:sm229:رحلة بين الدنيا والآخرة:sm229:
وُلِــد الإنســـــــان وكله آمــــــال
فرأى الحياةَ مليئةً بالجمــــــــال
لكنه مع صغره رأى بريقاً لهـــــــــا
ولمّـــــــــــا يعلم ما بها من أهــــوال
ثم كبـــــــــــر هذا الإنســـــــــــان
فإذا به فى مواجهــــــــة الأحزان
لاقى العديــــــــد من الصعوبـــــات
التى أعــــــــــاقتـــه من آنٍ إلى آن
لكنه فكّــــر وقــــــــدّر،ونظروتدبّـــــر
فأدرك أن حياتــــــــه ليست بأمـــــان
فســـــــــار هـــــــائماً بين الجبال
وعبر الأنهــــــــار والبحـــــــــــار
لكنـــــــــــه لم يصــل إلى مبتغــــاه
بــــــــــــل تزايدت عليه الأضـــــرار
وقــــد أدرك الإنســـــــــان فى رحلتــــــــــــه
وجود خالق أودع فى الكون أسرارٌ وأسرار
وأنه هـــــــــــو مقـــــــــدّر الأقدار
وهو الأعلم بما هو نافع أو ضار
وأنه لا شريـــك له فـــــــــهــــــــــو
الله الواحـــــــــــد القهـــــــــــــــــار
فدعـــــا الإنسانُ اللهَ أن يهديَـــــــــه
إليــــــه بعــــدما أن ضــــــــــلّ وإحتار
فأرشـــــــده الله لطـــــــــريق الهــــــــــداية
وعلّمه أن مستقبله إما فى الجنة أوفى النار
وعلّــــــمــه أن تــــرك المعــــــــــاصى
سبيل الرشاد،وأوصاه بمصاحبة الأخيار
وأنّ الانقيــــاد وراء الشهــــــوات
وحب الدنيا نهايته الهلاك والدمار
وأنّ عليـــــه العمل للآخـــرة
وزهد الدنيا والرضا بالأقــدار
فتعلّـــــــــــــم الإنســـان وتـــــاب
واستغفر الله وابتعد عن الأشرار
فعـــــــــــاش حيـــــــــاةً سعيــدة
واتسم بحسن الأخلاقِ مع الوقار
وطــــلـــــب من الله أن يُحسِــــــــــن له
الختام وأن يحشره فى الآخرة مع الأبرار
ومـــــرت حياتُـــــه سريعة
واقتربت إلى النهايةِ الأعمار
ثم مــــــــــات الإنســــان،وإذا بـــــــه
على القبر مار،فى طريقه إلى دار القرار
فلبــــــث فى القـــــبر زمانــاً الله
أعلم به،وبما به من فتنٍ وأخطار
حتى..إذا نـــُفِــــخ فى الصـــــــــــور
فصُعِق من فى السماوات ومن فى الأرض إلا من شاء اللهُ الواحد القهّار
ثـــــم نُــفِـــخ فيـــــه أخــــرى
فإذا هم قِيامٌ ليست لهم أعذار
كــــلٌ مجـــــــــازى بمــــــا عمل
إن كان خيراً فاز،وإن شراً فالنار له دار
والظالمــــــون..سحقــــــــاً لهم
ستُعرض أمامــــهم أعمــــالهم
ماذا سيفعلون؟..لمن سيلجأون؟
ويـــــــــلٌ لهم ......يا ويلــــهم
والمشركون..بمن سيحتمون؟؟
هــــــل سيحميهم شركاؤهم؟؟
فاليـــــوم يـــــــوم ٌ عسيــــــر
عــلى المجرمين غير يسيــــر
يوم تضع كل ذات حملٍ حملــــها
والإنسان فى شكله كالسكيــــــــر
وقــــــد شــــــــاب شعــــــــر الرأس
من هول مطلع ذلك اليوم المريـــــر
والمسلمـون..فى هدوءٍ ونعيــــــــم
ورفعةِ شــأنٍ،وخيـــرٍ مُقيــــــــــــم
لهم جنّةُ الخلدِ ورحمة الرحمــــــن
ونعمة النظرِ إلى وجهِهِ الكريـــــم
كلــــهـــــم أعـــــزاءٌ..أصِحّــــــــاء
لــــيس فيـــــهم مريضٌ ولا سقيم
فرُحمـــــــــــــاك ربـــــــــــاه بنا
واغفــــــر لنـــــا ذنــــــــــــوبنا
ونجّـــــنا يـــــوم التنـــــــــــــــــــاد..
يـــــــوم يقــــومُ الأشهــــــــــــــاد