بسم الله الرحمن الرحيم
تخيل أخي الحبيبأنه بعد قليل
سيدخل عليك النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة لم تكن قد رتبت لها
ماذا ستـفـعـل . . . . . . . .؟!
وهذا خير من مشى على الأرض ، خير من كل رؤساء العالم ، وزعمائه ، خير من مفكريه وعباقرته ، هو خليل الرحمنrداخل عليك …. يزورك في بيتك
فكر الآن . . . . . . ماذا ستفعل أيها المسكين ؟
هل ستجري مباشرة نحو الباب ، والدمعة الحارة تقابل الابتسامة في مشهد لا يمكن نسيانه
قائلاً: رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ، إنه لأسعد يوم في حياتي أم أن فرائصك سترتعد، وتجري بسرعة نحو غرفتك، لتخفي أشرطة الأغاني العربية و الإنجليزية ، لتضع بدلا منها أشرطة القرآن والأذكار والدروس الدينية ، هل ستخفي أشرطة الفيديو الساقطة أيضا ….؟!
وهل سترمي صور الفنانات والراقصات المتناثرة على الجدران والتي تملأ أدراج مكتبك التي لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرضى عنها ..!؟
وهل سيكون الوقت مسعفا لك لتعفي لحيتك وتظهر السواك جنبا إلى جنب مع فرشاة الأسنان تعظيما لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ومبالغة في إظهار اهتمامك به …؟!
يا ترى بماذا ستقابلين رسول اللهصلى الله عليه وسلم أيتها المسلمة … ؟!
هل سترتدين حجابك الشرعي الذي مرت السنون و أنت تترددين في مجرد اتخاذ قرار ارتدائه .. وكأنه عار عليك..؟!
أم ستقابلينه بشعرك المكشوف وملابسك الضيقة ووجهك الذيامتلأ بمساحيق التجميل …؟!
وهل سيعرف من هيئتك ومظهرك أن صاحبة البيت مسلمة ...؟
أم سيشك أنه قد طرق الباب على بيت امرأة غربية لا يظهر أدنى التزام لها بتعاليم الإسلام …؟!
وبماذا سترد ... ؟!!
إن قال لك لن أسألك عن أداء صلاة الفجر ولا عن الصلاة بالمسجد ولاعن قيـام اللـيل فهي بالتأكيد من أولوياتك الأساسية في الحياة .. أليس كذلك ؟؟؟
بماذا ستشعر وقتها ؟!!!!
بالخجل ..؟ بالخزي..؟ بالعار..؟ بالحزن..؟ أم ستواري كل هذا بابتسامة المنافق الموافق ؟
ماذا لو عرف أنك لا تصلي الفجر. وأنك كنت تفتخر بين أصدقائك أنك قرأت القرآن مرة في حياتك .
مـاذا سـيـقـول… ؟!
هل سيقول لك أنك فخر الإسلام والمسلمين .. أم سيحمر وجهه و يغادر المكان مغضباً .
هل تتخيل موقفك أخي أمام النبي صلى الله عليه وسلم ، فمعي نرى موقفاً هو أصعب وأشد على الناس جميعاً ...
كيف تتخيل نفسك وعلامات الساعة تطل برأسها لتؤذن بفناء الدنيا وقرب الوقوف بين يدي الله تعالى ، فكيف بك وقد قام في الناس المهد المنتظر وهل ترى نفسك تكون فيمن يبايعه أم تكون فيمن يقاتله ؟ أم كيف تجد نفسك وقد ظهر الدجال – العظيم الفتنة – ومعه نهران وكأنهما الجنة والنار ، وهو يحيي الموتى أمامك بإذن الله ، بل يبعث من الجن كهيئة أبيك وأمك يقولان لك هذا ربك فآمن به ، وهل ستؤمن به أم به تكفر ؟ أم كيف تجد حالك وقد نزل المسيح ابن مريم من السماء بين أجنحة الملائكة ، وهو يقاتل الدجال فيقتله ؟ ثم كيف تشعر وقد هدم سد يأجوج ومأجوج ليخرجوا في الناس يعيثون في الأرض فساداً ، وهل تراك تصبر وتعتصم مع نبي الله عيسى حتى يبعث الله الريح الطيبة لتقبض روح المؤمنين ؟ أم ماذا تفعل والدابة قد خرجت تكلم الناس وتميز المؤمن من الكافر ؟ ثم ترى النار تحصد الناس إلى محشرهم ؟ أم أنك تنتظر تعصي الله حتى ترى الشمس تخرج من مغربها ، فحينها لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ، أم تقوم عليك الساعة مع شرار الخلق ..... ؟؟
ولا تحسب هذه النهاية بل هي فقط البداية ، إذ يأتي الله تبارك وتعالى في ظلل من الغمام ، ونزل الملائكة تنزيلاً ، ويؤتى بالنار ولها سبعون ألف ذراع ، على كل ذراع سبعون ألف ملك، وهي تزفر وتطلبك ، فتنظر حولك إلى الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين ، كلهم على ركبتيه يعوذ بربه " رب سـلـم .. سـلـم "
وكيف بك وقد نصب الله الديوان ، وأخذ يحاسبك عن كل ما فعلت ، والحساب هنالك بالذر ، فهل يقول لك صدقت وأحسنت ، إلى الجنة ، أم تسمع ما أنت عنه غافل ، جروا عبدي إلى.....
أخي في الله .... أختاه . .
إذا كنت ترى ما أهمس به في أذنك وأقرع به باب قلبك الآن بعيدا ، فدونك ساعة قريبة جدا ، كيف حالك وملك الموت فوق رأسك الآن هو وجنوده يطلب روحك ، لتلقى الله عز وجل للحساب ، وقد لا تكمل قراءة هذه الرسالة ، وحينها ........
هل تتخيل موقفك أخي الحبيب …؟
أم أنك تقرأ الكلمات مجرد قراءة عابرة …. هل تشعر بالندم على ما فات ..؟؟
هل تشعر أنك فعلا على غير استعداد لزيارة النبيr . وأنك غير متأهب للقاء ربك جل وعلا
فما أقسى قلبك .. وما أجفى فؤادك .. تجري وراء الدنيا التي تهرب منك ، وتعرض عن الله تعالى الذي يفتح لك ألف باب وباب للتوبة والمناجاة
أخي الحبيب …
إنك ولا شك ستتذكر هذه الرسالة يوم القيامة ، فوقتها لا تكون إلا أحد رجلين . . .!!
رجل حمد الله أن وصلته فكانت سببا في تغيير حياته ..
أو رجل ندم أشد الندم أنها وصلته ولم يعمل بها فكانت حجة عليه أمام الله يوم القيامة
فبادر وأسرع أخي بالتوبة .. قبل فوات الأوان قال تعالى :-
p اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ )1(مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍمَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ )2 الأنبياء