 66 فتقول: "بخصوص عواطف النبي، كيف له ـ وهو بشر ـ أن يقسرها على غير ما تهوى!! أو يخضعها بإرادته لموازين العدل وضوابط القسمة!!!
والتساؤل الخطير هنا: كيف وهو النبي لا يستطيع أن يضبط نفسه؟ ولماذا يطالب عامة الناس بفعل ما لم يستطع هو نفسه أن يفعله؟؟!!
[هذا مجرد سؤال يحتاج إلى إجابة، فنحن نستفسر وليس في ذلك حرج كما قالت بنت الشاطئ: "لم أر في شيئ منه قط، ما أتحرج من تعريضه لضوء البحث [كتاب نساء النبي ص 8]"
س (4): في هذه السورة نفسها (سورة الأحزاب آية 52) يقول له: "لا يحل لك النساء من بعدُ". فهو ليس تحليل مطلق كما تقول.
الإجابة: عندك حق كما يبدو من هذه الآية التي قلت جزء منها، بل إن بقية هذه الآية أيضا تؤيد وجهة نظرك، فدعنا نسمع الآية كاملة: (سورة الأحزاب آية 52) "لا يحل لك النساء من بعدُ ولا أن تَبَدَّلَ بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن "
ويفسر ذلك الإمام النسفي في تفسيره (الجزء3 ص451) قائلا: "أي لا يحل لك الزواج من بعد التسع، لأن التسع نصاب رسول الله (صلعم) من الأزواج، كما أن الأربع نصاب أمته" ويستطرد قائلا: "لا تحل لك أن تستبدل بهؤلاء التسع أزواجا أُخَرَ بكلِّهِنَّ أو بعضهن كرامة لهن" (ولحد هنا فيه حدود كما تقول!!!)
ولكن يعلق الإمام النسفي على ذلك قائلا في نفس الصفحة: "قالت عائشة وأم سلمة: ما مات رسول الله (ص) حتى أُحِلَّ له أن يتزوج من النساء ما شاء!!!!، ويستطرد قائلا: يعني أن هذه الآية قد نسخت!!!!. ونسْخُها إما بالسُّنَّةِ، أو بقوله: "إنا أحللنا لك أزواجك وما ملكت يمينك ... إلى آخر هذه الآية من سورة الأحزاب رقم 50" وترتيب النزول ليس على ترتيب المصحف" (تفسير الإمام النسفي الجزء 3: 451)
س(5): هل حرم الرسول زواج أرامله من بعده؟
الإجابة: نعم. وذلك في (سورة الأحزاب آية 53) التي تقول: "وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله، ولا تنكحوا أزواجه من بعده أبدا، إن ذلكم كان عند الله عظيما": [يقول النسفي في تفسيره الجزء3 ص453] "أي وما صح لكم إيذاء رسول الله، ولا نكاح أزواجه من بعد موته، فهذا ذنب عظيم"