دعاء ختم القرآن الكريم المأثور عن الإمام زين العابدين
وهو الإمام الجليل العابد السجاد علي زين العابدين ابن الإمام أبي عبد الله الحسين السبط
رضي الله عنهما. ولد بالمدينة يوم الخميس خامس شعبان سنة ٢٧ هجرية ولقب زين العابدين
لكثرة عبادته: فقد كان يصلي كل يوم وليلة ألف ركعة: وكان طويل السجود ولذا لقب "بالسجاد".
وكان عظيم الهدى والسمت، شديد التواضع، كثير الخوف من الله، جوادًا شجاعًا، فصيحًا
بلي ً غا، وتوفي بالمدينة سنة ٩٢ هجرية. ودفن بالبقيع رضي الله عنه.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ اجْعَْلنا وَوالِدِينا ومَشائِ َ خنا، ومُعَلِّمينا، ووالِديهِمْ والحاضِرِينَ، وجَميعَ المُسْلِمينَ، مِنْ
عِبادِكَ الصَّالِحينَ المُْفلِحينَ، المنْجِحِين [المنجحين: أي الصائرين ذوي نجح وظفر] الفائِزِينَ، البارِّينَ النَّعِمِينَ
[النعمين: أي النضرين، يقال: نعم العود - كفرح - أخضر ونضر]، الَفرِحينَ، المَسْرورينَ، المُسَْتبْشِرينَ، المُ ْ طمَئِنينَ،
الآمِنينَ الَّذينَ لا خَوْ ٌ ف عََليْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنونَ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ صَدَ َ ق اللهُ العَلِيُّ العَظيمُ،
وبَّل َ غ رَسوُلهُ النَّبِيُّ الوَفي ال َ كريمُ، ونَحْنُ عََلى ما قالَ رَبَُّنا، وَسَيِّدُنا، ومَوْلانا، وخالُِقنا، ورازُِقنا،
وباعُِثنا، ووارُِثنا، وَنصيرُنا، ومَنْ إليهِ مَصيرُنا، ووَلِيُّ النِّعْمَةِ عََليْنا، مِنَ الشَّاهِدينَ، ولَهُ مِنَ
الذَّاكِرينَ، والحَمْدُ للهِ رَبِّ العاَلمينَ، والعاقِبَ ُ ة لِْلمُتَّقينَ، ولا عُدْوانْ إلاَّ عََلى الظَّالِمينَ.
وصََلى اللهُ عََلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ خاَتمِ النَّبِيينَ، وعََلى آلهِ الطَّيِبينَ الطاهِرينَ وعََلى أصْحابِهِ
المُْنَتخِبينَ، وعََلى جَميعِ المَلائِ َ كةِ والنَّبِيينَ والمُرْسَلينَ، إنَّ رَبَّنا حَميدٌ مَجيدٌ
الحَمْدُ للهِ الَّذي حَمِدَ في الكِتابِ َنْفسَهُ، واسَْتفَْتحَ بالحَمْدِ كِتابَه، واسَْتخَْلصَ الحَمْدَ لَِنْفسِهِ، وجَعَلَ
الحَمْدَ دَلي ً لا عََلى طاعَتِهِ، ورَضِيَ بالحَمْدِ ُ ش ْ كرًا لَهُ مِنْ َ خلْقِهِ.
الحَمْدُ لله بِجَميعِ مَحامِدِهِ، الموجِبَةِ لمزيدِهِ، المُؤَدِّيَةِ لِحَقِّهِ، المَُقدِّمَةِ عِْندَهُ، المَرْضِيَّةِ َلهُ، الشَّافِعَ ُ ة
لأمْثالِها [أي: التي تصير أمثالها شفعًا لها]، وَنسْأَُلهُ أنْ يُصَلِّيَ ويُسَلِّم عََلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وعََلى آلِهِ بأفْضَلِ
الصََّلوات ُ كلِّها، وأَنْ يَحْبُوَهُ بأَشْرَفِ مَنازِلِ الجِنانِ وَنعِيمِها وشَرِيفِ المَنْزَِلةِ فيها [المنازل: الأمكنة. والمنزلة:
الرتبة والدرجة] - يا كريمُ.
