بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم
أما بعد :-
أولا : تعريف الوهن :-
عن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " وليقذفن ( الله ) في قلوبكم الوهن ، قال قائل : يا رسول الله ! وما الوهن ؟ ! قال : حب الدنيا ، وكراهية الموت " صحيح
وفي رواية " قال حبكم الدنيا وكراهيتكم القتال " حسن
نستخلص أن التعريف من رسول الله صلى الله عليه وسلم : حب الدنيا وكراهية الموت والجهاد .
من مظاهر حب الدنيا في هذه الأيام :-
* الأموال من أسمى الأهداف التي يعتقد معظم الناس أن الله خلقهم لهذا الهدف .
لكن لم يكن هذا الهدف الذي خلق الله البشر من أجله
فقال تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }الذاريات56
فالهدف الأسمى الذي خلقنا الله من أجله هو عبادته وحده سبحانه وتعالى .
- وحب المناصب وحب الطعام والاستسلام للشهوات الرديئة .
قال الله تعالى :
{فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً }مريم59
غيا : واد في جهنم والعياذ بالله .
اللهم لا تجعلنا منهم
وقال تعالى :
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ }آل عمران14
هذه الأشياء في الآية أصبحت الأهداف السامية للبشر
وبدل الخيل والأنعام : السيارات الفاخرة والأجهزة التي يتفاخر بها الناس مثل الموبيلات وغيره .
وهذا الحديث يدل على حقارة الدنيا
عن الضحاك بن سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " إن الله تعالى جعل ما يخرج من بني آدم مثلا للدنيا " صححه الألباني
وأنا أعتقد أن المستوى العقلي لمن يحب الدنيا يساوي المستوى العقلي لمن يحب ما يخرج من بن آدم من نجاسة .
على وزن الحديث
أما كراهية الموت والقتال :-
فانهم يزرعون في قلوب المسلمين أن الإسلام دين تسامح وسلام ( هو ذلك إذا تعاملنا بذلك ) ويقتلون في المسلمين ومن المسلمين من يقول أنا لا أريد أن أحارب الأعداء أنا لا أريد أن يموت ابني . ( ولكن للأعداء أن يحاربونا ويذبحونا بحرية )
الحمد لله الذي شَرَّفَنِي بقَتْلِهم في سبيله، وجعلهم شُفَعاء لي يوم القيامة. هذا ما قالته المرأة الأم الخنساء بنت عمرو بعد ما مات لها أبناءها الأربع في غزوة القادسية في عهد عمر بن الخطاب
وفي هذا الزمن يزرعون في قلوب المسلمين أن الإسلام لم ينشر بحد السيف
وأنا أسألكم ان لم يكن نشر بحد السيف فبماذا نشر ؟
وأنا أريد أن أقول أن الإسلام وصل إلي بحد السيف في مصر على يد عمرو بن العاص رضي الله عنه وأنا في غاية السعادة بذلك وأشكر كل مسلم حارب لدخول الإسلام مصر لأنهم أنقذونا من الكفر والحمدلله .
فلو لم يحارب المسلمين الأوائل ما انتشر الإسلام وما انتصر
وعندما يحارب المسلمين لأسمى هدف وهو أن تكون كلمة الله هي العليا يقولون الإرهابيين
وعندما يحاربوننا لأقذر الأهداف وهو الإستمتاع بالدم والقتل والذبح يكونوا يدافعون عن أنفسهم
وهم يريدون أن يقنعوا المسلمين أنهم ليسوا ارهابيون ( بادعائهم اننا ارهابيون )
ولكن يجب علينا أن نكون ارهابيون كما قال الله تعالى
{وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ }الأنفال60
ولكن ليس الإرهاب الذي يكون بقتل السياح والمعاهدين
فعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما " صححه البخاري
ولكن الإرهاب يكون للمحاربين ويفرض القتال فقط عند التقاء الجيشان
والمسلمون في قوتهم
يعرضون الإسلام على البلد الكافر فان أبو فالجزية فان أبو فيتركونا ندعوا للإسلام في بلدهم فإن أبو فعلينا قتالهم حتى يدفعوا الجزية أو يدخلوا في الإسلام
فنحن يجب علينا أن لا نحب الدنيا ونتمسك بها ويجب علينا أن لا نكره الموت والجهاد في سبيل الله
لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الكافرين السفلى
قال الله تعالى
{إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }التوبة40
نتيجة الوهن :-
عن ثوبان مولى رسول الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال " يوشك الأمم أن تداعى عليكم ، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ، فقال قائل : و من قلة نحن يومئذ ؟ قال : بل أنتم يومئذ كثير ، و لكنكم غثاء كغثاء السيل ، و لينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، و ليقذفن الله في قلوبكم الوهن ، فقال قائل : يا رسول الله و ما الوهن ؟ قال حب الدنيا و كراهية الموت "
صححه الألباني
وفي رواية " قال حبكم الدنيا وكراهيتكم القتال " حسنه أحمد شاكر
النتيجة هي :-
أن يبعث الله أمما كافرة فيحاربونا كالأسد عندما تضع أمامه اللحم في الإناء فإنه يأكلها بدون أي مقاومة من اللحم فهي صامتة
وحتى لو كان عددنا كبير جدا كالمليار والنصف ولكننا غثاء كغثاء السيل أي متفرقين دول فدويلات فجماعات وأحزاب وفرق
لأن هذا التفرق يجعل الكافرين لا يخافون من المسلمين ويجعلهم يستغلون تلك الفرصة كي يقتلونا ويفشوا غلهم فينا ( يخرجوا كل غلهم علينا ) فنحن صامتون ومتفرقون ونحب الدنيا ونكره الموت والقتال والجهاد في سبيل الله
فماذا نريد من الله ؟ هل نريد أن ينصرنا ؟ كيف ينصرنا ونحن لا نحب الجهاد في سبيله ؟
فأرجو أن تكون أمانة على كل من يقرأ هذا الموضوع
أن يراجع حياته ويتخلى قليلا عن حب الدنيا وكراهية الجهاد
حتى ينصرنا الله على أعدائنا
اللهم بلغت اللهم فاشهد
اللهم انا نعوذ بك من الوهن