السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
إن ما ورد في القرآن الكريم من تغير في مباني بعض الكلمات القرآنية لتناسب المعنى المراد على خير وجه يثبت أن كتابة القرآن الكريم هي توقيف من الله سبحانه وتعالى لأغراض شريفة سامية يجب على قارىء القرآن تدبرها واستنباط مقاصدها ودلائلها... وهذا مايقصد به الرسم القرآني
كذلك فإن ترتيل الكلمة القرآنية وما يتبعه من جمل وايات قرآنية ترتيلاً صحيحاً كما أنزله الله سبحانه وتعالى باتباع أحكام التلاوة يعطي إعجازاً ومعان جديدة وأحكاماً لاتكون واضحة حينما تقرأ القرآن الكريم قراءة عادية .. إن مد بعض الحروف أو إظهار التنوين والنون الساكنة أو تطبيق الغنة في التنوين والنون الساكنة. أو إدغام التنوين والنون الساكنة في بعض الحروف الأخرى .. بالإضافة إلى باقي أحكام التلاوة يعطي المعاني الحقيقية لآيات القرآن الكريم فالإظهار يعني الالتصاق والفورية والأمور القطعية .. أما الغنة فغنها تعطي المسافة والمهلة كما سيتبين ذلك في هذا الكتاب.. إن ذلك كله يثبت أن ترتيل الكلمات القرآنية هو توقيفي من الله سبحانه وتعالى ... إنه إعجاز من الله ... إن ترتيب واختيار حروف معينة لنهاية كل كلمة قرآنية وحروف معينة لبداية الكلمة القرآنية التالية لها بهذه الدقة غير المتناهية لتعطي الإظهار ولإدغام والغنة ولإخفاء ، وباقي أحكام التلاوة وبما يترتب على ذلك من توضيح المعاني القرآنية المبتغاة هو مايقصد به إعجاز التلاوة.. نجد نتيجة إعجاز كتابة الكلمة القرآنية وإعجاز تلاوتها إعجازاً في بيان القرآن الكريم ...
حاولت بكل جهدي أن أتلمس الحكمة والإعجاز في كتابة الكلمة القرآنية وترتيلها وبيانها .. لكن لكل جهد في تدبر القرآن قاصر.. ويحتاج إلى مزيد من الجهد والتدبر وتضافر جهود كل متدبر لآيات القرآن الكريم..
(ومايعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون ءامنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب){آل عمران:7}
أتمنى من الله أن تفيدكم مواضيعي وتنال إعجابكم
أكتبها لكم حبا في كتاب الله عزوجل اللذي لاياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته