رد: قمة الرقة والحنان .. فى مقطع دمشقى !!
{ [URL="http://javascript<b></b>😮pen_Menu()"]قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فَاسِقِينَ[/URL] }
{ قل } جوابا لجد بن قيس من المنافقين وهو قد استأذن فى النخلف عن غزوة تبوك وقال اعينك بمالى { انفقوا } ايها المنافقون اموالكم فى سبيل الله حال كونكم { طوعا } اى طائعين من قبل انفسكم { او كرها } او كارهين مخافة القتل كما فى الحدادى.
وقال فى الارشاد { طوعا } اى من غير الزام من جهته عليه السلام ولا رغبة من جهتكم او هو فرضى لتوسيع الدائرة انتهى. فلا يخالفه قوله
{ ولا ينفقون الا وهم كارهون }
[التوبة: 54]
كما سيأتى { لن يتقبل منكم } يحتمل ان يكون المراد منه انه عليه السلام لا يقبله منهم بل يرد عليهم ما يبذلونه او انه تعالى لا يقبله منهم ولا يثيبهم عليه قوله انفقوا امر فى معنى الخبر اى انفقتم وذلك لان قوله لن يتقبل منكم يأبى عن حمله على معناه الظاهر اذ لا وجه لان يؤمر بشيء ثم يخبر بانه عبث لا يجدى نفعا بوجه
ما -روى- انه لما اعتذر من الخروج لامه ولده عبد الله عنه وقال له والله لا يمنعك الا النفاق وسينزل الله فيك قرآنا فاخذ نعله وضرب به وجه ولده فلما نزلت الآية قال له ألم اقل لك فقال له اسكت يالكع فوالله لانت اشد علىّ من محمد ثم علل رد انفاقهم بقوله { انكم كنتم قوما فاسقين } اى كافرين فالمراد بالفسق. ما هو الكامل منه لا الذى هو دون الكفر كما قال الكاشفى [بدرستى كه شماهستيد كروهى بيرون رفتكان ازدائره اسلام ونفقه كافر قبول نيست] فالتعليل هما بالفسق وفيما بعده بالكفر حيث قال ألا انهم كفروا بالله واحد -روى- انه تاب من النفاق وحسنت توبته ومات فى خلافه عثمان رضى الله عنه
{ [URL="http://javascript<b></b>😮pen_Menu()"]وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ ٱلصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ[/URL] }
{ وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله } استثناء من اعم الاشياء اى ما منعهم من قبول نفقاتهم منهم شيء من الاشياء الا كفرهم فالمستثنى المفرغ مرفوع المحل على انه فاعل منع. وقوله ان تقبل مفعوله الثانى بنزع الخافض او بنفسه فانه يقال منعت الشيء ومنعت فلانا حقه ومنعته من حقه.
وقال ابو البقاء ان تقبل فى موضع نصب بدلا من المفعول فى منعهم { ولا ياتون الصلوة } [ونمى آيند بنماز جماعت] وهو معطوف على كفروا { إلا وهم كسالى } اى لا يأتونها فى حال من الاحوال الا حال كونهم متثاقلين.
قال الكاشفى [مكر ايشان كاهلانند بنماز مى آيند بكسالت وكراهت نه بصدق وارادت] والكسالى جمع كسلان كما يقال سكارى وسكران.
قال البغوى كيف ذكر الكسل فى الصلاة ولا صلاة لهم اصلا قيل الذم واقع على الكفر الذى يبعث على الكسل فان الكفر مكسل والايمان منشط { ولا ينفقون الا وهم كارهون } قال ابن الشيخ الرغبة والنشاط فى اداء العبادات متفرعة على رجاء الثواب بها وخوف العقاب على تركها المتفرعين على الايمان بما جاء به النبى عليه السلام من عند الله والمنافق لا يؤمن بذلك فلا يرجو ثواب الآخرة ولا يخاف عقابها فيكون كسلان فى اتيان الصلاة وكارها للانفاق لزعمه انهما اتعاب للبدن وتضييع للمال بلا فائدة وفيه ذم الكسل قيل ما دام كسله خاب امله: قال ابو بكر الخوارزمى
لا تصحب الكسلان فى حالاتهكم صالح بفساد آخر يفسدعدوى البليد الى الجليد سريعةوالجمر يوضع فى الرماد فيخمد
وفى المثنوى
كرهزاران طالبند ويك ملولاز رسالت بازمى ماند رسولكى رسانند آن امانت را بتوتانباشى بيششان راكع دوتو
{ [URL="http://javascript<b></b>😮pen_Menu()"]فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلاَ أَوْلَـٰدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَٰفِرُونَ[/URL] }
{ فلا تعجبك } الاعجاب استحسان على وجه التعجب من حسنه.
