عبدالله محب المنشاوي لم يكن حبي لها شيئًا عابرًا وقفتُ مُتقطع الفؤاد ... مقروح الكبد ... من هول الفاجعة !! بالأمس القريب كانت أمي ... واليوم زوجتي .... رحمةً بي يا أرحم الراحمين إني لأذكر ذلك الأمس حينما أُغلقَ في وجهي بابٌ من أبوابِ الجنةِ بِموت أمي ؛ مهجتي في الحياة ... التي لم أرى مثلها في دنيا نساء اليوم !! إلا من شربت من شربتها .... إنها عائشة ؛ زوجي وحبيبتي بكيت ذلك اليوم وبكى كل نبض في قلبي وجوارحي حتى تقطعت أطنابهِ حرقةً ومرارةً . لم أذق طعم الراحة وجاء خبر زوجتي كالصاعقة لم أكد أتخيل ، لم أكن أصدق خررتُ من هول المصيبة على الأرض !! ما دريت بأي شيء من حولي .... إلا وأنا في عيادة مصنعي – الهشيم الصغير – بين الحَوقَلاتِ والبَسْمَلاتِ والنعي من حولي يطرب أُذناي يعلوا صياحي ، وتُعَلَّق الرايات السوداء أمام عيني إنه لقرحٌ في القلب يا عائشة ! لي منها طفلة بريئة تدعى : رفيدة كانت في الطريقِ إلى الفِطام إنهُ لجرح عظيم ، كيف أخبرها بموت أمها ؟! فهي في المهد .... تعبث بأوراق وأغصان حنان أمها محدثةً أصواتًا ترمز أو لا ترمز إلى شيء !! لا عجب أن تستأثر ( عائشة ) بقلبي فهي صديقتي وحبيبتي ، وكانت لي عونًا على كدر وتعب الحياة تزوجتني وزاملتني في عشنا الصغير بدماثتها وحبها للخير الذي ملأ فؤادها ومشاعرها فحظيت لدي بمكانة اختصت بها في الركن المضيء مضت السنة الأولى والثانية من الزواج هانئة مطمئنة والحب الوارف يخيم علينا ولِمَ لا ؟! والشرعُ رائدها ومعه حب ودود ، ليظلل أسرتنا سعادة نادرة ، وسكن حانٍ هانيء بعيد عن المشاكل والمنغصات . آهٍ ... آهٍ ... آهٍ ... على فقدانكِ يا عائش ! كانت متأسية بأم المؤمنين وكنت أناديها بعائش كما كان يفعل النبي – صلى الله عليه وسلم – مع زوجهِ وكان يحلوا لها أن تناديني بـ : عُمير وجدتُ في عائشة أنموذج للمرأة والزوجة المثالية القائمة بواجباتها لزوجها وأهله عبادة تؤجر عليها ، فلا تمل ولا تسأم ولا تضجر ! ولا تمنّ عليّ أو لا تبخل عليّ بجهودها في إسعادي واسعاد غيري تغمرني عواطفها الفياضة . . فاللهم ارحمها ، وأغفر لها ، وأغسلها بالماء والثلج والبرد ، وبرد مضجعها وصبرني على ما أنا فيه يا أرحم الراحمين ووالله إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنَّا لفراقكِ يا زوجتي لمحزُنون لمحزُنون ولا نقولُ إلا ما يرضي ربنا . كتبه : متلثم برداء الحزن ، راضي بقضاء الله قصة قصيرة
احسان صديق رد: توفيت زوجتي عائشة (قصة قصيرة) رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً.. قصة راائعة فعلا جزاكم الله خيرا
مسلمة لله رد: توفيت زوجتي عائشة (قصة قصيرة) قصة رائعة جدااا......... ربنا يكرمك ويجازيك خير علي مجهوداتك الرائعة ... شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .