قابعـة في زاويـة ظلام قلبها الدامس ..
تركـت السعادة تمضي من على ملامحها البريئة ..
وأبعدت عن مسامعها الحان الحنين ..
نزعـت قلبها الطفولي لتتجمد مشاعرها بين يديها ..
انـه يسيل .,
يتخلل أصابعها الجميلة دم قاتم ..
اغرق ملامحها بألوان السواد وأحال عليها ظلامـاً قهـر صباها
تقترب من هناك ضحكات صغار ..
لتنصت طويلاً لهمس الطفولة ..
رفعت عيناها قاصدة أمـل
الوجود ..
ترافعت أطرافها ..
والخوف يقشعر همساتها السعيدة ..
ترجف يداها
تعباً من وحـشة السكون ..
تريد سعادة وفيـة لها ..
تسابق غباراً ينتفض من حولها ..
ترى عيناها الدامعتان
نوراً أسفل ذلك الجرف ..
وكما تفعل دائماً تسقط مسلمه أنفاسها للهواء وهاوية بجسمها إلى زرقـة ذلك البحر
الذي ترى في سكونه شغفها بالأمان وفي صرخته
تلتفت بوجهها يميناً لترى كرة زرقاء ..
تجعل أنفاسها تنقبض ..صارخاً عقلها



أين أنا
أنتي هنا
هنا أين
على سطح القمر
آه من البحر
أعلم ..
خيانته لكي مخجلة لقد غضبت منه المجرة كلها
هل سأعيش معك طويلاً
ماذا ؟ .. لا لا مستحيل
لماذا ؟
أخاف
من ماذا ؟

فمن يبتعد عنه ولو بخطوه يجد الهم في حياته
تـعب قلبي من الاكتفاء بمشاهدتك يا صغيرة
لتعرفي أن الهم زائل وأن الحزن حاضر كحضور
سعادتك سترين الكثير
منهما في حياتك ,
وأن الأمل سفينة تغرقها قسوة العواصف
و التفاؤل ميناء يرسل ما شئت
من السفن حتى بعد مماتك
يظل لكي التفاؤل ميناءاً والأمل سفينة !