اللَّهُمَّ إنَّكَ أحْضَرَْتنا َ ختْمَ كِتابِكَ الَّذي عَظَّمْ َ ت حُرْمََتهُ، وجَعَلَْتهُ مُهَيْمًِنا عََلى ُ كلِّ كِتابٍ أَْنزَْلَتهُ،
وُقرآنا أعْرَبْ َ ت فيهِ عَنْ َ شرائِعِ أحْكامِكَ، وُفرْقاًنا َفرَّقْ َ ت بِهِ بَيْنَ حَلالِكَ وحَرامِكَ، وكِتابًا َفصَّلَْتهُ
لِعِبادِكَ َتْفصي ً لا، وَوَحْيًا أَْنزَْلَتهُ عَلى َقلْبِ َنبِيِّكَ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بالحَقِّ َتْنزي ً لا،
وجَعَلَْتهُ نورًا َتهْدي مِنْ ُ ظَلمِ الضَّلالِ باتِّباعِهِ، و َ شفيعًا لِمَنْ أنْصَ َ ت بَِفهْمِ التَّصْديقِ إلى اسْتِماعِهِ،
وميزانَ قِسْطٍ لا يَحي ُ ف ولا يعدل عَنِ الحّقِّ منط ُ ق لِسانِه [في الأصل "لا يحيف عن الحق لسانه" فزدنا ما تراه
لاقتضاء اللغة والمعنى والنسق إياه. ولا يحيف: أي لا يظلم]، وضَوْءَ هُدًى لا َتخبي [لا تطفىء: من أخبيت النار أطفيتها]
الشُّبُها ُ ت ُنورَ بُرْهانِهِ، وعََلمَ َنجاةٍ لا يَضِلُّ مَنْ أَمَّ َقصْدَ سُنَّتِهِ، ولا تَنالُ يَدُ الهََل َ كةِ مَنْ َتعَلَّ َ ق بِعُرْوَةِ
عِصْمَتِهِ - يا كَريمُ.
اللَّهُمَّ فإذا بَلَّ ْ غَتنا خاَتمَتهُ، وحَبَّبْ َ ت إَليْنا تِلاوََتهُ، وسَهَّلْ َ ت عََلى حَواشي أَلْسَِنتِنا حُسْنَ إعادتِهِ،
فاجْعَلنا يا رَبِّ يا اللهُ مِمَّن يَتْلوهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ، ويَرْعاهُ حَقَّ رِعايَتِهِ، ويَدينُ َلكَ باعْتِقادِ التَّصْديقِ بِمُحْ َ كمِ
بَيِّناتِهِ، ويَفْزَعُ إلى الإقْرارِ بِمَُتشابِهِ آياتِهِ، والاعْتِرافِ بِأنَّهُ مِنْ عِْندِكَ، لا ُتعارِضُنا الشُّكوكُ في
َتصْديقِهِ، ولا يَخَْتلِجُنا الزَّيْ ُ غ عَنْ َقصْدِ َ طريقِهِ - يا كَريمُ.
* *
اللَّهُمَّ و َ كما جَعَلْ َ ت ُقلوبَنا مُذّلَّلَةً بِحَمْلِهِ، وعَرَّْفَتنا، مِنْكَ َ شرَ َ ف َفضْلِهِ، فاجْعَْلنا يا رَبِّ يا اللهُ
مِمَّنْ يَعَْتصِمُ بِحَبْلِهِ ويأْوي مِنَ الشُّبُهاتِ إلى عِصْمَةِ مَعْقِلِهِ، ويَسْكُنُ في ظِلِّ جَناحِ هِدايَتِهِ، ويَهَْتدي
بِبََلجِ إسْفارِ ضَوْئِهِ، ويَسَْتصْبِحُ بِضَوْءِ ُ شعَْلةِ مِصْباحِهِ، ولا يَلَْتمِسُ الهُدَى مِنْ َ غيْرِه - يا كَريمُ.
