هنا روحى عالم مسلم الاسم:محمد بن إدريس الشافعيّ اللقب:الإمام الشافعي ميلاد:767 وفاة:820 مذهب:سني شافعي الاهتمامات الرئيسية:الفقه أعمال:كتاب الأم، كتاب القسامة، كتاب الجزية، قتال أهل البغي، سبيل النجاة تأثر بـ:الإمام مالك محمد بن إدريس الشافعيّ (150 هـ/766 م - 204 هـ/820 م). مجدد الإسلام في القرن الثاني الهجري كما نص علي ذلك الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله و هو أيضا أحد أئمّة أهل السنّة وهو صاحب المذهب الشافعي في الفقه الإسلاميّ. يُعَدّ الشافعيّ مؤسّس علم أصول الفقه , وهو أول من وضع كتابا لإصول الفقه سماه الرسالة . الإمام الشافعي وانتشار مذهبه نشأ الإمام الشافعي القرشي المطلبي في مكة، وكان غاية في الفصاحة. وتفقه على يد فقهاء مكة، وكان يقرأ القرآن بحروف ابن كثير مقرئ أهل مكة (وقراءته هي قراءة متواترة). ثم رحل إلى المدينة فتفقه على الإمام مالك حتى وفاته. وسافر إلى العراق مرتين، ودرس الفقه الحنفي من الإمام محمد بن الحسن الشيباني (صاحب أبي حنيفة)، وتناظرا هناك وتصاحبا. كما لقي عدداً من أهل الحديث الكبار كالإمام أحمد بن حنبل. وبعد أسفار طويلة، استقر الشافعي في مصر بعدما ذهب إليها من بغداد عام 199 هـ مع أميرها العباس بن عبد الله بن العباس. وهناك بدأ في تقوية بناء مدرسته، فهاجم مالكاً لتركه الأحاديث الصحيحة لقول واحد من الصحابة أو التابعين أو لرأي نفسه، وهاجم أبا حنيفة وأصحابه لأنهم يشترطون في الحديث أن يكون مشهوراً، ويقدمون القياس على خبر الآحاد وإن صح سنده. وأنكر عليهم تركهم بعض الأخبار لأنها غير مشهورة، وعملهم بأحاديث لم تصح لأنها مشهورة في الكوفة. فاستاء منه المالكيون وأخذوا يبتعدون عنه، لأنه أخذ يغير آراءه القديمة التي كان يقول بها سابقاً –والتي كانت موافقة لرأي شيخه مالك في الغالب– ويرسم مكانها رأيه الجديد المتخذ على ضوء القياس المخلوط بالأثر. وبعد أن كان الشافعي ينتصر لمالك في بغداد، فإنه خالفه وانتقده في مصر. يروي ابن عبد البر في كتابه "جامع العلم" أن الشافعي قال: «قدمت إلى مصر، ولم أكن أعرف مالك يخالف من أحاديثه إلا ستة عشر حديثاً. فنظرته وإذا به يقول بالأصل ويدع الفرع، ويقول بالفرع ويدع الأصل»! وهذا يؤكد ما قلناه أن مالكَ لم يكن له مذهب وأصول واضحة يلتزم بها. كما وجد الشافعي أن المالكية يتعصبون بشدة لمالك ويقدمونه على رسول الله r والعياذ بالله. قال البيهقي (كما في توالي التأسيس ص147): «إن الشافعي إنما وضع الكتب على مالك (أي في الرد على مالك) لأنه بلغه أن بالأندلس قلنسوة لمالك يُستسقى بها. وكان يقال لهم: "قال رسول الله". فيقولون: "قال مالك". فقال الشافعي: "إن مالكاً بَشَرٌ يخطئ". فدعاه ذلك إلى تصنيف الكتاب في اختلافه معه». ثم ألف الإمام الشافعي كتاباً يرد به على الإمام مالك وفقهه، فغضب منه المالكيون المصريون بسبب الكتاب وأخذوا يحاربون الشافعي، وتعرض للشتم القبيح المنكَر من عوامهم، والدعاء عليه من علمائهم. يقول الكندي: لما دخل الشافعي مصر، كان ابن المنكدر يصيح خلفه: «دخلتَ هذه البلدة وأمرنا واحد، ففرّقت بيننا وألقيت بيننا الشر. فرّقَ الله بين روحك