حث الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد مجلس الشورى على التوحد خلف حكومته، وذلك وسط توقعات تفيد بأن المجلس الذي انتخب اخيرا سيكون معارضا لسياسته الاقتصادية.
وقال احمدي نجاد في كلمة القاها في حفل افتتاح الدورة الجديدة للمجلس: "على الحكومة والمجلس ان يقدما نموذجا للتوحد والتناغم. يجب ان نتخذ الحيطة من الوقوع في شراك الخلافات والنزاعات التي ما برحت تثيرها الايادي الشريرة والقوى الفاسدة والشخصيات الجاهلة."
وفي اشارة جديدة الى توجهه السياسي اللا تقليدي، قال الرئيس الايراني في كلمته امام المجلس إن على ايران "اعتماد نظريات اقتصادية اسلامية وايرانية" للتعامل مع مشاكلها الاقتصادية، لأن النظريات الاقتصادية التي ينادي بها الغرب لم تجلب سوى الطغيان والمجاعة."
ومضى الرئيس احمدي نجاد للقول: "كلنا نعترف بأن الامة الايرانية لا تستحق الوضع الاقتصادي التي هي فيه حاليا، فهي تعاني من مشاكل هيكلية كالتضخم والدعم غير العادل، والتخطيط غير الكفوء. لذلك علينا التوجه نحو النظريات الاسلامية والايرانية التي تضمن العدالة وازالة الفقر."
وكان اعضاء المجلس قد ادوا اليمين القانونية ودشنوا بذلك ثامن مجلس شورى تشهده ايران منذ الثورة الاسلامية التي اطاحت بنظام حكم الشاه محمد رضا بهلوي عام 1979.
يذكر ان المجلس الجديد الذي انتخب اعضائه في جولتي انتخاب جرتا في شهري مارس/آذار وابريل/نيسان الماضيين يهيمن عليه التيار المحافظ، الا ان هذا التيار منقسم في نظرته الى سياسات الرئيس احمدي نجاد.
فالاصلاحيون ونسبة كبيرة من المحافظين يتهمون احمدي نجاد بالتسبب في ارتفاع نسبة التضخم في ايران الى 25 في المئة بسبب تخصيصه مبالغ كبيرة من المال لتمويل مشاريع البنية التحتية المحلية.
هذا وستكون اولى مهام المجلس الجديد انتخاب رئيس له، حيث يتقدم المفاوض النووي السابق على لاريجاني - الذي يتمتع بتأييد قوي من جانب الاغلبية المحافظة - قائمة المرشحين لتبوؤ هذا المنصب.
وكان لاريجاني قد استقال من منصب كبير المفاوضين النوويين في العام الماضي بسبب ما وصفها بخلافاته السياسية مع الرئيس احمدي نجاد.