* *
اللَّهُمَّ و َ كما َنصَبَْتهُ عََلمًا للدلالةِ عََليْكَ، وأْنهَجْ َ ت بِهِ سَبيلَ مَنْ نَزَعاتُهُ إَليْكَ، فاجْعَْلهُ وَسيَلةً َلَنا
إلى أَشْرَفِ مَنازِلِ ال َ كرامَةِ، وسَبَبًا َنحْوِي به النَّجاَة في ُ غرْبةِ القِيامَةِ، وسُلَّمًا نَعْرُجُ فيهِ إلى مَحَلِّ
السَّلامَةِ، وَذريعَةً نَقْدُمُ بِها إلى َنعيم دارِ المُقامَةِ - يا كُريمُ.
* *
اللَّهُمَّ واجْعَْلهُ َلنا في ُ ظَلم اللَّيالي مُؤْنِسًا، ولأْقدامِنا عَنْ َنْقلِها إلى المَعاصِي حابِسًا، ولألْسَِنتِنا
عَنِ ال َ خوْضِ في الباطِلِ مِنْ َ غيْرِ ما آفةٍ مُخْرِسًا، ولِجَوارِحِنا عَنْ اجْتِراحِ السَّيِّئاتِ زاجِرًا، ولِمَا
َ طوَتِ ال َ غفَْل ُ ة عَنَّا مِنْ َتصَفُّحِ اعْتِبارِهِ ناشِرًا، حَتَّى ُتوَصِّل إلى ُقلوبِنا َفهْمَ عَجائِبِ أمْثالِهِ، وزَواجِرِ
َنهْيِهِ التي ضَعَُفتِ الجِبالُ عَنْ احْتِمالِهِ - يا كَريمُ.
* *
اللَّهُمَّ واجْبُرْ بِهِ َ خلََّتنا باْلغَِنى مِنْ عُدْمِ الإمْلاقِ، وَسُ ْ ق إَليْنا بهِ رَ َ غدَ الْعَيْشِ وخِصْبَ السَّعَةِ في
الأرْزاقِ، واعْصِمْنا بهِ مِنْ هَفْوَةِ ال ُ كفْرِ ودَواعي النِّفاقِ، وجَنِّبْنا بهِ الضَّرائِبِ [الضرائب: الطبائع. مفردها
ضريبة، وهي الطبيعية والسجية] المَ ْ ذمُومَ َ ة ومَدانِىءَ [مدانىء الأخلاق: خسائسها ورذائلها، جمع مدنأ مصدر ميمي بمعنى الدناءة
الأ ْ خلاقِ، حَتَّى ُت َ طهِّرَنا مِنْ ُ كلِّ دََنسٍ بَت ْ طهيرِهِ، وَتقُْفوَ بِنا آثارَ الَّذينَ اسَْتصْبَحُوا بِنورِهِ، وَلمْ يُلْهِهِمُ
الأمَلُ َفيَقَْتطِعَهُمْ بِ َ خدائِعِ ُ غرورِهِ - يا كَريمُ.
* *
اللَّهُمَّ وكما أ ْ كرَمَْتنا بِ َ خْتم كِتابِكَ، وَندَبَْتنا إلى التَّعَرُّضِ لِجَزيلِ َثوابِكَ، وحَذَّرَْتنا عََلى لِسانِ
وَعيدِهِ أليمَ عَذابِكَ، فاجْعَْلنا يا رَبِّ يا اللهُ مِمَّنْ يُحْسِن صُحْبَتَهُ في مَوَاطنِ ال َ خَلواتِ، ويُنَزِّهُ قَدْرَهُ عَنْ
مَواقِفِ التُّهَماتِ، ويَجِلُّ حُرْمَتَهُ عَنْ أماكِن الوُثوبِ عََليْهِ مِنَ المُْن َ كراتِ، حَتَّى يَكونَ َلَنا في الدُّْنيا عَنِ
المَحارِمِ ذائِدًا، وإلى النَّجاةِ في ُ غرْبَةِ القِيامَةِ قائِدًا، وَلنا عِنْدَكَ بَِتحْليلِ حَلالِكَ وَتحْريمِ حَرامِكَ شاهِدًا،
وبَِنا عَلى ُ خلودِ الأبَدِ في جَنَّاتِ عَدْنٍ وافِدًا - يا كَريمُ.
