لو دامت لغيرك ما أتت إليك
[size 
=5]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لو دامت لغيرك ما أتت اليك
تلك العبارة وما تحمل من فكر كما أظنه أنا
هو ما أردت تسجيله الآن
وكلما ارتبط الموضوع بواقع ملموس يتعايشه من يكتب
كانت الكلمات أوقع
والمشاعر اقرب للوصف الدقيق
تلك مقدمة لابد منها
لأن ما قصدت
هو واقع قد عايشته
في الماضي البعيد
أثر في حياتي
وفي كل خطوة اخطوها
حكمة قرأتها
لكنها ظلت الي الان تحاصرني بما بها من معني
لو دامت لغيرك ما أتت اليك
تلك الحكمة او ذلك القول قرأته في أحد زيارتي لقريب لي كان مديرا في وزارة التعليم العالي
وكان مكتبه في الدور الاول من المبنى
دخلت مكتبه للتهنئة
وجلست فاذا بي أجد تلك الكلمات
لو دامت لغيرك ما أتت اليك
كان حجم اللوحة صغير
ولكن الكلمات واضحة
ظللت جالسا أفكر ما معني تلك الكلمات
كان قريبي هذا يحدثني
ولكنني كنت افكر!!!!!
مرت اسابيع
ونظرا لقرب عملي من عمل قريبي هذا
مررت عليه في مكتبه
ولكنني وجدت شخصا آخرا جالسا مكانه
أصبت بدهشة
انه كان نائبه في الادارة
أدرك هو ما أنا فيه
فقد تذكرني
فاذا به يشير بيده إلى أعلى
لم أفهم
خرجت من مكتبه
سألت أحد العاملين
فقال لي لقد تمت ترقيته
الي مدير عام الوزارة للشئون المالية والادارية
لم اصعد في الاسانسير
فقد انتقل الي الدور الاعلى
صعدت السلم وانا افكر
لو دامت لغيرك ما أتت اليك
دخلت مكتبه .. استقبلني
اشار بيده لاجلس علي مقعد
لتقع عيني علي تلك اللوحة
في تلك المرة كانت اللوحة اكبر والكلمات اوضح
لو دامت لغيرك ما أتت اليك
تحدثت معه قليلا فالمسئولية الآن اكبر
ثم انصرفت
مر شهران
وكنت قريبا من مبني الوزارة
قررت الزيارة
صعدت الي الدور الثاني
دخلت المكتب
فاذا بي افاجأ بعدم وجوده
ووجد نفس الشخص الذي اشار لي بيده كي اصعد دورا
ولكنه في هذه المرة
اخذ يشير بيده ان اصعد حتي الدور الثامن
هنا تساءلت !
ماذا يحدث ؟؟؟
قررت صعود السلم حتي افكر فيما يحدث
كنت اصعد درجة من السلم واتراجع درجات
دار بي السلم
كما دارت بي الافكار
وصلت الي مكتبه
دخلت عليه
باركت له علي الترقية
جلست فاذا باللوحة اصبحت كبيرة
ارتفاعها في نفس طول قريبي هذا
اما الكلمات فيستطيع قليل الابصار قراءتها بلا اي وسيله ابصار
وهنا صمت كثيرا
ثم تحدث وقال لي
منذ اول زيارة لك في مكتبي بالدور الاول
لاحظت اهتمامك بتلك اللوحة
ثم عندما تمت ترقيتي وجدتك تهتم بها أكثر
ثم الآن زادت دهشتك
وحتي أبين لك سبب احتفاظي بتلك اللوحة وان اختلف حجمها
فأنا كنت مراقبا بأحد كليات التجارة بجامعة ..
ثم تم ترقيتي مدير ادارة بالوزارة
توفي مدير عام الوزارة للشئون الماليه فتمت ترقيتي
ليتأكد ذلك القول :
لو دامت لغيرك ما أتت أليك
ثم خرج وكيل اول الوزارة الي المعاش
فتمت ترقيتي
فلو دامت لغيرك ما أتت أليك
وبعد سنوات قليلة
ذهبت اليه في مكتبه
فاذا بالمكتب خالي وهو غير موجود
فسألت أحد العاملين
فقال لي انه الآن في اجازة
لأنه سوف يحال الي المعاش بعد اسبوعين
عدت مسرعا الي مكتبه للمرة الثانية
فلم أجد اللوحة ولم اتذكر الكلمات
لقد اصطحب اللوحة معه
ونسيت انا الكلمات لفترة وجيزة
ثم تذكرت تلك الكلمات والمواقف
وقلت في نفسي :
نعم لو دامت لغيرك ما أتت اليك
فليفكر كل منا هل مرت في حياته لحظات كتلك
وان اختلفت الظروف والمواقف ؟
انني الآن في امس الحاجة الي تلك الكلمات والي تلك اللافتة
لو دامت لغيرك ما أتت اليك
تلك الكلمات تسهل على كل منا ما يراه مناسبا من اتخاذ قرارات
ففي كل يوم افول نجوم
وفي كل لحظة بزوخ انجم
ما ذكرت احداث مرت حقيقية في حياتي
اثرت في نفسي وفكري
لأنها كانت بمثابة الصدمات الكهربائية
والتي تعيد الى الانسان توازنه
تبعد عنه اوهام الخلود او التأبيد
سواء كان ذلك في منصب أو جاه أو مكانه
أو حتى أستطاعه في شتي مناحي الحياة
لانه لو دامت لغيرك ما أتت اليك
تلك ليست قصة او رواية
ولكنها تجربه تحتاج الي معرفة ردودكم
===
منقول
