رحاب هناك الكثيرون من يعيشون بمبدأ العمل من أجل الآخرة فقط وترك العمل من أجل الدنيا ويحقرون ما يمكن أن يضيفونه أو أن هناك من يعمل ولا حاجة لجهده هو فيسعى فقط للإكثار من العبادات والفرائض وينسى أن أجر العامل عند الله أكبر من أجر العابد وهناك أعمال شاقة هى التى تغفر الذنوب لقول رسول الله : ( من بات كالا من عمل يده بات مغفورا ً له ) فلا بد من العمل الجاد لكى تسير حركة الحياة ولا بد من تكملة ما بدأ به السابقون ، فعمارة الأرض تحتاج لساعد كل واحد يعيش على هذه الأرض . فلا تحقر من نفسك وتقول ماذا سأضيف أنا ؟ ستضيف اذا أردت أن تضيف ولا تحقر من عملك فكل ميسر لما خلق له فتحقير الأعمال مكروه ولو كان العمل يسير . ذات يوم كان هناك رجل ثرى جدا وأراد هذا الرجل أن يبنى لله مسجدا فقام ببنائه وتشطيبه وفرشه وذات يوم وهو فى نومه رأى رؤية عجيبة رأى امرأة وأخبر أنها شريكته فى بناء المسجد فقام من نومه مفزوعا فهو قد قام بعمل كل شىء فمن التى شاركته فى ثواب بناء المسجد ، فأخذ يبحث عن المرأة حتى عثر عليها فقص عليها ما رأى فى منامه وأنها شريكته فى الأجر والثواب فردت عليه بأنها امرأة فقيرة ولا تملك من حطام الدنيا الا القليل وأرادت أن تشارك فى بناء المسجد فاشترت لبنة أى طوبة ووضعتها فى أثناء أعمال البناء عسى أن يجازيها الله عن هذا العمل فبشرها الرجل بأن الله قد أعطاها من الثواب أن جعلها شريكة له فى بناء المسجد . فليس المهم ضئآلة العمل ولكن المهم أن هذا العمل سيضيف ولو شيئا يسيرا ، فالمهم أنك تعمل وتعمل وتترك ثواب ما تعمل لله عز وجل فهو الذى سيجازى كل واحد منا على عمله . فحاول أن تضيف فى حركة الحياة ولو بكلمة فكم من كلمة غيرت مجرى حياة أمم وكم من كلمة رفعت شأن دول ، فمن الجائز أن تكون كلمتك هى التى ستغير وهى التى يستفيد منها البشر على مر العصور القادمة لتصبح إضافة لهذا الكون ،فكن اضافة ولا تكن هباء تعلم وعلم اعمل وتعامل اذهب وارجع تحرك مع حركة الحياة فلا تسكن مكانك وتترك العالم يتحرك من حواليك بل كن من المتحركين والمحركين لحركة الحياة فالدنيا ساعة فاجعلها طاعة والنفس طماعة عودها القناعة طاعة لله فى العمل للدنيا وطاعة لله فى العمل للآخرة . فلا تكن عالة على المجتمع وتقول سأعمل فقط لآخرتي واعمل بمبدأ اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا.....