* *
اللَّهُمَّ وَسَهِّلْ به عََلى أْنُفسِنا عِنْدَ المَوْتِ َ كرَبَ السِّياق، وعََلزَ [العلز - بالتحريك: الهلع الذي يصب المريض
والمحتضر] الأنين إذا بََل َ غتِ الرُّوحُ التَّراق، وَتجَلَّى مَلَكُ المَوْتِ صََلى اللهُ عََلى َنبِيِّنا وعَلَيهِ وسَلَّمَ لَِقبْضِها
مِنْ حُجُبِ ال ُ غيوبِ وقِيلَ مَنْ را ْ ق، وزا َ ف [زاف - بالزاي: دفع. والذعاف - بالذال: السم] لها مِنْ ُذعافِ مَرارَةِ
المَوْتِ َ كأْسًا مَسْمومَ َ ة المَذاق، ورَماها عَنْ َقوْس المَنايا بِسَهْم وَحْ َ شةِ الفِراق، ودَنا مِنَّا الرَّحيلُ إلى
الآخِرَةِ وصار ْ ت الأعْمالُ َقلائدَ في الأعْناق، وكاَن ْ ت الُقبورُ هِيَ المَأْوى إلى ميقاتِ يَوْمِ التَّلاق - يا
كَريمُ.
* *
اللَّهُمَّ وبارِك َلنا في حُلولِ دارِ البَِلى [دار البلى: هي القبر] وطولِ الإقامَةِ بَيْنَ أَطْباقِ الثَّرى، واجْعَلْ
الُقبورَ بَعْدَ فِراقِ الدُّْنيا َ خيْرَ مَنازِلِنا، واْفسَحْ لنا بالقرآنِ العَظيمِ ضِي َ ق مَداخِلِنا، ولا َتْفضَحْنا يا مَولانا
في حاضِري القِيامَةِ بِمُوْبِقاتِ [موبقات: مهلكات] الآثامِ، واعْ ُ ف عَنَّا ما ارَْت َ كبْنا مِنَ الحَرامِ، وارْحَمْ بالُقرْآنِ
العظيم في مَوْقِفِ العَرْضِ عََليْكَ ُذلَّ مَقامِنا، وَثبِّ ْ ت بِهِ عِنْدَ اضْطِرابِ جُسورِ جَهَنَّم يَوْمَ المَجازِ عََليْها
زَلَّ َ ة أْقدامِنا، وَنجِّنا بِهِ مِنْ ُ كرَبِ يَوْمِ القِيامَةِ، و َ شدائِدِ أهْوالِ يَوْم الطَّامَّةِ، وبَيِّضْ وجوهَنا إذا اسْوَدَّ ْ ت
وجوهُ العُصاةِ في مَوْقِفِ الحَسْرَةِ والنَّدامَةِ - يا كَريمُ.
* *
اللَّهُمَّ واصِلْ بِهِ صَلاحَ ظاهِرِنا، واحْجُبْ بِهِ َ خ َ طراتِ الوَساوِسِ عَنْ صِحَّةِ ضَمائِرِنا، وا ْ غسِلْ
بِهِ دَرَنَ ُقلوبِنا ومُوبِقاتِ جَرائِرِنا، وانْفِ بِهِ وَحَرَ [الوحر - بالتحريك: الغش] الشُّكوكِ عَنْ صِدْقِ سَرائِرِنا،
واجْمَعْ بِهِ مَُتنائِياتِ [متنائيات: متباعدات ومتفرقات، من تناءى: بمعنى تباعد] أُمورِنا، وا ْ شرَحْ بِهِ صُدورَنا، ويَسِّرْ بِهِ
أمورَنا، وا ْ كسُنا بِهِ حَُللَ الأمانِ في ُنشورِنا، وأطِلْ بِهِ في مَوْقِفِ السَّاعَةِ جََذَلنا وسُرورَنا - يا كَريمُ.
