رد: الإعجاز البياني في القرآن الكريم...
إحسان صديق, post: 36247 كتبموضوع من أهم المواضيع عندي
موضوع اكثر من رغبت في دراسته من التفاسير
رااااااااائع ما أضفت أختنا الغالية
إختياراتك دائما مميز في طرح المواضيع ما شاء الله
بارك الله فيك أختي وزادك من فضله بسطة في العلم
ومع ذالك تأكيدا للموضوع اضيف من بعد البيانات الرائعة من قلم الإمام بديع الزمان سعيد النورسي
نعم! ان الالفاظ القرآنية قد وُضعت وضعاً بحيث: أن لكلِ كلام بل لكل كلمة بل لكل حرف بل حتى لسكون احياناً وجوهاً كثيرة جداً، تمنح كل مخاطب حظّه ونصيبه من ابواب مختلفة، كما يشير الى ذلك الحديث الشريف، فلكل آية ظهرٌ وبطن وحدّ ومطّلع، ولكلٍ شجون وغصون وفنون..
مثلاً: (والشمس تجري لمستقر لها) (يس: 38):
فاللام في (لمستقر) تفيد معنى اللام نفسها ومعنى color=magenta ومعنى color=magenta.[/color][/color]
فهذه color=magenta يفهمها العوام بمعنى color=magenta[/color] ويفهم الآية في ضوئها؛ أي:[/color]
ان الشمس التي تمنحكم الضوء والحرارة، تجري الى مستقرٍ لها وستبلغه يوماً، وعندها لـن تفيدكم شيئاً. فيتذكر بهذا ما ربط الله سبحانه وتعالى من نعمٍ عظيمة بالشمس، فيحمد ربه ويقدّسه قائلاً: سبحان الله والحمد للّه.
والآية نفسها تظهر color=magenta بمعنى color=magenta[/color] الى العالِم ايضاً، ولكن ليس بمعنى ان الشمس مصدر الضوء وحده، وانما كمكوك تحيك المنسوجات الربانية التي تنسج في معمل الربيع والصيف. وانها مدادٌ ودواةٌ من نور لمكتوبات الصمد التي تُكتب على صحيفة الليل والنهار. فيتصورها هكذا ويتأمل في نظام العالم البديع الذي يشير اليه جريان الشمس الظاهري، فيهوي ساجداً أمام حكمة الصانع الحكيم قائلاً: ما شاء الله كان، تبارك الله.[/color]
أما بالنسبة للفلكي، فان color=red يفهمها بمعنى color=red[/color] أي: ان الشمس تنظم حركة منظومتها " كزنبرك " الساعة بحركة محورية حول نفسها. فأمام هذا الصانع الجليل الذي خلق مثل هذه الساعة العظمى يأخذه العجب والانبهار فيقول: العظمة والقدرة لله وحده، ويدع الفلسفة داخلاً في ميدان حكمة القرآن.[/color]
وcolor=red هذه يفهمها العالِم المدقق بمعنى " العلة " وبمعنى " الظرفية " أي: أن الصانع الحكيم جعل الاسباب الظاهرية ستاراً لأفعاله وحجاباً لشؤونه. فقد ربط السيارات بالشمس بقانونه المسمى بـ " الجاذبية " وبه يُجري السيارات المختلفة بحركات مختلفة ولكن منتظمة. ويجري الشمس حول مركزها سبباً ظاهرياً لتوليد تلك الجاذبية. أي أن معنى لمستقر هو: ان الشمس تجري في مستقر لها لإستقرار منظومتها، لأن الحركة تولد الحرارة والحرارة تولد القوة والقوة تولد الجاذبية الظاهرية، وذلك قانون رباني وسنة إلهية..[/color]
وهكذا، فهذا الحكيم المدقق يفهم مثل هذه الحكمة من حرف واحد من القرآن الحكيم ويقول: الحمد لله، ان الحكمة الحقة لهي في القرآن فلا اعتبر الفلسفة بعدُ شيئاً يذكر.
ومن هذه color=red والاستقرار يرد هذا المعنى الى مَن يملك فكراً وقلباً شاعرياً: ان الشمس شجرة نورانية، والسيارات التي حولها انما هي ثمراتها السائحة، فالشمس تنتفض دون الثمرات - بخلاف الاشجار الاخرى - لئلا تتساقط الثمرات، وبعكسه تتبعثر الثمرات.[/color]
ويمكن ان يتخيل ايضاً أن الشمس كسيد في حلقة ذكر، يذكر الله في مركز تلك الحلقة ذكر عاشقٍِ ولهان، حتى يدفع الآخرين الى الجذبة والانتشاء.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا أخي الفاضل على الرد المميز ...وعلى الإضافة
الرائعة منكم وإضافة إعجاز آخر من الإعجازات البيانية في القرآن الكريم
وكتاب الله مليئ بالإعجازات البيانية بل كله إعجاز بياني كله بلاغة متناهية
كل كلمة او حرف إلا وفي مكانها الصحيح وبإعجاز متناهي جدا ..وبلاغة معجزة
كله معجز سبحان الله...من أول حرف فيه إلى آخر حرف فيه......
وتفسيرات سعيد النورسي فعلا لها خصوصيات رائعة وبلاغة في التفسير وبيانات رائعة جدا
بارك الله فيكم أخي ....وجعل لكم القرآن شفيعا لكم يوم القيامة....ونفع بكم الإسلام ومسلمين