هنا روحى رد: لا تعمل لآخرتك فقط وتنسى دنياك ..؟؟ معكى حق غاليتى لانها حياتنا ولازم نعيشها وكما قلتى اجر العامل اكثر من اجر العابد بارك الله فيكى اختى الغاليه على الموضوع اللمميز نسال الله ان يعطيك العافيه ويرزقك الجنه
رحاب رد: لا تعمل لآخرتك فقط وتنسى دنياك ..؟؟ هنا روحى, post: 42649 كتبمعكى حق غاليتى لانها حياتنا ولازم نعيشها وكما قلتى اجر العامل اكثر من اجر العابد بارك الله فيكى اختى الغاليه على الموضوع اللمميز نسال الله ان يعطيك العافيه ويرزقك الجنه وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته جزاك الله خيرا أختي الغالية على ردك المميز وفعلا الدنيا علينا أن نعيش فيها بجد وعمل وبإخلاص لأن في العمل والتعب أجر عظيم وفي الوقت العمل من أجل الآخرة فعلينا أن نوازن بينهما بارك الله فيك ووفقك لما يحبه ويرضاه
احسان صديق رد: لا تعمل لآخرتك فقط وتنسى دنياك ..؟؟ اختي الكريمة فبحق اضفت موضوع مهم وقد غفل عنه الكثير أن يفهم الحقيقة بيانات كلها رائعة ومفيدة بحق وأنا سأضيف كلمات وإن شاء الله تكون مفيدة حولة الموضوع من جهة أخري يقول داعية اهل الضلال: لقد لُعنت الدنيا في احاديثكم[1]، وذُكرت انها جيفة، ونرى أن اهل الولاية واهل الحقيقة يحقرون الدنيا ويستهينون بها ويقولون: انها فاسدة، قذرة، بينما تبينها انت: انها مبعث كمالٍ إلهي وحجة له، وتذكرها ذكر عاشق لها. الجواب: الدنيا لها ثلاثة وجوه: الوجه الاول: ينظر الى اسماء الله الحسنى ويبين آثار تلك الاسماء ونقوشها، وتؤدي الدنيا - بهذا الوجه - وظيفة مرآة لتلك الاسماء بالمعنى الحرفي، فهذا الوجه مكاتيب صمدانية لا تحد. لذا يستحق العشق لا النفور، لأنه في غاية الجمال. الوجه الثاني: وجه ينظر الى الآخرة، فهو مزرعة الآخرة، مزرعة الجنة، موضع ازهار ازاهير الرحمة الإلهية. وهذا الوجه جميل كالوجه الأول يستحق المحبة لا التحقير. الوجه الثالث: وجه ينظر الى اهواء الانسان، ويكون ستار الغافلين، وموضع لعب اهل الدنيا واهوائهم. هذا الوجه قبيح دميم، لأنه فانٍ، زائلٍ، مؤلم،خداع. فالتحقير الوارد في الحديث الشريف، والنفور الذي لدى اهل الحقيقة هو من هذا الوجه. أما ذكر القرآن الكريم للموجودات بأهمية بالغة واعجاب واطراء فهو متوجه الى الوجهين الاوليين، وان الدنيا المرغوبة فيها لدى الصحابة الكرام وسائر اولياء الله في الوجهين الاوليين. [1] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ذكر الله وما والاه وعالماً ومتعلماً " راواه الترمذي وحسنه عن ابي هريرة موفوعاً ورواه الطبراني في الاوسط ورواه ابو نعميم والضياء .. ( باختصار عن كشف الخفاء 1 /412). والآن نذكر اولئك الذين يحقرون الدنيا وهم اربعة اصناف: الاول: هم اهل المعرفة الإلهية، فهم يحقرونها لأنها تحجب عن معرفة اللّّه سبحانه وتستر عن محبته والعبادة له. الثاني: هم اهل الآخرة. فإما أن ضرورات الحياة الدنيوية ومشاغلها تمنعهم عن الاعمال الاخروية، او انهم يرون الدنيا قبيحة بالنسبة لكمالات الجنة وجمالها ومحاسنها التي يشاهدونها بايمان شهودي. نعم فكما اذا قورن رجل جميل مع سيدنا يوسف عليه السلام يبدو قبيحاً بلا شك. كذلك تبدوجميع مفاتن الدنيا القيمة تافهة بالنسبة لنعيم الجنة. الثالث: يحقّر الدنيا لأنه لا يحصل عليها، وهذا التحقير ناتج من محبة الدنيا لا من النفور منها. الرابع: يحقّر الدنيا لأنه يحصل عليها الاّ انها لا تظل عنده، بل ترحل عنه، فهو بدوره يغضب، ولا يجد غير تحقير الدنيا ليسلّي نفسه فيقول: انها قذرة. فهذا التحقير ايضاً ناتج من محبة الدنيا. بينما التحقير المطلوب هو الناتج من حب الآخرة ومن معرفة الله. بمعنى أن التحقير المقبول هو القسمان الاوليان. اللّهم اجعلنا منهم آمين بحرمة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ...
