[indent]
الإعجاز العلمي في قوله سبحانه: فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا
قال الله-سبحانه وتعالى- في سورة المؤمنين:
(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّجَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَاالنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَاالْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُخَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) )
ذكر الله خلق الإنسان من طين بالأساس, ثم بين سبحانه مراحل خلق الجنين, وسمى كل مرحلة باسم مميز لها, يدل على شكلها, ويثبت لناعظمة صنعه سبحانه وتعالى.
1-ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ
أي أن الله-سبحانه وتعالى-جعل خلق الإنسان من نطفة الرجل, التي تلقى في رحم المرأة حتى تصل لقرار مكين أي مكن لذلك الأمر, وهَيأ له, حيث أن الحيوان المنوي يتحرك بواسطة السوط, ليصل إلي البويضة الأنثوية في قناة فالوب, ليتم الإتحاد بين الخليتين,ويحدث تكامل بينهما, تتكون به خلية واحدة كاملة الكروموسات, تبدأ في الانقسام لتكوين الجنين.
2-ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً
تبدأ الخلية الجنينة في الانقسام, لتكون كتلة من الخلايا المتماثلة, ويتعلق الجنين في جدار الرحم, في خلال أربع أيام, ويصل حجمه لـ 0.1 إلي 0.2 مللميتر, وهذا ما وصفه الله بالعلقة.
3-فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً
يستمر الجنين في النمو إلي أن يصل كتلة من اللحم في نهاية الأسبوع الرابع, تشبه قطعة اللحم الممضوغة بالأسنان, وهذا ما وصفه الله بالمضغة.
4-فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا
يبدأ الجنين في تكوين العظام في الأسبوع الخامس, وتكون العظام في بدايتها غضاريف لينة, ثم تتصلب بعد ذلك, وهذا ما وصفه الله في قوله: فخلقنا المضغة عظاما.
5-فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا
بعد تكوين العظام , يبدأ الجنين في الأسبوع السابع بتكوين العضلات الهيكلية المسؤولة عن الحركة, والتي تكسو العظام وتلتصق بها, وهذا ما وصفه الله في قوله: فكسونا العظام لحما.
فمن الذي أنبأ النبي محمد بتلك الحقائق العلمية, وكيف لبشر أن يدرك هذه التغيرات الميكروسكوبية, والتي لم يدركها العلماء إلا حديثاً ؟!.
فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
سُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
[/indent]