
عندما خاطب الله عز وجل موسى عليه السلام كان الخطاب مختلفا
عن خطابه لمحمد صلى الله عليه وسلم ...فكان أول خطابه عز وجل
لموسى ..
يا موسى إني أنا ربك ....
وكان أول خطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم
إقرأ
فالنرى الحكمة من وراء ذلك
إن أول كلمة خاطب الله تعالى بها موسى عليه السلام هي
{ يا موسى إني أنا ربُّكَ } و { إنني أنا الله لا إله إلا أنا } وإن أول كلمة
خوطب بها النبي صلى الله عليه وسلم هي { اقرأ }
اختلف الخطاب مع كل واحد منهما.. بغض النظر عن أن خطاب موسى
كان مباشرا من الله تعالى وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان بواسطة
الوحي فالكلام كله من عند الله سواء كان كلاما مباشرا من الله إلى العبد
كما في حالة موسى عليه السلام أو كان وحيا كما في حالة النبي صلى
الله عليه وسلم
جاء هذا الإختلاف أن موسى عليه السلام كان مرسلا إلى طاغية يقول
أنا ربكم الأعلى و ما علمت لكم من إله غيري فاقتضت حكمة العزيز
الحكيم أن يعرف موسى عليه السلام أن من يكلمه هو الله وأن ما دونه
هو الباطل أي فرعون وذلك حتى يثبته ويزداد يقينه
أما النبي صلى الله عليه وسلم فأنه الله مرسله إلى قوم نبغوا في البلاغة
وقرض الشعر فكان جديرا به أن يرسل إليه الملك يقول له { اقرأ }
