
أسباب ظهور الطاعون ..وزارة الصحة المصريه تعلن حالة الطوارئ القصوي* بسبب طاعون ليبيا

أكدت مصادر ليبية أن مرض الطاعون والذي ضرب مؤخرا منطقة الطرشة القريبة من الحدود المصرية عاد للظهور بسبب حدوث تسرب للبكتيريا المسببة للمرض من بقايا مخزون أسلحة بيولوجية في معسكر حربي بالقرب من القرية المنكوبة جنوب طبرق.
وقد ظهرت الأعراض علي العديد من الجنود الليبيين في المعسكر منذ عدة أسابيع، ووفاة بعضهم وسط حالة تعتيم وتكتيم من السلطات الليبية.
في غضون ذلك، فجرت مصادر ليبية أخري مفاجأة من العيار الثقيل عندما كشفت عن ظهور الوباء منذ أكثر من شهرين وإصابة عدد من المواطنين في منطقة بطرونة جنوب طبرق بالمرض، ولم يتم تشخيصه واعتبره الأطباء مرضا غامضا.
كما كشفت عن وفاة بعض المصابين، واستمرار ظهور حالات الإصابة والوفيات لأسباب مجهولة وآخرها إصابة 3 أفراد من أسرة واحدة توفي أحدهم فور وصوله للمستشفي في منطقة الطرشة القريبة من منطقة بطرونة.
وأعربت المصادر عن اعتقادها ان حالة التعتيم وراء تفشي الوباء، كما أعربت عن اعتقادها ان السلطات الليبية مازالت تتكتم علي الاسباب الحقيقية لانتشار الوباء بزعم ان سبب ظهوره يرجع الي انتشار القوارض والحشرات خاصة البراغيث.
حالة الطوارئ القصوي
في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الصحة المصرية حالة الطوارئ القصوي لمواجهة الكارثة الصحية الجديدة علي حدود مصر الغربية عقب ظهور مرض الطاعون في ليبيا، وذلك رغم تأكيد الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة المصري خلو مصر حتي الان من مرض الطاعون الذي ينتشر في قرية جنوب مدينة طبرق القريبة من الحدود المصرية.
وأكد الجبلي انشاء معامل تحليل ميدانية علي الحدود المصرية ـ الليبية للحصول علي عينات فورية من القادمين من ليبيا الي مصر وتحليلها فوراً.
وأشار الجبلي الي اجراء الاتصالات والتنسيق بين الوزارة والدكتور يسري شعبان المستشار الطبي المصري في ليبيا لمعرفة حجم الوباء ومدي انتشاره وخطورته ومتابعة الحالة الصحية لمئات الآلاف من المصريين المنتشرين في مختلف أنحاء ليبيا.
يأتي هذا في الوقت الذي اجتاح فيه الذعر أكثر من 6 آلاف مصري محتجزين علي الحدود الليبية المصرية قرب منطقة الطرشة الموبوءة بالطاعون، بعد رفض السلطات الليبية السماح لهم بعبور منفذ مساعد الليبي قبل دفع 500 دينار ليبي عن الفرد أو 1500 عن الأسرة، أقرتها السلطات الليبية منذ ثلاثة أيام فقط.
وأكد المحتجزون أنهم يقضون معظم وقتهم داخل سياراتهم خوفًا من الفئران الجبلية المنتشرة حولهم. وقالوا انهم محتجزون في منطقة صحراوية علي بعد كيلومترات قليلة من منطقة الطرشة الموبوءة بالطاعون، هي منطقة خالية ليس بها محال ولا مبيت ولا سكن.
وطالب المحتجزون بتدخل الحكومة المصرية لدي السلطات الليبية للسماح لهم بالعبور إلي الأراضي المصرية خوفًا من الاصابة بالطاعون
الطاعون مرض بكتيري معدي حاد ويُعد من مجموعة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان. ويُصنف كأحد الأمراض المحجرية الخطيرة التي تسبب أوبئة في حالة عدم السيطرة عليها.
ينقسم مرض الطاعون إلى ثلاثة أقسام أو ثلاثة أنواع تختلف طرق انتقالها وانتشارها من نوع إلى آخر:
الطاعون الدملي هو أكثر الأنواع حدوثا ً ، ينتقل المرض بين القوارض كالفئران ، حيث ينتقل فيما بينها بواسطة البراغيث التي تسبب لها الوفاة ، وعند حدوث الأوبئة تنتقل هذه البراغيث من أجسام القوارض الميتة وتهاجم جسم الإنسان لتتغذى على دمه ، وتصبح معدية لعدة أشهر لاحقة.
الطاعون الرئوي أكثر أنواع الطاعون خطورة لسهولة إنتقاله وانتشاره بين المخالطين للمريض خاصة في الظروف المناخية و البيئة الغير الصحية ، ينتقل عن طريق فضلات الشخص المريض إلى الشخص السليم.
الطاعون التسممي يشبه هذا النوع الطاعون الدملي في طرق انتقاله ، حيث ينتقل المرض بواسطة البراغيث من القوارض إلى الإنسان.
يتميز مرض الطاعون بظهور الأعراض العامة للإصابة بالبكتيريا وكذلك أعراض مميزة لكل نوع من أنواعه الثلاثة، أما الأعراض العامه فتتمثل في ارتفاع درجة الحرارة ، الإعياء الشديد ، الرجفة ، آلام العضلات والمفاصل ، الغثيان وآلام الحلق والبلعوم ، اضطرابات ذهنية وغيبوبة.
أما العلامات المميزة لكل نوع منها فهي كالتالي:
الطاعون الدملي: يصاب المريض بالتهابات حادة وتورم مؤلم في الغدد اللمفاوية القريبة من مكان لدغ البرغوث.
الطاعون الرئوي: يتميز هذا النوع بكحة وبلغم غزير ، بالإضافة للأعراض العامة للمرض.
الطاعون التسممي: يحدث هذا النوع في غالب الأحيان كمضاعفات مرضية للنوعين السابقين -الدملي والرئوي - يتميز بإرتفاع شديد في درجة الحرارة وهبوط حاد في القلب ، بالإضافة للأعراض العامة للمرض. العلاج يتمثل علاج المرض في الراحة التامة للمريض بالإضافة إلى التمريض الجيد ، كذلك تناول المضادات الحيوية واسعة المفعول

