bismela
اخواني الافاضل هذا المقال مقتبس من محاضرة للدكتور محمد راتب النابلسي بعنوان خطط قبل ان يخطط لك
ارجو ان تنال اعجابكم وتفيدكم.
قال تحت عنوان العاقل من خطط لساعة لقاء الله عزّ وجل:
:7:
ماذا خططت لساعة لقاء الله عز وجل؟ ما العمل الصالح الذي تدخره يوم القيامة؟ ما العمل الصالح الذي ينزل معك
إلى القبر؟ أنا أروي قصتين، مرة التقيت مع شخص حدثته قليلاً في الدين فطرب لحديثي، فطلب لقاء أسبوعي ـ
القصة من ثلاثين سنة ـ أذكر أنه التقينا كل خميس لقاء طيباً، بعض الأشخاص الطيبين كنا نلتقي معه كل خميس،
لكن لفت نظري أن هذا الذي دعانا يتمتع بأذواق تفوق حدّ الخيال في بيته، في أثاث بيته، في مركباته، شيء
متميز، غير طبيعي، مرة اتصل بي ابنه قال لي: أبي فقد ذاكرته، خرج من المعمل ونسي أين بيته، بعد حين اتصل
بي مرة ثانية قال لي: أبي توفاه الله، قلت له أين الصلاة؟[/COLOR]
:15:
قال في الجامع الفلاني، فأنا كنت في المسجد كي أشيعه كواجب، أحد علماء الشام يبدو كان يحضر عنده أيضاً، فقال
كلمة، قال: أخوكم ـ أبو فلان ـ كان مؤذناً فترحموا عليه، كان صوته حسناً، إن صلى عندي أقول له: تفضل أذن،
الإنسان يتكلم عشر ساعات عن حياته في الدنيا لكن العالم يقول: أخوكم كان مؤذناً فترحموا عليه، تعلمت درساً لا
ينسى، اعمل عملاً يتكلم عنك دقيقة، ستون ثانية فقط، اسأل نفسك ـ لا سمح الله ولا قدر ـ لو أن الله توفى أحدنا
ماذا يقال عنه وهو في النعش قبل أن يدفن؟ اشترى بيتاً؟ أسس عملاً طبيعياً؟ هذه عادات.
zaharef
تزوجت، أكلت، شربت، نمت، استيقظت، سافرت، تنزهت، أشياء طبيعية لا تذكر عند الموت، ما الذي يذكر عند
الموت؟ الأعمال الجليلة.
:9:
سيدنا الصديق يعد المؤسس الثاني لهذا الدين عقب الردة، سيدنا عمر، سيدنا عثمان، سيدنا علي، الصحابة الكرام؛
صلاح الدين الأيوبي، الإمام أبو حنيفة، الشافعي، من أنت؟ أنت ليس أقل من أي واحد، الله عادل، ما الذي يمنعك أن
تكون شيئاً مذكوراً؟ ما الذي يمنعك أن تكون إنساناً كبيراً عند الله طبعاً؟ خطط، ادرس، احصل على شهادة عليا،
التقيت مع شخص قال لي: عمري سبعون سنة اليوم أخذت ليسانس بالأدب العربي، ما هذه الهمة؟ سبعون سنة
أراد أن يدرس اللغة العربية.
:17:
إنسان أرسل ابنه إلى الأزهر ليتعلم، بعد خمس سنوات عاد يحمل الشهادة، وعيّن خطيباً في قريته، فلما ألقى
خطبة أمام أبيه الأمي ـ والده أمي، عمره خمسة وخمسون عاماًـ بكى الأب بكاء مراً، كل من حول الأب توهموا أنه
بكى فرحاً بابنه، والحقيقة خلاف ذلك، هو بكى أسفاً على نفسه، كيف أمضى حياته في الجهل، ركب دابته هو في
صعيد مصر، واتجه نحو القاهرة، وبقي يمشي شهراً إلى أن وصل إلى القاهرة، قال: أين الأزعر؟ لا يحفظ اسمه،
قالوا له: ما الأزعر؟ قال: مكان التعلم، قال: اسمه الأزهر، النتيجة أوصلوه إلى الأزهر، وفي الخامسة والخمسين بدأ
بتعلم القراءة، والكتابة، وتابع وما مات إلى شيخ الأزهر.
:52:
[/COLOR] إن القرار الذي يتخذه الإنسان في شأن مصيره قلّما تنقده الأيام.
[COLOR=Gray]والله اسال ان يوفقنا واياكم لما يحبه ويرضاه.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.[/COLOR]