وجسمك» (القضاة للكندي ص428). واصطدم كذلك بأحد تلاميذ مالك المقربين ممن ساهم بنشر مذهبه في مصر، وهو أشهب بن عبد العزيز. وكان أشهب يدعو في سجوده بالموت على الإمام الشافعي. وروى ابن عساكر عن محمد بن عبد الله بن عبدِ الْحَكَمِ أَنَّ أَشْهَبَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: "اللَّهُمَّ أَمِتْ الشَّافِعِيَّ، فَإِنَّكَ إِنْ أَبْقَيْتَهُ اِنْدَرَسَ مَذْهَبُ مَالِكٍِ". وروى ذلك ابن مندة عن الربيع أنه رأى أشهب يقول ذلك في سجوده. ثم قام المالكية بضرب الإمام الشافعي ضرباً عنيفاً بالهراوات حتى تسبب هذا بقتله –رحمه الله–، وعمره 54 عاماً فقط، ودُفن بمصر. ومن ثم قام تلامذته بنشر فقهه. ومن المفيد هنا، الإشارة لمصطلحي الفقه القديم والفقه الجديد عند الشافعي. فالقديم هو ما كتبه في الحجاز والعراق. والجديد هو ما كتبه في الأربع سنين التي أقام بها بمصر (199-204هـ)، حيث غيّر كثيراً من اجتهاداته، وأعاد تصنيف كتبه. والتف حوله عدد من تلامذته المصريين ، فحملوا عنه هذه الاجتهادات، ورووا عنه تلك الكتب. منهم البويطي والمزني والربيع. ويتمثل المذهب الجديد في كتبه المصرية نحو "الأم" في الفقه، و"الرسالة" الجديدة، وغيرها. جاء في مناقب الإمام الشافعي للبيهقي (1|263): قيل لأحمد بن حنبل: فما ترى في كتب الشافعي، التي عند العراقيين أحب إليك أم التي عند المصريين؟ قال : «عليك بالكتب التي وضعها بمصر. فإنه وضع هذه الكتب بالعراق ولم يحكمها، ثم رجع إلى مصر فأحكم ذلك». والمفترض نظرياً أن كلامه الجديد هو الذي يعتمد لأنه رجع عن كلامه القديم. لكن الشافعية سردوا بضعة مسائل فقط في القديم ورجحوها على الجديد. والمسائل التي رجح فيها الشافعية القديم على الجديد سردها السيوطي في "الأشباه والنظائر". والمذهب القديم شبيه نوعاً ما بمذهب مالك وبمذاهب الحجازيين كابن عيينة. أما مذهبه الجديد فقد حصل بعدما اطلع على أحاديث كثيرة وغير مبدأه بأن لا يعمل إلا بالحديث الحجازي، وصار يعمل بأي أثر يصححه أهل الحديث. ففي القديم لا أمُرّ له على قولٍ، إلا وقد وجدت قبله من قال به. وأما في الجديد فله مسائل خالف فيها إجماع من قبله. قال ابن حزم في "الإحكام" (4|574): «وقد ذكر محمد بن جرير الطبري أنه وجد للشافعي أربعمئة مسألة خالف فيها الإجماع». وطبعاً هذا ماشٍ على مذهب الطبري في أن الإجماع هو اتفاق الجمهور، مع مخالفة الأقل. وفي هذا تساهل سبق الحديث عنه. وقد أحصى الجوهري في "نوادر الإجماع" 44 مسألة خالف فيها الإجماع. وهذا -وإن كان بعضه لا يسلم له- فكثير منه صحيح. امتاز الإمام الشافعي عن باقي الأئمة، بتدوينه كتب المذهب بنفسه. كما أنه يعتبر عند جمهور المحققين، أول من كتب في أصول الفقه وشرحها. واعتنى بالقواعد الكلية أكثر من الفروع الفقهية، حيث يرى أن مالكاً أفرط في رعاية المصالح المرسلة، وأبا حنيفة قَصَرَ نظره على الجزئيات والفروع والتفاصيل من غير مراعاة القواعد والأصول. وقام بمصر بإعادة تنقيح كتب المذهب، كما أكثر فيها من مناقشة الخصوم بالحجج والبراهين. وحاول أقصى جهده أن يمزج بين مدرستي الحجاز والعراق، كما حاول أن يمزج بين مدرسة الرأي