رحاب رد: لا تعمل لآخرتك فقط وتنسى دنياك ..؟؟ إحسان صديق, post: 43137 كتب اختي الكريمة فبحق اضفت موضوع مهم وقد غفل عنه الكثير أن يفهم الحقيقة بيانات كلها رائعة ومفيدة بحق وأنا سأضيف كلمات وإن شاء الله تكون مفيدة حولة الموضوع من جهة أخري يقول داعية اهل الضلال: لقد لُعنت الدنيا في احاديثكم[1]، وذُكرت انها جيفة، ونرى أن اهل الولاية واهل الحقيقة يحقرون الدنيا ويستهينون بها ويقولون: انها فاسدة، قذرة، بينما تبينها انت: انها مبعث كمالٍ إلهي وحجة له، وتذكرها ذكر عاشق لها. الجواب: الدنيا لها ثلاثة وجوه: الوجه الاول: ينظر الى اسماء الله الحسنى ويبين آثار تلك الاسماء ونقوشها، وتؤدي الدنيا - بهذا الوجه - وظيفة مرآة لتلك الاسماء بالمعنى الحرفي، فهذا الوجه مكاتيب صمدانية لا تحد. لذا يستحق العشق لا النفور، لأنه في غاية الجمال. الوجه الثاني: وجه ينظر الى الآخرة، فهو مزرعة الآخرة، مزرعة الجنة، موضع ازهار ازاهير الرحمة الإلهية. وهذا الوجه جميل كالوجه الأول يستحق المحبة لا التحقير. الوجه الثالث: وجه ينظر الى اهواء الانسان، ويكون ستار الغافلين، وموضع لعب اهل الدنيا واهوائهم. هذا الوجه قبيح دميم، لأنه فانٍ، زائلٍ، مؤلم،خداع. فالتحقير الوارد في الحديث الشريف، والنفور الذي لدى اهل الحقيقة هو من هذا الوجه. أما ذكر القرآن الكريم للموجودات بأهمية بالغة واعجاب واطراء فهو متوجه الى الوجهين الاوليين، وان الدنيا المرغوبة فيها لدى الصحابة الكرام وسائر اولياء الله في الوجهين الاوليين. [1] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ذكر الله وما والاه وعالماً ومتعلماً " راواه الترمذي وحسنه عن ابي هريرة موفوعاً ورواه الطبراني في الاوسط ورواه ابو نعميم والضياء .. ( باختصار عن كشف الخفاء 1 /412). والآن نذكر اولئك الذين يحقرون الدنيا وهم اربعة اصناف: الاول: هم اهل المعرفة الإلهية، فهم يحقرونها لأنها تحجب عن معرفة اللّّه سبحانه وتستر عن محبته والعبادة له. الثاني: هم اهل الآخرة. فإما أن ضرورات الحياة الدنيوية ومشاغلها تمنعهم عن الاعمال الاخروية، او انهم يرون الدنيا قبيحة بالنسبة لكمالات الجنة وجمالها ومحاسنها التي يشاهدونها بايمان شهودي. نعم فكما اذا قورن رجل جميل مع سيدنا يوسف عليه السلام يبدو قبيحاً بلا شك. كذلك تبدوجميع مفاتن الدنيا القيمة تافهة بالنسبة لنعيم الجنة. الثالث: يحقّر الدنيا لأنه لا يحصل عليها، وهذا التحقير ناتج من محبة الدنيا لا من النفور منها. الرابع: يحقّر الدنيا لأنه يحصل عليها الاّ انها لا تظل عنده، بل ترحل عنه، فهو بدوره يغضب، ولا يجد غير تحقير الدنيا ليسلّي نفسه فيقول: انها قذرة. فهذا التحقير ايضاً ناتج من محبة الدنيا. بينما التحقير المطلوب هو الناتج من حب الآخرة ومن معرفة الله. بمعنى أن التحقير المقبول هو القسمان الاوليان. اللّهم اجعلنا منهم آمين بحرمة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إضافة رائعة جدا من أستاذنا الكبير إحسان صديق إضافة أعطت الموضوع عمقا وبعدا كبيرين جدا وتناول الموضوع من جانب آخر مهم جدا عن الدنيا ووجوهها المختلفة وعن الناس وكل كيف يرى هذه الدنيا ومنظور كل واحد منا لها واختلاف هذه المناظير أكيد تختلف بحسب فهمنا وإدراكنا لهذه الحياة الدنيوية...باختلاف درجات إيماننا الحقيقي والصادق جزاكم الله خيرا أخي الفاضل وزادكم من فضله وعطائه وزادكم نورا وفهما وعلما بارك الله فيكم وأثابكم الفردوس الأعلى من الجنة