رد: ماذا لو انطفأ نورالمصباح ؟

ماذا لو انطفأ نور المصباح؟
11 / الحج :
عن عبادة بن الصامت قال :قال ( ... فإن لك من الأجر إذا أممت البيت العتيق ألا ترفع قدما أو تضعها أنت ودابتك إلا كتبت لك حسنة ورفعت لك درجة وأما وقوفك بعرفة فإن الله عز وجل يقول لملائكته يا ملائكتي ما جاء بعبادي قالوا جاؤوا يلتمسون رضوانك والجنة فيقول الله عز وجل فإني أشهد نفسي وخلقي أني قد غفرت لهم ولو كانت ذنوبهم عدد أيام الدهر وعدد رمل عالج وأما رميك الجمار قال الله عز وجل { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون) وأما حلقك رأسك فإنه ليس من شعرك شعرة تقع في الأرض إلا كانت لك نورا يوم القيامة وأما طوافك بالبيت إذا ودعت فإنك تخرج من ذنوبك (كيوم ولدتك أمك ) رواه الطبراني و صححه الألباني .
12/ الجهاد
قال تعالى : (وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ) الحديد 19 و عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : (من رمى بسهم في سبيل الله كان له نورا يوم القيامة ) رواه البزار قال الألباني صحيح لغيرة و عن عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله لا يجمع الله في جوف رجل غبارا في سبيل الله ودخان جهنم ومن اغبرت قدماه في سبيل الله حرم الله سائر جسده على النار ومن صام يوما في سبيل الله باعد الله عنه النار مسيرة ألف سنة للراكب المستعجل ومن جرح جراحة في سبيل الله ختم له بخاتم الشهداء له نور يوم القيامة لونها مثل نور الزعفران وريحها مثل ريح المسك يعرفه بها الأولون والآخرون يقولون فلان عليه طابع الشهداء ومن قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة ) رواه لإمام حمد و قال: شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح بشواهده دون قوله : " ألف سنة للراكب المستعجل"
13 / قيام الليل :
الخلوة بالرب جل و علا في جوف الليل من أعظم ما يكسب العبد النور في قلبه و وجهه و سائر حياته و قد قيل للحسن رحمه الله :[ ما بال المتهجدين من أحسن الناس وجوهاً ؟ قال لأنهم خلوا بنور الرحمن في الظلمة فألبسهم نوراً من نوره ] و قال عطاء الخرساني : [ قيام الليل محياة للبدن و نور في القلب و ضياء في البصر و قوة في الجوارح و إن الرجل إذا قام من الليل يتهجد أصبح فرحاً يجد فرحاً في قلبه ].
و قد كثرة النصوص الدالة على عظيم منزلة قيام الليل عند الله قال تعالى في وصف عباد الرحمن : { وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا } و قال في وصف المتقين :{ كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18) } الذاريات
وعن سهل بن سعد الساعدي قال : ( جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا محمد أحبب من شئت فإنك مفارقة و اعمل ما شئت فإنك مجزى به وعش ما شئت فإنك ميت و اعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل و عزه استغناؤه عن الناس ) رواه البيهقي في الشعب و حسه الألباني
14/ المكوث في المساجد :
المساجد محل الأنوار فهي بيوت الله و فيها تقام الصلاة و يتلى كتاب الله وهي مأرز الملائكة التي خلقت من نور نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ، و تأمل قول الله " فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37)) بعد قوله :{ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } قال ابن كثير رحمه الله : [لما ضرب الله تعالى مثل قلب المؤمن وما فيه من الهدى والعلم بالمصباح في الزجاجة الصافية المتوقد من زيت طيب وذلك كالقنديل ذكر محلها وهي المساجد التي هي أحب البقاع إلى الله تعالى من الأرض وهي بيوته التي يعبد فيها ويوحد] 15/
التوبة
التائب حبيب الرحمن لقلبه نور و لوجهه إشراق يميزه كل من يلقاه كيف لا و قد كان في ظلمات المعاصي فأنار الله قلبه بالهدى و أحياه بعد أن كان في عداد الموتى قال تعالى : ( أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأنعام:122) قال ابن القيم رحمة الله : [ فالأول هو المؤمن الذي استنار بالإيمان بالله و محبته و معرفته و ذكره و الآخر الغافل عن الله تعالى المعرض عن ذكره و محبته و الشأن كل الشأن و الفلاح كل الفلاح في النور و الشقاء كل الشقاء في فواته ] بدائع التفسير ج2 و قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (التحريم:8) يقول الإمام السعدي : [قد أمر الله بالتوبة النصوح في هذه الآية، ووعد عليها بتكفير السيئات، ودخول الجنات، والفوز والفلاح، حين يسعى المؤمنون يوم القيامة بنور إيمانهم، ويمشون بضيائه، ويتمتعون بروحه وراحته، ويشفقون إذا طفئت الأنوار، التي لا تعطى المنافقين، ويسألون الله أن يتمم لهم نورهم فيستجيب الله دعوتهم، ويوصلهم ما معهم من النور واليقين، إلى جنات النعيم، وجوار الرب الكريم، وكل هذا من آثار التوبة النصوح ]. ================
يتبــــــــــــــــع :
