يجوز للمسافر أن يقصر الصلاة الرباعية.
وأن يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء
وأن الحكمة من ذلك انما هو التخفيف علي المسافر لما يلحقه من مشقة السفر غالبا والاصل في القصر قبل الإجماع
قوله تعالي "وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم ان يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدواً مبينا" "101" سوة النساء.
قال يعلي بن أمية: قلت لعمر إنما قال الله تعالي: "إن خفتم" وقد أمن الناس فقال: عجبت مما عجبت منه فسألت النبي صلي الله عليه وسلم فقال: "صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته" رواه مسلم.
* وأعلم انه يجوز للمسافر لغرض صحيح قصر الصلاة الرباعية المكتوبة دون الثنائية والثلاثية
الأول: ان يكون السفر في غير معصية
والثاني: ان تكون المسافة ثلاثة وثمانين كيلو متراً تقريبا
والثالث :ان يكون المسافر مؤديا للصلاة المقصورة في أحد اوقاتها الأصلي أو العذري أو الضروري فلا تقصر فائته الحضر في السفر لانها تثبت في ذمته تامة.
وكذا لا تقصر في السفر فائته مشكوك في انها سفرا أو حضرا احتياطيا واذا اراد ان يقضي صلاة سفر في حضر فالاصح الاتمام وعند مالك وابي حنيفة بالقصر
الرابع : ان ينوي القصر مع تكبيرة الاحرام كأصل النية
والخامسة: ألا يأتم بمقيم او بمن جهل سفره فإن اقتدي به ولو في جزء من صلاته كأن ادركه في اخر صلاته أو احدث الامام عقب اقتدائه لزمه الاتمام وعند مالك يتم إذا ادرك ركعة
والا فلا لخبر الامام احمد عن ابن عباس سئل ما بال المسافر يصلي ركعتين اذا انفرد واربعا اذا ائتم بمقيم فقال:تلك السنة ولو احرم منفردا ولم ينو القصر ثم فسدت صلاته لزمه الاتمام.
ويعتبر ابتداء السفر بمجاوزته سور المدينة وانتهاؤه ببلوغه سفره من سور او غيره من وطنه ولو انتظر قضاء حاجته في البلدة التي سافر اليها متوقعا حصولها عليه كل وقت قصر ثمانية عشر يوما صحاحا
واذا نوي اقامة اربعة ايام غير يومي الدخول والخروج صار مقيما وافق ذلك مالك وقال ابو حنيفة لا يصبر متيما الا اذا نوي إقامة خمسة عشر يوما وعنده ايضا اذا ينوي الاقامة فله القصر ابدا
ويجوز للمسافر ان يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو جمع تأخير وهذه شروط جمع التقديم.
* الترتيب بأن يبدأ بالاولي لأن الوقت لها والثانية تتبع لها.
* نية الجمع لتميز التقديم المشروع عن التقديم غير المشروع
* الولاء بينهما بألا يطول بينهما فصل عرفا.
* دوام سفره إلي عقد الثانية فلو اقام قبله فلا جمع لزوال السبب
أما شروط جمع التأخير فهي:
* نية الجمع في وقت اولي ما يلي قدريها.
* دوام سفره الي تمامها فلو قام قبله صارت الاولي قضاء لانها تابعة للثانية في الأداء.