شهقة الموت أم أنين القيود؟
تثقل الليل في عراق الرشيد
أم نحيب النخيل يبكي رجالا ً من بقايا تاريخنا الموءود ؟
أم عويل النساء تندب مجدًاً
غاله الحقد تحت قصر السجود؟
تعصب الجرح نخلة ، ونخيلٌ
ينزف الدمع من بقايا الجريد
كشّر البغي عن نواجذ غدر
وتبدّى في حقده المعهود
ما لهذا المسعور يشحذ نابًا؟
يشتهي الفتك ياله من حقود!
ياضياع التاريخ بغداد تلظى
بلهيب ، وأمتي في رقود
ياهوان الأمجاد بغداد تسبى
من علوج وشعبنا في هجود
قد خذلنا بغداد جبناً ولؤماً
فذبحنا ( حسيننا ) من جديد
أمقام العراق بين ذويه
( كمقام المسيح بين اليهود؟!)
سامحينا بغداد حين صمتنا
فاستباح الباغون إرث الجدود
خطب بغداد غائر في فؤادي
جرح بغداد نازف من وريدي
ما استكانت بغداد ، نحن استكنّا
فغرقنا في وحل عصر العبيد
يا سرايا الجهاد و الفتح هبي
جاوز الظالمون كل الحدود
وانهضي اليوم من ركام جراح
أدمت القلب من زمان بعيد
ربّ فجر يلوح في غسق الليـ
ـل ، وبرقِِ بين الغيوم السود
يا عراق الشموخ كنت وساماً
صاغه المجد من دماء الشهيد
يا عراق الشموخ قد كنت طوداً
أتنال الفؤوس من جلمود ؟ !!
يا عراق الشموخ مجدك سطرٌ
خطّه الله فوق سفر الخلود
فلماذا صمتّ ذلاً ؟ وقبلاً
كنت ندّاً لداويات الرعود
هل لنا يا عراق جولة ثأر
للثكالى من الطغاة اليهود ؟
فأرى النخل شامخاً يتحدى
بإباء .. وعزة .. وصمود
أسمعيني بغداد زأرة ليثٍ
تشعل الثأر في صدور الصيد
يتهاوى لهولها جبروت
عن شفا الموت ماله من محيد
إيه ِبغداد زمجري وأريني
صولة الليث في فجاج البيد
زغرد الجرح في صدورالنشامى
فاستفاقت أسيافنا من رقود
إنه الثأر سوف يأتي مدمّى
بشبا السيف ..تحت خفق البنود
لم تزل يا عراق حصناً عصياً
يقهر الغزو باقتدار أكيد
شرف للعراق أن يزحم النجـ
ـم، سمّواً بعنفوان الأسود