عدت اليكم مرة اخرى فى سلسلة "اى خلق هذا يامنشاوى "
واليكم اليوم
الحلقة الثالثة
واليكم بعض المشاهد
التى تبين وتدلل على تواضع شيخنا الحبيب
يحكى الشيخ فتحى المليجى قائلا عن الشيخ محمد صديق المنشاوى
انه سافر بصحبته وصحبة الشيخ مصطفى اسماعيل الى احدى الدول العربية
لاحياء ليالى القران
يقول الشيخ فتحى انه كان ذاهبا معهم وفى نيته انه هو من سينال شرف خدمتهم" الشيخين المنشاوى ومصطفى اسماعيل " بحكم انه اصغرهم سنا
ولكنه يقول ان الشيخ محمد صديق المنشاوى لم يعط له الفرصة لنيل هذا الشرف
على حد قوله
فقد كان الشيخ المنشاوى يمتلك من التواضع الكثير والكثير ليقوم هو على خدمتهم
فقد كان يمتلك الكثير من الذكاء والفطنة ليعلم مايريدونه دون ان يصرحوا به
ويقول الشيخ فتحى ان هذه الاخلاق هى التى رفعت ذكر هؤلاء الشيوخ وابقت حبهم فى قلوب العباد وستبقى بمشيئة الله الى ان يرث الله الارض ومن عليها
*****************************************
يحكى ابنه سعودى قائلا
الشيخ محمد كان شديد التواضع وكان كثيراً ما يتحرر من عمامته ويرتدي جلباباً أبيض وطاقية بيضاء ويجلس أمام باب بيته فكان بعض الناس يعتقدون أنه بواب العمارة وخاصة وأن بشرته قمحية ولكن ذلك لم يكن يضايقه وذات مرة اقترب منه أحد الأخوة المسيحيين وكان جاراً لنا في المسكن فلما اقترب من الشيخ محمد صديق لم يعرفه وقال له: لو سمحت يا عم ما تعرفش الشيخ محمد صديق المنشاوي موجود في شقته ولا لأ فنظر إليه الشيخ محمد قائلاً له: حاضر يا بني انتظر لما أشوفو لك وبالفعل تركه الشيخ محمد صديق وصعد إلى شقته وارتدى العمة والجلباب والنظارة ثم نزل إليه وسلم عليه هذا الذي سأل عنه منذ لحظات ولم يقل له الشيخ عندما سأله أنه هو من يسأل عنه حتى لا يسبب له حرجاً لعدم معرفته به وهو صاحب الصيت والشهرة في العالم العربي وقضى لذلك الرجل مسألته
فاى خلق هذا !!!!!!!!!!!!!!
*****************************************************
تواضعه وحبه للمساكين !! متاسيا بالمصطفى صلى الله عليه وسلم
كانت علاقته بأهل بلدته لا تنقطع وهذه عادات أهل الصعيد فكان عطوفاً بهم محباً لفقرائهم وأذكر أنه قال لنا ذات مرة أنه يريد عمل وليمة كبيرة لحضور بعض الوزراء وكبار المسؤلون على العشاء فتم عمل اللزوم ولكننا فوجئنا بأن ضيوفه كانوا جميعاً من الفقراء والمساكين من أهل البلدة وممن يعرفهم من فقراء الحي الذي كنا نعيش فيه
فاى خلق هذا واى اتباع لاوامر المصطفى صلى الله عليه وسلم يامنشاوى
فقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم
على عدم الوقوع فى خطأ كثيرا ما نقع فيه
خاصة الولائم التى يدعى اليهاالأغنياء وينسى الفقراء!!
فقال ((شر الطعام, الوليمة, يدعى اليها الاغنياء , دون الفقراء,
فمن لم يأتِ الدعوة , فقد عصى الله ورسوله)) ...
فسبحان الله
*********************************************
موقف اخر
اتانى من احد سميعة الشيخ رحمه الله عندما هممت بكتابة هذه الحلقة
انقلها لكم كما كتبها هو
رحم الله الشيخ محمد صديق المنشاوي كان متواضعا اشد التواضع ولي معه قصه تبين مدي تواضعه ففي ايام الصغر كنا نسكن حي السيده زينب رضي الله عنها وانا كنت تقريبا في المرحله الاعداديه وكان يوم جمعه وكان قاريء السوره يومها هو الشيخ محمد صديق المنشاوي وكان قد_ ابدع_ في القراءه لدرجه ابكت المصلين وبعد ان فرغنا من صلاه الجمعه وجدنا الشيخ متجها الي الباب... الامامي للخروج منتظرا ركوب الاتوبيس وما ان جاء الاتوبيس حتي رأينا الشيخ يركبه رغم الزحام الشديد
والشيخ المنشاوى
اشترى السيارة عام 1955م ولم يكن له بها هوى ولكنها فقط كانت تعينه في تنقلاته خارج القاهرة أما فيما عدا ذلك فكان قليلاً ما يركبها
كان يحب المشي وكان يترك سيارته يومياً أمام مسجد الإمام الحسين ويبلغ السائق بألا ينتظره ويعود للمنزل بحي حدائق القبة مشياً على الأقدام.
رحمه الله على شيخنا الحبيب
**********************
اى اخلاق هذه !!
اى اتباع هذا لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم !!
اى تواضع هذا !!
يا له من خلق جميل فهو من أهم الأخلاق التي يمكن أن يتصف بها المؤمن لأن الله عز وجل يحب من يتصف به، فهذا الخلق هو الخلق الوحيد الذي يتصف به المؤمن فقط وهو.. التواضع..
أما سبب الرفعة فيكمن في تواضع العبد بين عبيد الله.. "وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما". فعباد الرحمن تواضعوا لأنهم عرفوا مقام الملك فاستشعارهم بمقام الله عز وجل جعلهم ينكسرون بين يديه ويتواضعون بين عبيده.
رحم الله الشيخ المنشاوى وجمعنا واياه مع سيد الخلق وخاتم المرسلين
فى جنات ونهر