ومدرسة الأثر. قال الإمام أحمد (كما في ترتيب المدارك 1|91): «ما زلنا نلعن أهل الرأي (الحنفية) ويلعنونا، حتى جاء الشافعي فمزج بيننا». ولذلك تبنى أكثر علماء الحديث مذهب الشافعي. وانتشر مذهبه من خراسان إلى مصر، منافساً مذهبي أبي حنيفة ومالك. حيث تبنته الدولة السلجوقية، وقامت بإنشاء المدارس النظامية، حيث حرص الوزير "نظام الملك" أن يتولى التدريس في تلك المدارس فقهاء شافعية لكن من الأشعرية فقط. وكان الغالب على أهل الشام مذهب الأوزاعي، حتى ولي قضاء دمشق أبو زرعة محمد بن عثمان (ت 281هـ)، فأدخل إليها مذهب الشافعي، وحكم به وتبعه من بعده من القضاة، وكان يهب لمن يحفظ مختصر المزني مئة دينار، فما زال ينتشر بها إلى المئة الرابعة حيث اختفى مذهب الأوزاعي. ولعل أكثر من نشر مذهبه هو أبو العباس القاضي بشيراز، صنف نحو أربعمئة مصنف، ويلقب بالباز الأشهب، أخذ الفقه عن أبي قاسم الأنماطي وعن أصحاب الشافعي، كالمزني وغيره، وعنه انتشر مذهب الشافعي في الآفاق. قال ابن خلدون في "مقدمته" (ص448): «وأما الشافعي، فمقلدوه بمصر أكثر مما سواها. وقد كان انتشر مذهبه بالعراق وخراسان وما وراء النهر، وقاسموا الحنفية في الفتوى والتدريس في جميع الأمصار، وعظمت مجالس المناظرات بينهم، وشحنت كتب الخلافيات بأنواع استدلالاتهم. ثم درس ذلك كله بدروس المشرق وأقطاره». إلا أن مذهب الشافعي انحسر في المشرق، بعد الهجمة المغولية من قِبَل جنكيز خان وهولاغو. حيث قام التتر بتصفية العرب وسلالاتهم من تلك البلدان، وأبادوا الكثير من الفرس كذلك في بلاد ما وراء النهرين. فبقي الأتراك هناك على مذهب أبي حنيفة. ثم نشأت الدولة الصفوية في إيران، حيث أبادت أهل السنة بالحديد والنار. وقامت لعدة قرون بارتكاب مجازر فظيعة ضد أهل السنة في فارس والعراق، مما تسبب بحرب مع الخلافة العثمانية. ففرض الترك المذهب الحنفي في شمال ووسط العراق (ما عدا جبال كردستان)، وفرض الصفويون المذهب الشيعي الإمامي في فارس وجنوب العراق. وبذلك اختفى المذهب الشافعي من تلك البلاد. كذلك انقرض فقه أهل السنة من مصر بظهور دولة الرافضة، إلى أن ذهبت دولة العبيديين (أو الفاطميين كما يسمون أنفسهم) على يد صلاح الدين الأيوبي. وكان صلاح الدين كردياً شافعياً، فتبنى المذهب وعيّن القضاة منه. فرجع إليهم فقه الشافعي، فعاد إلى أحسن ما كان ونفقت سوقه. وانتشر أيام الدولة الأيوبية في الشام ومصر والحجاز واليمن. واشتهر منهم محي الدين النووي من الحلبة التي ربيت في ظل الدولة الأيوبية بالشام، وعز الدين بن عبد السلام أيضاً. ولولا صلاح الدين لكاد مذهب الشافعي ينقرض. ثم انتشر من اليمن –عبر تجارة البحر– إلى شرق إفريقيا وجنوب الهند، ثم وصل –بعد عدة قرون– إلى إندونيسيا وماليزيا، حيث قام أهل اليمن بنشر الإسلام هناك. ثم إنه تراجع تدريجياً من الجزيرة العربية، على حساب المذهب الحنبلي، الذي تبنّته الدولة السعودية. ويتركز الفقه الشافعي –اليوم– في مصر، وجنوب الشام، واليمن، وشرق إفريقيا، وكردستان، وفي جنوب شرق آسيا (إندونيسيا وماليزيا). قال الإمام الذهبي في "زغل العلم": «الفقهاء الشافعية أكيس الناس، وأعلم من غيرهم بالدين. فأس