محمد فلسطيني بسم الله الرحمن الرحيم كثيرون من وهبهم الله جميع حواسهم لا ينقصهم شيء مكتملين ... ولكن للأسف دون فائدة فكلمة حمدا لله يستكثرونها لشكر الله تعالى على ما قدم لهم من هبات وحواس لا يملكها غيرهم ، بل وهم في لوعة من أمرهم نعم هؤلاء الاشخاص الذين ينقصهم حاسة ما كالنظر او النطق لكنهم من أروع البشر لا أبالغ إن قلت بأنهم أفضل من أناس مكتملين لا ينقصهم أي شيء لكن لا يقدرون النعمة التي هم فيها ، ان الله كريم فلنكن أيضا نحن كرماء ، إن الله تعالى غفور فلنكن نحن أيضا غفورين ، لم أنظر من حولي من قبل ووجدت أروع من هؤلاء البشر . لنأخذ الضريرين مثلا ، إنهم لا يرون ما يوجد وما يدور من حولهم من نعم من الله ومن مواهب في صنع وخلق الله ولكنهم في المقابل شاكرين لله عز وجل بأنه قد وهبهم العقل السليم ليستغلونه بكل خير وبكل اتقان فانهم افضل من كثير من الناس مكتملين . .. لا أكتب هذا الكلام لأبعث الشفقة لقلوب البشر بل انما لأفتح أعين البشر على حقيقة وواقع يتجاهلونه ويدوسون عليه كأنهم هم الافضل بل انهم افضل من الجميع، لا أنهم مخطئون ليس الرجل الذي يمشي مشية الخيلاء هو ذاك الرجل الأفضل انما الرجل الأفضل هو ذاك الرجل الذي يفقد نظره انما يفضل شاكرا لله ولم تنقطع خيوط الصبر والأمل والنخوة من حياته إنه الرجل الذي يعبر طريق مليئة بالحنية والطيبة والتفهم حقا أحترم هذا النوع من البشر انه معجزة من معجزات الحياة . اختتم موضوعي بعد أن اطلت عليكم الحديث بدعاء أن يساعد الله تعالى كل محتاج ويهب الصبر ويكمل البشر على جميع اشكالهم . أسال الله عز وجل بأن يحفظكم ويديمكم للخير والأمل ، اصبروا فان الله مع الصابرين ... ليس الضرير من فقد نظره انما الضرير من لم يقدر النعمه ...