* *
اللَّهُمَّ واحْ ُ ط ْ ط بِهِ عَنَّا ثَِقلَ الأوْزارِ، وَهَبْ لنا بِهِ حُسْنَ
َ شمائِلِ الأبْرارِ، واقْ ُ ف بِنا آثارَ الَّذينَ قاموا َلكَ بِهِ آناءَ اللَّيْلِ وأ ْ طرا َ ف النَّهارِ، حَتى ُتوجِبَ َلنا بِهِ
َفوائِدَ ُ غْفرانِكَ، وُتحَ َ ف بَوادِيَ إحْسانِكَ، ومَواهِبَ صَفْحِكَ ومَغْفِرَتِكِ ورِضْوانِكَ، يا أكْرَمَ مَنْ سُئِلَ،
وأوْسَعَ [في الأصل: "ووسع" والأولى ما أثبتنا ومن أسمائه تعالى "الواسع"] مَنْ جادَ بالعَطايا – ثلاًثا – َ طهِّرْنا بِكِتابِكَ
[color=#000081][color=#000081]
ال َ كريم مِنْ دََنسِ ال َ خطايا، وهَبْ لنا الصَّبْرَ الجَميلَ عِنْدَ حُلولِ الرَّزايا، وامُْننْ عََليْنا بالاسْتِعْدادِ عِنْدَ
ُنزولِ المنايا، وعافِنا مِنْ مَكْروهِ ما يَقَعُ مِنْ مَحْذورِ البَلايا – يا كَريمُ.
* *
أُتراكَ تَ ُ غلُّ [أتراك تغل الخ: أي أيظن بك أن تفعل هذا ! كلا ! فهو استفهام بمعنى النفي] إلى الأعناقِ أ ُ كفًّا َتضَرَّعَتْ
إليْكَ، واعَْتمَدَتْ في صَلاتِها راكِعَ ً ة وساجِدًَة بَيْنَ يَدَيْكَ، أو ُتقَيِّدُ بأنْكالِ الجَحيم [أنكال الجحيم: قيودها في الأقدام.
وأما أغلالها ففي الأعناق] أقدامًا سَعَتْ إليكَ، و َ خرَجَتْ مِنْ مَنازِلِها لا حاجَ َ ة لهَا إلاَّ الطَّمَعُ والرَّ ْ غبَ ُ ة فيما
َلدَيْكَ مَنًّا مِنْكَ عََليْها - يا سَيِّدي - لا مَنًّا مِْنها عََليْك، بَلْ َليْ َ ت شِعْري ! أُتراكَ ُتصِمُّ بَيْنَ أ ْ طباقِها
أسْماعًا َتَلذَّ َذتْ بِحَلاوةِ تِلاوَةِ كِتابِكَ الَّذي أْنزَْلَتهُ، أو َت ْ طمِسُ بالعَمى في ُ ظَلمِ مَهاويها أبْصارًا بَ َ ك ْ ت
إَليْكَ، َ خوًْفا مِنَ العِقابِ وَفزَعًا مِنَ الحِسابِ أمَا وعِزَّتِكَ وجَلالِكَ، ما أصَْ غ ْ ت الأسْماعُ حَتَّى صَدََّق ْ ت،
ولا أَسْبََل ْ ت العُيونُ واكِ َ ف العَبَراتِ حَتى أ ْ شَفَق ْ ت، ولا عَجَّ ْ ت الأصْوا ُ ت إليكَ بالدُّعاءِ حَتَّى َ خ َ شعَ ْ ت،
ولا َتحَرَّ َ كتْ الأَلْسُنُ ناطَِقةً باسْتِغفارِها حَتى َندِمَتْ عَلى ما كان مِنْ زََللِها وعِثارِها، فيا مَنْ أكْرَمَنا
بالتَّصْديق، عََلى بُعْدِ أعْمالِنا مِنْ شواهِدِ التَّحْقيق - أيِّدْنا اللَّهُمَّ مِنْكَ يا رَبّ في هذهِ السَّاعَةِ الشَّريَفةِ
المُبارَ َ كةِ المُعَظَّمَةِ عِنْدَ َ خْتم الُقرآنِ بالعِصْمَةِ والتَّوْفيق ثلاًثا يا كَريمُ.