قال الكاشفى [بس بايدكه ترابشكفت نيارد خطاب بآن حضرتست ومراد امت اند مؤمنانرا ميفرمايد كه متعجب نكردانند شمارا] { أموالهم } اى اموال المنافقين { ولا اولادهم } فان ذلك وبال عليهم واستدراج لهم كما قال { انما يريد الله ليعذبهم بها فى الحيَٰوة الدنيا } ضمير بها راجع الى الاموال دون الاولاد. والمعنى ليعذبهم بالتعب فى جمعها والوجل فى حفظها والكره فى انفاقها ويجوز ان يرجع اليهما معا بناء على ان الاولاد ايضا اسباب للتعذيب الدنيوى من حيث انهم ان عاشوا يبتلى اصولهم بمتاعب تربيتهم وتحصيل اسباب معاشهم من المآكل والمشارب والملابس وان ماتوا يبتلى اصولهم بحسرة فراقهم فان من احب شيئاً كان تألمه على فراقه شديدا.
يقول الفقيران قلت ان المؤمن والكافر يشتركان فى هذا التعب والحسرة فما معنى تخصيص الكافر اى المنافق قلت نعم الا ان المؤمن اخف حالا لايمانه وامله ثواب الآخرة وصبره على الشدائد فيكون التعذيب بتربية الاولاد وحسرة فراقهم كلا تعذيب بالنسبة اليه { وتزهق } اصل الزهوق خروج الشيء بصعوبة { انفسهم وهم كافرون } اى فيموتوا كافرين مشتغلين بالتمتع عن النظر فى العاقبة فيكون ذلك لهم نقمة لا نعمة [نه مال ايشانرا دست كيرد ونه فرزند بفرياد رسد] وفى ارادة الله زهوق انفسهم على الكفر لينالوا وباله اشارة الى جواز الرضى بكفر الغير وموته عليه اذا كان شريرا مؤذيا ينتقم الله منه من غير استحسان واستجازة كما قال الفقهاء اذادعا على ظالم اماتك الله على الكفر او قال سلب الله عنك الايمان او دعا عليه بالفارسية [خداجان توبكافرى بستاند] فهذا لا يكون كفرا اذا كان لا يستحسنه ولا يستجيزه ولكن تمنى ان يسلب الله الايمان منه حتى ينتقم الله منه على ظلمه وايذائه الخلق.
واعلم ان الطاعة فى العبودية بثلاثة انواع بالمال والبدن والقلب والبدن والقلب اما بالمال فهو الانفاق فى سبيل الله وفى الحديث " من جهز غازيا ولو بسلك ابرة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن جهز غازيا ولو بدرهم اعطاه الله سبعين درجة فى الجنة من الدر والياقوت " " وعن ابى هريرة رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى بفرس يجعل كل خطوة منه اقصى بصره فسار ومعه جبريل فأتى على قوم يزرعون فى يوم ويحصدون فى يوم كلما حصدوا عاد كما كان فقال " يا جبرائيل من هؤلاء " قال هؤلاء المجاهدون فى سبيل الله تضاعف لهم الحسنة بسبعمائة ضعف " وما انفقتم من شيء فهو يخلفه واما البدن فهو القيام بالاوامر والنواهى والسنن والآداب المستحسنة المستحبة واما بالقلب فهو الايمان والصدق والاخلاص فى النية فالطاعة بالمال والبدن لا تقبل عند اعواز طاعة القلب كطاعة المنافقين وطاعة القلب عند اعواز الطاعة بالمال والبدن مقبولة لقوله عليه السلام
" نية المؤمن ابلغ من عمله ".
{ [URL="http://javascript<b></b>😮pen_Menu()"]وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَـٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ[/URL] }
{ ويحلفون } اى المنافقون { بالله } يحتمل ان يتعلق بيحلفون ويحتمل ان يكون من كلامهم { انهم لمنكم } اى لمن جملة المسلمين { وما هم منكم } لكفر قلوبهم { ولكنهم قوم يفرقون } اي يخافون منكم ان تفعلوا بهم ما تفعلون بالمشركين فيظهرون الاسلام تقية ويؤكدونه بالايمان الفاجرة يقال فرق كفرح اى فزع والفرق بفتحتين الفزع