حبيت اليوم اعرض عليكم مشهدين من واقع الحياة اليوميه
على لسان انسان ( واحد من الناس ...)

** المشهد الاول **
//
\
//
\
//
بينما كنت أتصفح إحدى الصحف المحلية ... لا يوجد شيء يجذبني سوى إعلانات "النعي لوفاة إنسان كان بيننا"
. . . . . . . . . . . . . . .
فجأة أجد في أسفل إحدى الصفحات خبر مؤلم وقاهر وخطير .
(( زوج يضرب زوجته ضرباً مبرحاً ويستخدم معها الأساليب القتالية في الضرب ))
(( أمام أولادها يضربها زوجها ))
ولم يقف عند هذا الحد بل وصلت إلى أن "يحطم عظامها" ويذل "كرامتها" ويشتمها ويسبها علانية أمام أهله وأبنائهما !!!!!!!!!
--- السؤال ---
//
\
//
\
//
\
كيف أصبح الناس بهذه القلوب المتحجرة ؟!!
مالذي حدث !!!!
كيف يقوم شخص ما بأن يضرب "رفيقة عمره ودربه" ؟!!
إذاً لماذا قام بالزواج منها ..
لماذا عاش معها كل تلك السنين وفي لحظة ما يقوم بضربها وأمام أبنائهما ؟!
لا أستطيع أن أتخيل أحد الأشخاص وهو يقوم بضرب زوجته ...
لطالما إعتقدت واقتنعت بأن الزوجة هي
الحبيبة
الصديقة
وفي لحظات قد تكون كالأم
وأحياناً حتى تكون كالأخت
فهي هناك قابعة في ذاك المنزل تعيش معك في السراء والضراء ...
وفي نهاية المشوار تجازيها بـ "الضرب" وحتى تصل إلى الموت أحياناً ؟!!
... بدأت أعتقد بأن هناك أشخاص يرتبطون لمجرد إشباع النقص الذي بهم
إن كان يحس في نقص "برجولته"
أو حتى نقص في "كرامته"
فـ تجده يعوض النقص الذي به على حساب من ؟ على حساب تلك المسكينة "زوجته" التي اعتقدت إنه سيحافظ عليها وأنه عندما تقدم لها وأرمقها بتلك النظرات الرومانسية ونطق لها أعسل الكلام وأنه سيضعها تاج على رأسه ... وفجأة من دون سابق إنذار يقوم ذاك "المتعجرف" بضربها و"الدوس" على كرامتها أمام أبنائهما !!!!؟؟؟؟
أترك لكم بقية الكلام لأنني لو أكملت حديثي بهذا الموضوع لن تحمد "عقباه" ..

** المشهد الثاني**
//
\
//
\
قبل عدة شهور توفي أب وإبنه ...
قبل عدة شهور :
توفي "جارنا" وإبنه عندما كان يحاول أن ينقذ حياة إبنه الصغير من حريق فظيع ومروع ...
كان هذا "الجار" إنسان بكل ما تحمل كلمة الإنسانية من معنى ..،
كان المشهد مأساوياً لدرجة كبيرة لا أستطيع وصفه لئلا أحترق قهراً ...
سأذكر لكم مقتطفات ...
---
كان لديه من الأطفال "ثلاثة"
أبناءه "احمد وخالد"
وإبنته "مريم "
إندلع حريق في غرفة "الأطفال" ...
قام الأب بكل شجاعة لم يتملكها رجال الإطفاء ..
بالدخول إلى غرفة الأطفال من النافذة المطلة على الشارع ..
ودخل بكل قوته مندفعاً وبعد دقيقتان أخرج إبنته "مريم" ...
ومن ثم عاد ودخل مرة أخرى إلى الغرفة وأخرج إبنه "احمد" ...
إنتبه لوجود زوجته !! وقد حاصرتها النيران قام بالدخول بكل بطولية .. وأخرج زوجته ...
وصرخت زوجته بأن "خالد" لا زال بالداخل ...
وياله من مشهد وقد إنسلخ جلده وبانت عليه الحروق من كل الدرجات الأولى والثانية والثالثة...
قام بكل إندفاع بالدخول بحثاً عن "فهد" ...
!!!!
!!!
!!
!
ويا لها من جرأة ويا للمشهد المريع النيران كضخامة الجبال والدخان الأسود الكثيف ....
سقط مغشياً عليه عند "حافة النافذة" ...
والآن ................ يأتي دور رجال "الإطفاء" الأقوياء الشجعان ...
أخرجوا الأب وتركوا "خالد"
--- السؤال ---
//
\
//
\
//
\
اليوم شاهدت إبنه "احمد" .... منذ تلك الشهور ولأول مرة أشاهده اليوم ...
لم أعلم سبب تلك الصدفة ولكن جل ما أذكره هو عبارته الوحيدة اليتيمة ..
"تدري أن أبي وأخي بالجنة"
ماهي ردة الفعل الصحيحة ؟!
بالنسبة لي جمدت في مكاني وقد حاشني "صداع" رهيب إهتزت به كل شعرة في جسمي ....
( اللهم أن ترحم جميع المسلمين أحياء كانوا أم أمواتاً يارب العالمين )
