
رسالة أوباما فيها اللغة المباشرة والمعاني الضنية
الرسالة التي وجهها الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى إيران والتي عرض فيها طي صفحة الماضي والبدء من جديد هي بداية لتحسين العلاقات، ولكن دون ذلك العديد من العوائق.
في الدبلوماسية كثيرا ما تنتهي عروض كهذه لتجاوز خلافات كبرى بالتأكيد على تلك الخلافات بدرجة أكبر.
القضايا التالية لم تتضمنها رسالة أوباما، ولكنه أشار إليها ضمنيا:
توقف إيران عن تخصيب اليورانيوم
توقف إيران عن تسليح حزب الله في لبنان وحماس في غزة
تقديم إيران المساعدة من أجل التوصل الى سلام في أفغانستان والعراق
أما إيران فتريد الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات المفروضة عليها من قبل الأمم المتحدة ورفع العقوبات الأمريكية عنها، وتغيير "الموقف الأمريكي الإستعماري" وإنهاء الدعم للصهيونية.
ما الذي يعنيه أوباما حقيقة ؟ من الجدير محاولة القراءة ما بين سطور رسالة أوباما.
المديح هو بداية جيدة، فأوباما يتحدث عن حضارة إيرانية عظيمة والمشاعر العائلية الدافئة في عيد إيراني مهم هو عيد النوروز، وهو ما يهدف الى تبديد الشك الإيراني من أن الولايات المتحدة لا تحترم إيران.
ربما الجملة الأهم في الرسالة هي "إدارتي ملتزمة بالدبلوماسية التي تعالج جميع المشاكل التي تواجهنا".
وهذا يعني، الآن على الأقل، وضع حد للتلويح باستخدام العمل العسكري.
أوباما يعرض فترة هدوء تأخذ فيها الدبلوماسية مجراها، وإذا فشلت الدبلوماسية فقد يعود التهديد.
الموقف الأمريكي الحالي يختلف جذريا عن موقف الإسرائيليين الذين لم تستبعد تصريحاتهم الأخيرة إمكانية اللجوء الى حل عسكري.
يلوح أوباما أيضا بمكافآت من ضمنها إمكانية إقامة علاقات بناءة مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، وإن كان لم يلتزم بخطوة كهذه في المرحلة الراهنة.