مذهبهم: مبني على اتباع الأحاديث المتصلة. وإمامهم من رؤوس أصحاب الحديث، ومناقبه جمة. فإن حصلت يا فلان مذهبه لتدين الله به وتدفع عن نفسك الجهل، فأنت بخير. وإن كانت همتك كهمة إخوانك من الفقهاء البطالين الذين قصدهم المناصب والمدارس والدنيا والرفاهية والثياب الفاخرة، فماذا بركة العلم ولا هذه نية خالصة، بل ذا بيع للعلم بحسن عبارة وتعجل للأجر وتحمل للوزر وغفلة عن الله». </SPAN></SPAN> 1- اسمه و مولده وكنيته: هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبد الله بن ابن يزيد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي المطّلبي الشافعي الحجازي المكّي يلتقي في نسبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف بن قصي . ولد في سنة مائة وخمسين وهي السنة التي توفّي فيها أبو حنيفة . وُلِد بغزّة ، وقيل بعسقلان , ثم أُخِذ إلى مكة وهو ابن سنتين . 2- سيرته: نشأ يتيمًا في حجر أمّه في قلّة من العيش، وضيق حال، وكان في صباه يجالس العلماء، ويكتب ما يفيده في العلوم ونحوها، حتى ملأ منها خبايا، وقد كان الشافعي في ابتداء أمره يطلب الشعر وأيام العرب والأدب، ثم اتّجه نحو تعلّم الفقه فقصد مجالسة الزنجي مسلم بن خالد الذي كان مفتي مكة. ثم رحل الشافعي من مكّة إلى المدينة قاصدًا الأخذ عن أبي عبد الله مالك بن أنس رحمه الله، ولمّا قدم عليه قرأ عليه الموطّأ حفظًا، فأعجبته قراءته ولازمه، وكان للشافعيّ رحمه الله حين أتى مالكًا ثلاث عشرة سنة ثم نزل باليمن. واشتهر من حسن سيرته، وحمله الناس على السنة، والطرائق الجميلة أشياء كثيرة معروفة. ثم ترك ذلك وأخذ في الاشتغال بالعلوم، ورحل إلى العراق وناظر محمد بن الحسن وغيرَه؛ ونشر علم الحديث ومذهب أهله، ونصر السنة وشاع ذكره وفضله وطلب منه عبد الرحمن بن مهدي إمام أهل الحديث في عصره أن يصنّف كتابًا في أصول الفقه فصنّف كتاب الرسالة، وهو أول كتاب صنف في أصول الفقه، وكان عبد الرحمن ويحيى بن سعيد القطّان يعجبان به، وقيل أنّ القطّان وأحمد بن حنبل كانا يدعوان للشافعيّ في صلاتهما. وصنف في العراق كتابه القديم ويسمى كتاب الحجة، ويرويه عنه أربعة من جلّ أصحابه، وهم أحمد بن حنبل، أبو ثور، الزعفرانيوالكرابيسي. ثم خرج إلى مصر سنة تسع وتسعين ومائة -وقيل سنة مائتين- وحينما خرج من العراق قاصدا مصر قالو له اتذهب مصر وتتركنا فقال لهم [هناك الممات ]-وحينما دخل مصر و أشتغل في طلب العلم وتدريسه ، فوجىء بكتاب أسمه الكشكول لعبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما وقرأ فيه العديد من الأحاديث النبوية التى رواها عبد الله و دونها و بناءا عليه غير الشافعى الكثير من أحكامه الفقهية و فتاواه لما أكتشفه في هذا الكتاب من أحكام قطعت الشك باليقين أو غيرت وجهة أحكامه ، حتى انه حينما يسأل شخص عن حكم أو فتوى للإمام الشافعى يقال له هل تسأل عن الشافعى القديم (أي مذهبه حينما كان في العراق أم مذهب الشافعى الحديث) أي الذى كان بمصر، كماصنّف كتبه الجديدة كلها بمصر، وسار ذكره في البلدان، وقصده الناس من الشاموالعراقواليمن وسائر النواحي لأخذ العلم عنه وسماع كتبه الجديدة وأخذها عنه. وساد أهل مصر وغيرهم وابتكر كتبًا لم يسبق إليها منها أصول الفقه، ومنها كتاب القسامة، وكتاب الجزية، وقتال أهل البغي وغيرها. 