
تأتي إلى هذه الدنيا لا تعرف شيئاً ... و تتعلم كل شيء تدريجيا
تتعلم كيف تأكل وتشرب ... كيف تمشي
كيف تكون علاقات مع من حولك
كيف تعبد ربك و تقيم شعائر دينك
ثم كيف تحقق طموحك .. وكيف يكون لك دور في هذه الحياة
ولكن هناك شيء لا تستطيع الفرار من قوة تأثيره و تمكنه
و يقيم كل حركاتك و سكناتك و حتى أقوالك ممن يحيطون بك
في البيت .. في المدرسة .. في العمل .. في كل مكان
تختلف ردة فعل كل شخص عن الآخر
فهذا معجب بعملك و يثني عليه و يأمل أن تحقق المزيد
وهذا ممتعض ولا يستطيع تقبل أي شيء منك
وهذا تمنعه كبرياءه من إبداء رأيه لأنه ببساطة لا يعجبه أسلوبك
أو ربما يغار منك أو حتى لا يحبك لسبب ما
و تتساءل !! لماذا ؟؟ .. و لماذا ؟؟
و تصل لنتيجة واحدة ... ( إرضاء الناس غاية لا تدرك )
فكل شخص من هؤلاء له فكر و مشاعر و ضمير و قناعات تحكمه
لا تستطيع أن تغير من قناعاته و أفكاره إذا أردت
و حتى لو حدث ذلك ... فلا يحدث هذا التغيير بين ليلة و ضحاها
و أنت قد تحاول أن ترضي جميع الأذواق
قد تحاول أن تمتص غضب الآخرين تجاهك
قد تحاول أن تصل لقلوبهم و تشعر بشعورهم
قد تحاول أن تتنازل عن راحتك وقتك
في مقابل كلمة طيبة أو نظرة عادلة
قد تلامس قلوبهم و قد لا تفعل ... قد تنجح و قد تفشل
وهناك من لا يعنيه الآخرون
فتجده إما في عزلة عنهم لا يقيم أي نوع من العلاقات معهم
و إما تجده ناقماً على خلق الله .. لا يستطيع أن يتعايش معهم بسلام
ما قيمة الحياة من دون أن تجد من يقف بجانبك
يساندك في أفراحك و في أحزانك ... أو حتى يذكرك
( ياأيها الذين آمنوا إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا)
عاشر الآخرين بمعروف و بضمير
حاول أن تبني بينك وبينهم تواصل دائم
ولكن لا يخفى علي ولا عليك أيها القارئ الكريم
أن من يراقبك و يضعك تحت الجهر و سوف يحاسبك
هو الله جل جلاله وهو الأولى بأن تسعى لإرضائه
و تحرص على تواصلك به عن طريق الطاعة و العبادة
عندما تسعى لإرضائه بعملك و بقولك تصل لهدفك الأسمى
وهو رضا الله وهو الفوز العظيم بلا شك
أيها الإنسان لا قيمة لك إلا برضا الله عنك و من ثم محبة الناس لك
لك أن تختار طريقك الذي أردت
اسأل نفسك ... ربما تجد الإجابة !!
هنا أضع الموضوع بين أيديكم