· خواطرعن تغيير النفس [ 2 ]
إن الإنسان أحوج الخلائق إلى التنقيب في أرجاء نفسه وتعهد حياته الخاصة بما يصورها من العلل والتفكك ..... أخي الحبيب إن تجديد الحياة لا يعنى إدخال بعض الأعمال الصالحة أو النيات الحسنة وسط جملة ضخمة من العادات الذميمة والأخلاق السيئة فهذا الفعل لا ينشىء به المرء مستقبلا حميدا ولا مسلكا مجيدا .
· كثيرا ما يحب الإنسان أن يبدأ صفحة جديدة فى حياته ، ولكنه قد يقرن هذه البداية المرغوبة بموعد مع الأقدار كتحسن فى حالته أو تحول فى مكانته أو بموسم معين أو مناسبة خاصة ، وهو مع هذا التسويف يشعر بأن رافدا من روافد القوة المرموقة قد يجىء مع هذا الموعد فينشطه بعد خمول ...... وهذ بلا شك وهم !!!!!!!!</span>
· إن تجديد الحياة ينبع من قبل كل شىء من داخل النفس ، فالرجل المقبل على الدنيا بعزيمة لا تخضعه الظروف المحيطة به مهما ساءت ، ولا تصرفه وفق هواها بل هو الذي يستفيد منها ، ويحتفظ بخصائصه أمامها ....كبذور الأزهار ....... التي تُطمر تحت السبخ ثم هي تشق الطريق إلى أعلى مستقبلة ضوء الشمس برائحتها المنعشة .
وها هي قد حولت الحمأ المسنون والماء الكدر إلى لون بهيج وعطر فواح .
- كذلك الإنسان إذا ملك نفسه وملك وقته ، واحتفظ حيرية الحركة لقاء ما يواجه من شئون كريهة قادر على أن يفعل الكثير دون انتظار أمداد خارجية .
فهو بقوتة الكامنة ، وملكاته المدفونة ، وبعض الفرص المحدودة يستطيع أن يبني حياته من جديد .
أخي الكريم - لا تعلق بناء حياتك على أمنية يلدها الغيب ، فإن هذا الإرجلء لن يعود عليك بخير ، وإن كل تأخير لإنقاذ منهاج تجدد به حياتك وتصلح به أعمالك لا يعني إلا إطالة الفترة الكابية التي تبغي الخلاص منها وبقائك مهزوما أمام نوازع الهوى ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ..) </span>