3- مصنفاته: كتاب الأم. الرسالة في أصول الفقه، وهي أول كتاب صنف في علم أصول الفقه. كتاب القسامة. كتاب الجزية. قتال أهل البغي. سبيل النجاة. 111 ديوان شعر. 4-جمعه لشتى العلوم: حدث الربيع بن سليمان قال : كان الشافعي رحمه الله يجلس في حلقته إذا صلى الصبح ، فيجيئه أهل القرآن فإذا طلعت الشمس قاموا وجاء أهل الحديث فيسألونه تفسيره ومعانيه ، فإذا إرتفعت الشمس قاموا فاستوت الحلقة للمذاكرة والنظر ، فإذا إرتفع الضحى تفرقوا ، وجاء أهل العربية والعروض والنحو والشعر فلا يزالون إلى قرب إنتصاف النهار ، ثم ينصرف ، رضي الله عنه . وحدث محمد بن عبدالحكم قال : ما رأيت مثل الشافعي ، كان أصحاب الحديث يجيئون إليه ويعرضون عليه غوامض علم الحديث ، وكان يوقفهم على أسرار لم يقفوا عليها فيقومون وهم متعجبون منه ، وأصحاب الفقه الموافقون والمخالفون لايقومون إلا وهم مذعنون له ، وأصحاب الأدب يعرضون عليه الشعر فيبين لهم معانيه . وكان يحفظ عشرة آلاف بيت لهذيل إعرابها ومعانيها ، وكان من أعرف الناس بالتواريخ ، وكان ملاك أمره إخلاص العمل لله تعالى . قال مصعب بن عبدالله الزبيري : "ما رايت أعلم بأيام الناس من الشافعي" . وروي عن مسلم بن خالد أنه قال لمحمد بن إدريس الشافعي وهو ابن ثمان عشرة سنة : "أفت أبا عبدالله فقد آن لك أن تفتي" . وقال الحميدي : كنا نريد أن نرد على أصحاب الرأي فلم نحسن كيف نرد عليهم ، حتى جاءنا الشافعي ففتح لنا 5-تواضعه وورعه وعبادته: كان الشافعي رضي الله عنه مشهورا بتواضعه وخضوعه للحق ، تشهد له بذلك مناظراته ودروسه ومعاشرته لأقرانه ولتلاميذه وللناس . قال الحسن بن عبدالعزيز الجروي المصري : قال الشافعي : ما ناظرت أحدا فأحببت أن يخطئ ، وما في قلبي من علم ، إلا وددت أنه عند كل أحد ولا ينسب لي . قال حرملة بن يحيى : قال الشافعي : كل ما قلت لكم فلم تشهد عليه عقولكم وتقبله وتره حقا فلا تقبلوه ، فإن العقل مضطر إلى قبول الحق . قال الشافعي رضي الله عنه : والله ما ناظرت أحدا إلا على النصيحة . وقال أيضا : ما أوردت الحق والحجة على أحد فقبلهما إلا هبته و إعتقدت مودته ، ولا كابرني على الحق أحد ودافع الحجة إلا سقط من عيني . وقال : أشد الأعمال ثلاثة : الجود من قلة ، والورع في خلوة ، وكلمة الحق عند من يرجى ويخاف . وأما ورعه وعبادته فقد شهد له بهما كل من عاشره استاذا كان أو تلميذا ، أو جار ، أو صديقا . قال الربيع بن سليمان : كان الشافعي يختم القرآن في رمضان ستين مرة كل ذلك في صلاة . وقال أيضا : قال الشافعي : والله ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلا شبعة طرحتها لأن الشبع يثقل البدن ، ويزيل الفطنة ، ويجلب النوم ، ويضعف صاحبه عن العبادة . وقال : أيضا : كان الشافعي قد جزأ الليل ثلاثة أجزاء : الثلث الأول يكتب ، والثلث الثاني يصلي، والثلث الثالث ينام 6-فصاحته وشعره وشهادة العلماء له: لقد كان الشافعي رضي الله عنه فصيح اللسان بليغا حجة في لغة العرب ونحوهم ، إشتغل بالعربية عشرين سنة