:more51:وقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ( أول ما يرفع من الناس الأمانة وآخر ما يبقى الصلاة ورب مصل لا خير فيه ) وقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ( إياكم والخيانة فإنها بؤست ) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال ( يؤتى يوم القيامة بصاحب الأمانة الذي خان فيها فيقال له أد أمانتك فيقول أنى يأرب وقد ذهبت الدنيا ؟ فقال فتمثل له كهيئتها يوم أخذه في قعر جهنم ثم يقال له انزل إليها فأخرجها قال فينزل إليها فيحملها على عاتقه فهي أثقل من جبال الدنيا ) ثم قال ابن مسعود رضي الله عنه ( الصلاة أمانة والوضوء أمانة والوزن أمانة والكيل أمانة وأعظم ذلك كله الودائع سئل النبي صلى الله عليه واله وسلم عن الإيمان فقال { إذا سرتك حسناتك وساءتك سيئاتك فأنت مؤمن } أن من أهم صفات أهل البطانة الصالحة الإيمان بالله إيمانا مطلقا كما جاء في القرآن الكريم فقال تعالي إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴿٥٥﴾ وَمَن يَتَوَلَّ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّـهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ﴿ ٥٦ ﴾ المائدة - بمعني أن الله سبحانه وتعالي يتولي الصالحين من عبادة فمنهم البطانة الصالحة وهي التي أذا أقسمت بالله أو عهدة عهدا مع نفسها ومع الله لا تتراجع عن هذا العهد مهما كان صاحب الشأن وتوضح الآية الكريمة أربعة عناصر فقط إذا أديتها بكل صدق أصبحت في حزب الله وأصبحت من البطانة الصالحة في المجتمع وهو { الإيمان وإقامة الصلاة و وإيتاء الزكاة والركوع لله بمعني الخضوع والتقيد بأحكام الشرعي والمعني الأخر الركوع لله في الصلاة والمحافظة عليها والخشوع فيها والعمل بها ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لذا تجد ارتباط وثيق بالآية الكريمة والحديث الشريف المدون أعلاه وهي الأمانة .
فأن البطانة الصالحة لها أثرها الايجابي في المجتمع سواء كان هذا المجتمع مسلما أو غيره من الأديان فليس له إلا قاعدة واحدة وهي صحوة الضمير مع الله سبحانه وتعالي والصدق معه وثم يأتي الولاء للوطن وليس هناك مانع من جلب الخبرات الأجنبية حتى يكتسب بها المواطن العامل في المؤسسة الحكومية والخاصة والشركات والصناعات المختلفة حتى يكتسب المواطن العربي عامة و الخليجي بشكل خاص الخبرات الكافية لحل محل هذا الخبير الأجنبي وليس فقط في هذه الأصعدة بل حتى في المجال الإسكاني والطرقات والشوارع والجسور والتعليم والثقافات المختلفة الالكترونية والأنشطة المساعدة في نهضة ونمو المجتمع وعندما نتكلم ونكتب عن البطانة الصالحة ليس لها قواعد ثابتة في المعتقدات الدينية فعندما نجلب خبرات أجنبية للاستفادة من خبر اتهم فأنهم يعلمون بصدق وأمانة فأنظر أيها القارئ الدول الصناعية السبع وهناك دول آخري صناعية في المرتبة الثانية وهي الدول الأوربية وأمريكا الشمالية والجنوبية وفي آسيا الهند وماليزيا وسنغافورة واندونيسيا وهذه الدول التي ذكرناها تفتقد مصادر النفط كمصدر أساسي وتغلبت علي هذه الصعوبات ونجحت في رفع نموها ومصادرها الخارجية مع الكفاية للدخل القومي للبلد وبالإضافة استغلال المساحات والصحاري في الزراعة والماشية والمشاريع السياحية الترفيهية كمثل استراليا والهند وباقي الدول الأسيوية والأوربية والأمريكيتان الشمالية والجنوبية وكان قبل ظهور النفط في الدول العربية والخليجية كانت تزدهر بالنشاط الزراعي وخاصة بلاد الشام ومصر والسودان والعراق وبعض دول الخليج مثل السعودية والبحرين والكويت بدأت بتجارب زراعية ناجحة للتغلب علي الصحراء فكانت وفرة كبيره من الصادرات الزراعية المختلفة خاصة منها التمر والخضروات وثم بعد ظهور النفط في هذه الدول الخليجية تقاعست هذه الدول ونامت كما يقولون في العسل وصار اعتمادهم فقط علي النفط كمصدر أساسي للتنمية ومصادر العيش تاركين المصادر التي ذكرناها وهي الزراعة والسبب في هذا الإهمال هو استغلال الأراضي الزراعية وحل مكانها المباني والعمارات الاستثمارية منها الحكومية وأكثرها للأملاك الخاصة والمنفذين وبيعها للمستثمرين وكان الأجدر من الحكومات أن تشتري هذه الأراضي وثم تقوم جاهدتا في تشجيع الاستثمار وتمويتها وجعلها المصدر الأساسي بعد النفط كعائدات لرفع الرأسمالية وللحاجة المستقبلية كبديل للطوارئ والمفاجآت وثم أن الإنتاج الزراعي هو أهم من النفط فهو المصدر الغذائي للإنسان خاصة التمر والبلح والخضروات فعندما نقول صفات البطانة الصالحة فهم المسئولون في تعين الرجل المناسب في المكان المناسب وليس العكس نأتي بمسئولين يحملون الشهادات فعلا ولكن ليس عندم ضمير وأمانة وخبرات ولا يملكون الحس الوطني والمسئولية الدينية التي اقسموا علي أنفسهم بتأدية واجبهم نحو وطنهم يقولون ما لايفعلون فهذه هي البطانة الفاسدة .
وقال تعالي
أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿٩﴾ قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَـذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّـهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴿١٠﴾ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّـهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ ﴿١١﴾ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ﴿١٢﴾ وقال تعالي محذرا من خيانة الامانات {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّـهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٦٠﴾ وَيُنَجِّي اللَّـهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦١﴾ اللَّـهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ .