رد: أكذوبة المحرقة والمقبرة لإستعمار دول الإسلام
اولاً : اسطورة المحرقة واسطورة المقابر الجماعية :
الامبريالية والصهيونية حركتان عنصريتان كلاهما يتغذى على الاخر ، ولا يمكن ان يستغني احدهما عن الاخر ، فهما وجهان لعملة واحدة وذات اهداف واحدة وبشكل خاص في الوطن العربي ، وهما يجمعان على معاداة المشروع القومي العربي النهضوي ، واي فصل بين امريكا كزعيمة للامبريالية العالمية واسرائيل كرأس حربة للحركة الصهيونية ، هو فصل تعسفي ، أو هو ساذج لا يعرف طبيعة الاهداف والممارسات للامبريالية والصهيونية ، ومن هنا فان الخندق الامبريالي الامريكي والصهيوني خندق واحد والمصالح الامبريالية الامريكية والمصالح الصهيونية واحدة ، فلا ينفع مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني وممالأة امريكا او العمل على كسب ودها ، ما لم تقم الشعوب الامريكية بثورة تحريرية تتخلص من النزعة الامبريالية العدوانية لنظامها السياسي ، والعداء فيما يتعلق بالولايات المتحدة هو عداء للسياسة الامريكية وليس موجهاً للشعوب الامريكية ، اما فيما يتعلق بالكيان الصهيوني ، فالصراع معه وجودياً أي صراع وجود ، لانه كيان استيطاني قائم على اغتصاب حقوقنا العربية العربية المشروعة في فلسطين العربية ومن هنا فان شعار التحرير هو شعار فلسطين من البحر الى النهر ، وهو ذات الشعار الذي اطلقه حزب البعث العربي الاشتراكي والرئيس الاسير صدام حسين .
1- اسطورة المحرقة اليهودية :
لا ينكر احد ان يهوداً ماتوا في الحرب العالمية الثانية ولكن في حدود مئات الالاف من عدد ضحايا الحرب والتي بلغت خمس واربعين نسمة ، كما أن اليهود لم يبادوا بشكل منهجي في غرف غاز مزعومة كما تدعي الرواية الرسمية حول الهولوكوست ، وان المحارق كانت تستخدم للتخلص من جثث الموتى من جنسيات مختلفة وليس اليهود فقط بعد موتهم لتجنب الاوبئة وان محارق الموتى شئ يختلف عن غرف الغاز المزعومة ، وتشير الدلائل العلمية ان غرف الغاز لم توجد ابداً وتشير الابحاث ان معظم الذين ادعى الصهيانة انهم قضوا في غرف الغاز ، ماتوا في الواقع بسبب مرض التيفوس ، فالمحرقة اليهودية صنم صنعته الحركة الصهيونية في الثلث الاخير من القرن العشرين ، إذن فان اعداد اليهود الذين ماتوا في الحرب العالمية الثانية ينحصر في مئات الالاف وليس بستة ملايين ، وان الطريقة التي مات بها هؤلاء هي ذات الطريقة التي مات بها الاخرون من ضحايا الحرب العالمية الثانية والبالغ عددهم خمس وأربعين مليوناً ، وان لا ميزة لليهودي على أي كان من ابناء البشر
في الواقع ان الحركة الصهيونية استطاعت استغلال المحرقة اليهودية لدى الرأي العام الغربي لتبرير احتلالها والتنكيل بشعب فلسطين والحصول على الدعم المالي والسياسي والاخلاقي باتجاه كل ما تقوم به وقد اصبحت اساطير المحرقة مهمة جداً بالنسبة للحركة الصهيونية وكذلك لنا للاسباب التالية :
أ -الادعاء بان اليهود ابيدوا بشكل منهجي يعطي حجة لضرورة ايجاد ملجأ أمن لليهود في دولة خاصة بهم ، فالمحرقة تعني حاجة اليهود لوجود دولة اسرائيل والاعتراف بحقها في الوجود ، مما يعني تبرير اغتصاب اليهود لفلسطين .
ب- القبول بالغطاء الثقافي للدعم السياسي والمالي والمعنوي الذي يقدمه الغرب للحركة الصهيونية .
