وصية أسد إلى ابنه
ولدي إليك وصيتي عهد الأسودْالعز غايتنا نعيشلكي نسودو عريننا في الأرض معروف الحدودفاحم العرين و صنه عن عبث القرودأظفارنا للمجد قد خُلقت فدىو نيوبنا سُنَّتبأجساد العدىو زئيرنا في الأرض مرهوب الصدىنعلي على جثث الأعاديالسؤدداهذا العرين حمته آساد الشرىو علىجوانب عزه دمهم جرىمن جار من أعدائنا و تكبراسقنا إليه من الضراغممحشراإياك أن ترضى الهوان أو تستكينْأو أنتهون لمعتدٍ يطأ العرينأرسل زئيرك و ابق مرفوع الجبينو الثم جروحك صامتاًو انس الأنينمزق خصومك بالأظافر لاالخطابْفإذا فقدت الظفر مزقهم بنابو إذا دعيت إلى السلام مع الذئابفارفض فما طعم الحياة بلا ضراباجعل عرينك فوقأطراف الجبالْودع السهول ... يجوب في السهل الغزاللا ترتضي موتاً بغير ذرىالنضالنحن الليوث قبورنا ساح القتالولدي إذاما بالسلاسل كبلوكْو رموك في قعر السجون وعذبوكو براية الأجداد يوماًكفنوكفغداً سينشرها و يرفعها بنوكإياكأن ترعى الكلأ مثل الخرافْأو أن تعيش منعَّماً بين الضعافكن دائماً حراًأبياً لا يخافو خض العباب و دع لمن جبنوا الضفافهذي بنيَّ مبادئ الآسادِهي في يديك أمانة الأجدادجاهد بها فيالعالمين و ناديإن الجهاد ضريبة الأسياد
وصية خروف إلى ابنه
ولدي إليك وصيتي عهد الجدودْ
الخوف مذهبنا نخاف بلا حدود
نرتاح للإذلال في كنف القيود
و نعاف أن نحيا كما تحيا الأسود
كن دائماً بين الخراف مع الجميعْ
طأطئ و سر في درب ذلتك الوضيع
أطع الذئاب يعيش منا من يطيع
إياك يا ولدي مفارقة القطيع
لا ترفع الأصوات في وجه الطغاة
لا تحك يا ولدي و لو كمموا الشفاه
لا تحك حتى لو مشوا فوق الجباه
لا تحك يا ولدي فذا قدر الشياه
لا تستمع ولدي لقول الطائشينْ
القائلين بأنهم أسد العرين
الثائرين على قيود الظالمين
دعهم بني و لا تكن في الهالكين
نحن الخراف فلا تشتتك الظنونْ
نحيا و هم حياتنا ملءُ البطون
دع عزة الأحرار دع ذاك الجنون
إن الخراف نعيمها ذل و هون
ولدي إذا ما داس إخوتك الذئابْ
فاهرب بنفسك و انجُ من ظفر و ناب
و إذا سمعت الشتم منهم والسباب
فاصبر فإن الصبر أجر و ثواب
إن أنت أتقنت الهروب من النزالْ
تحيا خروفاً سالماً في كل حال
تحيا سليماً من سؤال و اعتقال
من غضبة السلطان من قيل و قال
كن بالحكيم و لا تكن بالأحمقِ
نافق بني مع الورى و تملق
و إذا جُرِّرت إلى احتفال صفق
و إذا رأيت الناس تنهق فانهق
انظر تر الخرفان تحيا في هناءْ
لا ذل يؤذيها و لا عيش الإماء
تمشي و يعلو كلما مشت الغثاء
تمشي و يحدوها إلى الذبح الحداء
ما العز ما هذا الكلام الأجوفُ
من قال أن الذل أمر مقرف
إن الخروف يعيش لا يتأفف
ما دام يُسقى في الحياة و يُعلف