إخوانى : قال الله تعالى: ولله جنود السموات والأرض . ويقول سبحانه: وما يعلم جنود ربك إلا هو
إن الله جلت قدرته بيده ملكوت كل شيء وبيده مقاليد كل شيء ،كل ما في هذا الكون مسخر لله جل وعلا، بل أن الكون كله جند من جنود الله جل وتعالى، يسخره كيف يشاء.
فالريح مثلاً جند من جنود الله، يهلك الله به من أراد من الأقوام والمجتمعات التي طغت عن أمر ربها وكذبت رسله، قال الله تعالى: فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية وأما عاد فاهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوماً فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية فهل ترى لهم من باقية .
والماء كذلك جند من جنود الله، أهلك الله جل وعلا بهذا الماء الذي نراه سهلاً يسيراً، عذباً زلالاً، أغرق الله جل وعلا بهذا الماء أقواماً تمردوا على شرع الله، وفسقوا وظلموا فكان عاقبتهم أن سلط الله عليهم هذا الجندي من جنوده، فأغرق القوم قال الله تعالى: وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرساها إن ربي لغفور رحيم وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين قال سآوي الى جبل يعصمني من الماء قال لاعاصم اليوم من أمر الله إل من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعداً للقوم الظالمين .
هذا الماء كان وبالاً على الظالمين الكافرين، وكان أيضاً جنداً من جنود الله ووقف في صف الجيوش المسلمة في غزوة بدر إذ يغشيكم الله النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماءً ليطهركم به ويذهب عنكم رجس الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام .فسبحان من خلق وأبدع