يقول الخالق عز وجل: (وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَــآءِ) هود (6)
وقد جاءت السنة مفسرة لهذه الآية ففي الحديث الذي رواه البخاري في كتاب بدء الخلق
(كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، وخلق السماوات والأرض) وفي رواية
(ثم خلق السماوات والأرض).
يقول ابن حجر: معناه أن الله خلق الماء سابقًا ثم خلق العرش على الماء.
أما ترتيب المخلوقات بعد العرش والماء فقد صرح بها الحديث
(كان عرشه على الماء ثم خلق القلم فقال: اكتب ما هو كائن، ثم خلق السماوات والأرض وما فيهن).
وقد روى الإمام أحمد والترمذي حديثا مرفوعا
(أن الماء خلق قبل العرش)
كما روى السدي في تفسيره للآية بأسانيد متعددة
(أن الله لم يخلق شيئاً مما خلق قبل الماء).
فالماء أول المخلوقات، ولا عجب إذن في تفرده بخصائص لا يشاركه فيها عنصر آخر في الطبيعة.
قال ابن كثير رحمه الله: وقال الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير قال:
سئل ابن عباس عن قول الله تعالى: وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ على أي شيء كان الماء؟
قال: على متن الريح