مع بلاغته وفصاحته ، ومع أنه عربي اللسان والدار والعصر وعاش فترة من الزمن في بني هذيل فكان لذلك أثره الواضح على فصاحته وتضلعه في اللغة والأدب والنحو ، إضافة إلى دراسته المتواصلة و إطلاعه الواسع حتى أضحى يرجع إليه في اللغة والنحو . قال أبو عبيد : كان الشافعي ممن تؤخذ عنه اللغة . وقال أيوب بن سويد : خذوا عن الشافع اللغة . قال الأصمعي : صححت أشعار الهذليين على شاب من قريش بمكة يقال له محمد بن أدريس . قال أحمد بن حنبل : كان الشافعي من أفصح الناس ، وكان مالك تعجبه قراءته لأنه كان فصيحا . وقال أحمد بن حنبل : ما مس أحد محبرة ولا قلما إلا وللشافعي في عنقه منة. حدث أبو نعيم الاستراباذي ، سمعت الربيع يقول : لو رأيت الشافعي وحسن بيانه وفصاحته لعجبت منه ولو أنه ألف هذه الكتب على عربيته - التي كان يتكلم بها معنا في المناظرة - لم يقدر على قراءة كتبة لفصاحته وغرائب ألفاظه غير أنه كان في تأليفه يجتهد في أن يوضح للعوام. 7-سخاؤه: أما سخاؤه رحمه الله فقد بلغ فيه غاية جعلته علما عليه، لا يستطيع أحد أن يتشكك فيه أو ينكره ، وكثرة أقوال من خالطه في الحديث عن سخائه وكرمه. وحدث محمد بن عبدالله المصري قال : كان الشافعي أسخى الناس بما يجد . قال عمرو بن سواد السرجي : كان الشافعي أسخى الناس عن الدنيا والدرهم والطعام , فقال لي الشافعي : ألإلست في عمري ثلاث إفلاسات ، فكنت أبيع قليلي وكثيري ، حتى حلي ابنتي وزوجتي ولم أرهن قط . قال الربيع : كان الشافعي إذا سأله إنسان يحمرّ وجهه حياء من السائل ، ويبادر بإعطائه 8-وفاته: تُوفّي بمصر سنة أربع ومائتين وهو ابن أربع وخمسين سنة . قال تلميذه الربيع : توفّي الشافعي رحمه الله ليلة الجمعة بعد المغرب وأنا عنده ، ودفن بعد العصر يوم الجمعة آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين ، وقبره بمصر وبنى على قبره القبّة القائد صلاح الدين الأيوبي .
ABAZEED رد: الامام الشافعي تسلمى وبارك الله فيكى وجزاكى الله خيرا على السيرة الطيبة للإمام الشافعى جعل الله أعمالك فى ميزان حسناتك بفضله تعالى
رحاب رد: الامام الشافعي سيرة عطرة جدا ...ومجهود رائع جزاك الله عنا كل خير غاليتي بارك الله فيك ....ووفقك
الحنجرة الذهبية رد: الامام الشافعي ما أعظم الكلام والحديث عن هؤلاء الصحاجة الأجلاء ندعوا الله تعالى أن يحشرنا معهم مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فى الفردوس الأعلى
هنا روحى رد: الامام الشافعي abazeed, post: 38337 كتبتسلمى وبارك الله فيكى وجزاكى الله خيرا على السيرة الطيبة للإمام الشافعى جعل الله أعمالك فى ميزان حسناتك بفضله تعالى الله يكرمك اخى الفاضل شكرا لك
هنا روحى رد: الامام الشافعي رحاب, post: 38349 كتبسيرة عطرة جدا ...ومجهود رائع جزاك الله عنا كل خير غاليتي بارك الله فيك ....ووفقك تسلمى غاليتى شكرا لمرورك
هنا روحى رد: الامام الشافعي الحنجرة الذهبية, post: 38351 كتبما أعظم الكلام والحديث عن هؤلاء الصحاجة الأجلاء ندعوا الله تعالى أن يحشرنا معهم مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم فى الفردوس الأعلى اللهم امين جزيت خيرا اخى الفاضل