* * *
اللَّهُمَّ وآنِسْ وحْ َ شَتنا بِطاعَتِكَ يا مُؤْنِسَ الَفرْدِ الحَيْرانِ في مَهامِهِ القِفارِ، وَتدارَ ْ كنا بِعِصْمَتِكَ يا
مُدْرِكَ ال َ غريقِ في ُلجَجَ البِحارِ، و َ خلِّصْنا اللَّهُمَّ بُِلطْفِكَ مِنْ َ شدائِدِ تِلْكَ الأهْوالِ والأ ْ خطار، وصََلى اللهُ
عََلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ المُ ْ ختارِ، وعََلى آلهِ الطَّيِّبينَ الأ ْ خيارِ، صَلاًة يَ ْ غبِ ُ طهُمْ بِها مَنْ حَضَرَ المَوْقِف َ
[color=#000081][color=#000081][color=#000081]
يَوْمَ الدِّينِ، وصَلِّ اللَّهُمَّ عََلى آبائِهِ وإخْوانِهِ مِنَ الأنْبِياءِ والمُرْسَلينَ، وعَلى أتْباعِهِ وأشْياعِهِ مِنَ
المُوَحِدينَ، وعََلى أزْواجِهِ الطَّاهِراتِ أُمَّهاتِ المُؤْمِنينَ، وعََلى أبينا آدمَ وأُمِّنا حَواءَ ومَنْ وَلدا مِنَ
المُؤْمِنِينَ، وعََلى الصَّحابَةِ والتَّابِعينَ، وتابعي التَّابِعين، مِنْ يَوْمِنا هذا إلى يَوْمِ الدِّينِ، وعََليْنا مَعَهُمْ
وفيهِمْ بِرَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمينَ ثلاًثا.
* * *
وهَبَ اللهُ [الظاهر أن ما بين المربعين إنما يقال عند ختم الجمع من القراء في حضورهم، كما في المقارئ المعروفة] َلنا وَل ُ كمْ
سَوالِ َ ف الآثامِ وعَصَمَنا وإيَّا ُ كمْ فيما بَقِيَ من الأيَّام، وَتَقبَّلَ مِنَّا ومِْن ُ كمْ الصَّلاَة، والقِراءََة والصَّدََق َ ة
والدُّعاءَ والحَجَّ والصِّيام، وأَحَلَّنا وإيَّا ُ كمْ بِرَحْمَتِهِ دارَ السَّلامِ، ولا أرَانا وإيَّا ُ كمْ قبيحًا بَعْدَ هذا المقامِ،
وَتَلقَّى سادتنا وساداتكم، وأمواَتنا وأمواتكم وأموا َ ت المسلمين بالإتحاف والإجلال والإكرام والإعظام
والإنعام.
وصلى الله عََلى سيدنا محمدٍ خيرِ الأنام، وعلى آله الخيرةِ البَرَرَةِ الكرام، مصابيح الظلام
أفضل التحية والسلام، وسّلم تسليمًا كثيرًا: والحمد لله ربِّ العالمين سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا
يَصِفونَ ١٨٠ وسَلامٌ عََلى المُرْسَلينَ ١٨١ والحَمْدُ لله رَبِّ العالمينَ ١٨٢ .تم هذا الدعاء المبارك.
صحح هذا الدعاء وضبطه وشرح عليه السيد / أحمد عبد العليم البردوني من علماء الأزهر
الشريف عفى الله عنه.
[/color][/color][/color][/color][/color]