
هاتين قصتين لفتاتين أتمنى أن تكونان بمتابة تذكرة
وقدوة لنا جميعا ...فتاتان تابثات على طاعة
الله ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم همهما إرضاء الله
عز وجل
يحكي أحد الإخوة :
كان لدي مجموعة من الأخوات الكريمات .. أقوم بتدريسهن بعض
المتون العلمية في مركز من المراكز النسائية
يقول : تقدم أحد الشباب الأخيار لخطبة واحدة
منهن .. وفي ليلة زواجها .. بل وبعد صلاة العشاء ..
وبينما أنا في مكتبتي .. وإذا بها تتصل علي .. فقلت
في نفسي : خيرا إن شاء الله تعالى ..
وإذا بها تسأل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم
الذي رواه أبو هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام
قال " رحم الله رجلاً قام من الليل فصلّى فأيقظ امرأته
فإن أبى نضح في وجهها الماء ورحم الله امرأة قامت
من الليل فصلّت فأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في
أتدرون لماذا تسأل ؟ .. هي تسأل هل من
المستحسن أن أقوم بأمر زوجي بصلاة الليل ولو كانت
يقول هذا الأخ : فأجبتها بما فتح الله علي ..
فقلت في نفسي : سبحان الله تسأل عن قيام الليل
في هذه الليلة وعن إيقاظ زوجها .. ومن رجالنا من لا
يشهد صلاة الفجر في ليلة الزفاف ! .. ولا أملك والله
دمعة سقطت من عيني فرحاً بهذا الموقف الذي إذا
دلّ على شيء فإنما يدل على الخير المؤصل في
حتى يقول : كنت أظن أن النساء جميعاً همهن في
تلك الليلة زينتهن ولا غير ..
وأحمد الله تعالى أن الله خيّب ظني في ذلك وأراني
في أمتي من نساءنا من همتها في الخير عالية ..
وهذه والدة إحدى الفتيات تقول :
ابنتي عمرها سبعة عشر فقط ، ليست في مرحلة
الشباب فقط لكنها مع ذلك في مرحلة المراهقة ..
حبيبها الليل كما تقول والدتها .. تقوم إذا جنّ الليل ..
لا تدع ذلك لا شتاء ولا صيفا .. طال الليل أم قصر ..
تبكي .. لطالما سمعت خرير الماء على أثر وضوءها ..
لم أفقد ذلك ليلة واحدة .. وهي مع ذلك تقوم في كل
ليلة بجزأين من القرآن .. بل قد عاهدت نفسها على
ذلك إن لم تزد فهي لا تنقص .. إنها تختم القرآن في
الشهر مرتين في صلاة الليل فقط .. كنت أرأف لحالها
-كما تقول والدتها - لكنني وجدت أن أنسها وسعادتها
إنما هو بقيام الليل .. فدعوت الله لها أن يثبتها على
قولها الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة وأن يحسن
...اللهم ثبتنا على طاعتك وحسن عبادتك
...اللهم اجعل حبك أحب إلينا من أنفسنا
ومن أهلنا ومن الماء البارد
...اللهم اجعلنا من القائمين والقانتين لك آناء الليل
