
نتابع مع قصص الصالحين والتابعين ....قصص لنا فيها العبر
الكثيرة ...والحكم ...والعظات فهل من المعتبر ...فهل سنقرأها ونتعظ ؟؟؟
حدَّث أحدهم قال : بينما انا أسير فى طريق اليمن إذا بغلام واقف على الطريق
يمجد ربه بأبيات من شعر و يقول :
مليك فى السماء به إفتخارى....عزيز القدر ليس به خفاء
فدنوت منه و سلمت عليه فقال : ما انا برادِّ عليك سلامك حتى تؤدى من حقي
الذى يجب عليك فقلت و ما حقك ؟ قال : أنا غلام على مذهب إبراهيم الخليل
و لا أتغدى و لا أتعشى كل يوم حتى أسير الميل و الميلين فى طلب الضيف
فأجبته إلى ذلك فرحب بى و سار بى حتى قربنا خيمة شعر فلما قربنا صاح :
يا أختاه فأجابته جاريه من الخيمة يالبَّيكاه قال : قومى إلى ضيفنا هذا فقالت :
اصبر حتى أشكر المولى الذى سبَّب لنا هذا الضيف , فقامت و صلَّت ركعتين لله
, فأدخلنى الخيمة , فأجلسنى , فأخذ الغلام الشفره و أخذ عناقا
{ أى الأنثى من ولد الماعز} له ليذبحها , فلما جلست نظرت إلى جارية أحسن
الناس وجهاً , فكنت أسارقها النظر , ففطنت لبعض لحظاتى , فقالت لى :
مه - أى كُف - , أما علمت أنه قد نُقل إلينا من صاحب يثرب -
أى رسول الله صلى الله عليه و سلم - أنَّ زنى العينين النظر , أما إني ما أردت
أوبخك و لكني أردت أن اؤدِّبك لكيلا تعود لمثل هذا , فلما كان وقت النوم بت
أنا و الغلام خارج الخيمة , فكنت أسمع دوي القرآن الليل كله أحسن صوت
يكون و أرقَّهُ , فلما أن أصبحت قلت للغلام : صوت من كان ذلك ؟ فقال :
تلك أختى تحيي الليل كله حتى الصباح , فقلتُ : يا غلام , أنت أحق بهذا
العمل من أختك , أنت رجل و هي إمرأة , فتبسم ثم قال : ويحك يا فتى!
أما علمت , أنه موفَّق و مخذول.
......يتبع إن شاء الله......
