
إن للذنوب والمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة المضرة بالقلب
والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله .. فمن ذلك :
- حرمان العلم :
فإن العلم نور يضعه الله في القلب والمعصية تطفئ ذلك النور
قال الشافعي لرجل أني أرى الله قد ألقى على قلبك نوراً فلا تطفئه
بظلمة المعصية .
- حرمان الرزق :
وفي المسند إن العبد يحرم الرزق بالذنب يصيبه . فكما أن تقوى
الله مجلبة للرزق بالمثل ترك المعاصي .
وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله وهذا أمر لا يحس به إلا
من كان في قلبه حياة وما لجرح بميت إيلام .
فلا يتوجه لأمر إلا ويجده مغلقاً دونه أو متعسراً عليه .
- ظلمة يجدها في قلبه:
حقيقة يحس بها كما يحس بظلمة الليل فالطاعة نور والمعصية ظلام.
فلو لم يكن للذنب عقوبة فكفاه انه صد عن طاعة الله فالعاصي يقطع
عليه طاعات كثيرة كل واحدة منها خير من الدنيا وما فيها .
- إن المعصية سبب لهوان العبد على ربه :
قال الحسن البصري هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه لعصمهم واذا
هان العبد على ربه لم يكرمه أحد .
فإن للعقل نور والمعصية تطفئ نور العقل أذا طفئ نوره ضعف ونقص قال
بعض السلف ما عصى الله أحد حتى يغيب عقله وهذا ظاهر فإنه لو حضره
عقله لمنعه عن المعصية .
- أن الذنوب إذا تكاثرت طُبعِ على قلب صاحبها:
كما قال بعض السلف فى قول الله تعالى
{ كّلاَّ بّلً رّانّ عّلّى" قٍلٍوبٌهٌم مَّا كّانٍوا يّكًسٌبٍونّ }
الران : هو الذنب بعد الذنب .
فإن البر كما يزيد في العمر فالفجور ينقصه فإذا أعرض العبد عن الله
واشتغل بالمعاصي ضاعت عليه أيام حياته
اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك
ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به
علينا مصائب الدنيا ....
