العبادة فى أوقات الغفلة :
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين .
كثير منايقع فى الغفلة فمنا من ينتبه فيرجع ومنا من ينجرف مع تيار الدنيا وشهواتها .
* ومعنى عنوان مقالتى أن هناك أوقات يغفل فيها الناس عن ذكر الله عزوجل ؛ فالمؤمن الذكى من يستغل هذه الأوقات فيذكر الله عزوجل .
** ولكن اعلم ياأخى أن الغفلة أقسام منها :
1-الغفلة التى صاحبها تكذيب :
أعاذنا الله منها - وهذه من صفات المتكبرين ؛ يقول تعالى فى سورة الأعراف ( سأصرف عن ءاياتى الذين يتكبرون فى الأرض بغير الحق وإن يروا كل ءاية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغى يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بأياتنا وكانوا عنها غافلين ) .
** فهذا المتكبر غفل عن نفسه ؛ فلو أنه تذكر مم خلق ما تكبر ؛ ولو تأمل وتخيل وهو طفل صغير يلعب به والديه أوإخوانه الذين يكبرونه ماتكبر على الناس ؛ ولو فكر قليلا فى الكون بدقته ويرى ما هو فى هذا الكون ما تكبر على خلق الله ؛ لكنه غفل عن كل هذا وغيره ؛ فصرفه الله عن آياته ؛ فنسئل الله العفووالعافية .
2- غفلة لم يصاحبها تكذيب :
و نقع فيها كثيرا وهى إما أن تكون فى أماكن معينة مثل الأسواق وأماكن اللهو غالبا يغفل الناس عن الذكر فى هذه الأماكن ؛ فيجب على المسلم أن يُعرف فى هذه الأماكن بذكر الله عزوجل .
* وإماأن تكون الغفلة فى وقت من الأوقات مثل الوقت الذى بين المغرب والعشاء ؛ روى أن أحد السلف كان يصلى بين المغرب والعشاء كثيرا فلما سُئل عن ذلك قال هذا وقت يغفل فيه الناس ؛ ووقت السحر حين يكون الناس نائمون ويغفلون عن أهمية هذا الوقت من الليل حين ينزل الله عزوجل (نزولا يليق بجلاله سبحانه وتعالى )فيقول هل من داع فأستجيب له هل من تائب فأتوب عليه .... فالرجل الصالح والمرأة الصالحة يُعرفون فى هذا الوقت .
وإما أن تكون الغفلة فى الزمن كشهر شعبان مثلا روى عن النبى صلى الله عليه وسلم لمل سُئل عن كثرة صيامه فى شهر شعبان قال: ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملى وأنا صائم) أوكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
** بلا شك كل المسلمين يستعدون لشهر رمضان من الناحية الدنيوية والناحية الدينية ؛ وغفل عن التصدق فى شهر شعبان وغفل عن الصيام فى شهر شعبان ... نعم لا نُنكر فضل هذه العبادات فى شهرمضان والأجر المضاعف من الله عزوجل ؛ لكن يجب علينا ألا نغفل عن شهر شعبان ؛ فيكفى أن القبلة تحولت من بيت المقدس إلى البيت الحرام ؛ وفيه تُرفع الأعمال ؛ وانظر إلى قول النبى صلى الله عليه وسلم .. (أُحب أن يرفع عملى وأنا صائم ) فما بالنا نحن .. ونحن الضعفاء ؛ ونحن الذين جعلنا الغفلة هى شعارنا فى أكثر أوقاتنا . نسئل الله العفووالعافية ..
** فارجع إلى ربك ياغافل واعلم أنك أنت الخسران فى هذه النفحات الربانية التى منحنا الله إياها ؛ وتب إلى ربك .
// وأنت يامن تدعى الإلتزام والتدين ؛ يجب أن ُتعرف بالذكر حين يغفل الناس وُتعرف بقيام الليل حين ينام الناس [وأنت كذلك ياأختى المسلمة ].
وهذا نوع من الإستعداد لشهر رمضان الكريم .
===== نسئل الله عزوجل أن يردنا إلى دينه ردا جميلا وأن يرزقنا عملا صالحا يتقبله منا .
آميييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييين
[motr]
**** أبوعمار ****
[/motr]