ج-القبول ضمنيياً بالمخطط الامريكي لاحتلال العرق ، حيث كان يشكل خطراً على " اسرائيل " وهو الذي هدد أمنها القومي في حرب 1991 .
2- اسطورة المقابر الجماعية العراقية :
المقابر الجماعية هي حلقة في سلسلة الاكاذيب الامريكية مثل مسألة الحاضنات التي استخدمت كذريعة لاقناع الكونغرس بتمرير قرار العدوان على العراق وثبت فيما بعد ان الذي مثل دور الممرضة القادمة من الكويت ( نبرة آل صباح ) بنت السفير الكويتي ، وكذلك تم استخدام المقابر التي اكتشفت بعد العدوان الامبريالي الامريكي في عام 2003 . ان هناك مقابر جماعية في العراق ، ولكن ليست بهذا العدد ، هناك مبالغة في عدد القتلى،كما يلاحظ ان كل المقابر كانت في عام 1991 ، وهو عام العدوان الثلاثيني على العراق ، وكان عدواناً وحشياً قتل فيه المدنيون كما قتل العسكريون ولم يتم تسجيل مقابر جماعية أو حالات قتل جماعية ما بين 1968 – 1991 ، ولا بين 1991 – 2003 ، فلو كانت هذه المقابر الجماعية جزء من حملة قمع لاستمرت منذ بداية نظام حزب البعث 1968 – 2003 ولما انحصرت في عام 1991 ولنرى ما حدث في هذا العام :
أ أ-عام العدوان الثلاثيني على العراق واستهداف الطيران الامريكي للقوات العراقية في طريق انسحابها من الكويت .
ب- غدر النظام الفارسي الذي دفع بقوات ما يسمى بالحرس الثوري وعملائه من العراقيين ا الى المحافظات الجنوبية التي مارست التصفيات الدموية والقتل بحق الضباط والجنود ا المنسحبين وبحق رجال البعث وكل رجال الدولة في هذه المحافظات ، وبحق كل من قاوم . وفي طريق هروبها بعد تحرير المحافظات الجنوبية اقدمت عناصر الغدر والخيانة على قتل كل م من تجده في طريقها من العراقيين .
ج-لقد انتشرت الجثث في الشوارع والساحات والطرق العامة وتفسخت وكان لا بد من جمعها في مقابر جماعية خوفاً من التلوث .
د-كانت هذه المقابر الجماعية تضم العديد من البعثيين ورجال الدولة والامن والجيش العراقي الذين غدر بهم العدوان الفارسي تحت غطاء الحرس الثوري وعملائه من جيش بدر وحزب الدعوة .
ه-كانت هذه المقابر الجماعية معروفة وكانت تعرض سنوياً في التلفزيون العراقي ، ولم تكن سراً وقد شكلت لجنة لتدقيق هويات ضحايا هذه الصفحة من البعثيين الوطنيين الى جانب من قتلوا من الايرانيين والعملاء .
و -هناك مقابر جماعية في الشمال حيث سيطرت جماعات البرزاني والطالباني في عام 1991 على المنطقة الشمالية – منطقة الحكم الذاتي وقامت بعمليات اجرامية ضد البعثيين والاكراد الوطنيين .
ز- في عام 2003 مع العدوان الامريكي والبريطاني الصهيوني فقد قتل عدد كبير من المواطنيين المقاومين في الشوارع ، وكان الخيرون يجمعون هذه الجثث ويقومون بدفنها على عجل من أجل سترها ، والان اصبحت لدينا مقابر جماعية جديدة وسيأتي الوقت بعد تحرير العراق للكشف عنها .
ماذا يعني اخفاء الحقيقة ونسج اكذوبة المقابر الجماعية ونسبتها الى النظام الوطني في العراق اليس هناك تقارباً مع اخفاء الحقيقة عن محرقة اليهود ونسج اكذوبة المحروقة ، الم يكن المصدر واحد والهدف واحد يكمن في التوافق الامبريالي الصهيوني في الاهداف والوسائل ، باتجاه هذه الامة
*************
يتبع