
*اوصي اخواني: الاّ يناقشوا فيـما يـمكن ان ينـجـم عنه الانشقاق والافتراق، وانـما عليهم أن يتعلـموا تباحث الامور من دون نزاع، وعلى نـمط التداول في الافكار.
يا اخوتي! لا تتدخلوا في اعمال وشؤون لا تعود اليكم ولا تبنوا عليها اعمالكم ولا تتـخذوا طور الاختبار تـجاه خالقكم.
ان مـحور النـجاة ومدارها الاخلاص، فالفوز به اذن امر في غاية الاهمية لأن ذرة من عمل خالص أفضل عند الله من أطنانٍ من الاعمال الـمشوبة.
* يـجب الاّ يُنظر الى الاستاذ او الـمرشد على انه الـمنبع او الـمصدر بل ينبغي اعتباره والنظر اليه على انه مَعكَس ومظهرٌ فحسب.
يـمكن ان يكون مريدٌ مـخلصٌ لشيـخ غير كامل أكمل من شيـخه، فينبرى الى ارشاد شيـخه، ويصبـح شيـخاً لشيـخه.
ان من لايقتصد، مدعوّ للسقوط في مهاوي الذلّة، ومعرض للانزلاق الى الاستـجداء والـهوان معنىً.
*ان الـمال الذي يستعمل في الاسراف في زماننا هذا لـهو مال غالٍ وباهظ جداً، حيث تدفع احياناً الكرامة والشرف ثـمناً ورشوة لـه، بل قد تُسلب الـمقدسات الدينية، ثم يُعطى نقوداً منـحوسة مشؤومة.
*كما لا اسراف في الـخير والاحسان لـمن يستـحقه كذلك لا خير في الاسراف قط.
ان الـحرص يتلف الاخلاص ويفسد العمل الاخروي؛ لانه لو وُجد حرص في مؤمن تقي لرغب في توجه الناس واقبالـهم اليه، ومن يرقب توجه الناس وينتظره لا يبلغ الاخلاص التام قطعاً ولا يـمكنه الـحصول عليه
ان اقبال الناس وتوجههم لا يطلب,بل يوهب,ولو حصل الاقبال فلا يسر به,واذا ما ارتاح المرء لتوجه الناس اليه فقد ضيع الاخلاص ووقع في الرياء.
*ان توجه الناس واقبالهم لا يراد,لان ما فيه من لذة جزئية تضر بالاخلاص الذي هو روح العمال الصالحة,ثم انه لا يستمر الا الىحد باب القبر.فضلا عن انه يكتسب ماوراء القبر صورة اليمة من عذاب القبر.
لابقد من جعل شيمة الايثار التي تحلى بها الصحابةالكرام رضوان الله تعالى عليهمونالوا بها ثواب القرآن الكريم نصب العين,واتخاذها دليلا ومرشدا.
العمل الايـجابي البنـّاء، وعو عمل الـمرء بـمقتضى مـحبته لـمسلكه فـحسب، من دون ان يرد الى تفكيره، او يتدخل في علمه عداء الآخرين او التهوين من شأنهم، أي لا ينشغل بهم اصلاً.
ان الاتفاق مع اهل الـحق هو احد وسائل التوفيق الإلـهي وأحد منابع العزة الإسلامية.
رضى الله لا ينال الا بالاخلاص، فرضاه سبحانه ليس بكثرة التابعين ولا باطراد النجاح والتوفيق في الاعمال.
*أن درهماً من عمل خالص لوجه الله اولى وارجح من ارطال من اعمال مشوبة لا اخلاص فيها.
*ايثار البقاء في مستوى التابع دون التطلع الى تسلم الـمسؤولية التي قلـما تسلم من الاخطار.
*ان خدمة الـحق ليس شيئاً هيناً، بل هو اشبه ما يكون بـحمل كنز عظيم ثقيل والقيام بالـمحافظة عليه، فالذين يـحملون ذلك الكنز على اكتافهم يستبشرون بأيدي الاقوياء الـممتدة اليهم بالعون والمساعدة ويفرحون بها اكثر.