رد: ميِّت..و ..ميْت رغم التقارب إلا أن التفاوت في المعنى كبير
ولكن اسمحي لي بهذه الإضافة
هناك اختلاف في القراءات في هذين اللفظين في بعض مواضع القرءان
((وفي بلد ميْت مع الميت خففوا صفا نفراً والميتة الخف خولا
وميتاً لدى الأنعام والحجرات خذ))
فالبلد الميت والميت عموماً تخفف لابن كثيرٍ وأبي عمرو وابن عامر وشعبة
والميتة تخفف للجميع عدا نافع
وأيضاً ميتاً في موضعي الأنعام والحجرات
ولكن اسمحي لي بتكملة البيت ففيه سر من الأسرار العظيمة للتفريق بين الميْت والميِّت
((وميتاً لدى الأنعام والحجرات خذ وما لم يمت للكل جاء مثقلا))
فهنا هو أشار إلى المعنى الذي ذكرته
ولكن ما لم يمت لا حقيقة ولا مجازاً
أي ما لم يمت أبداً وليس الكافر الذي مات قلبه مجازاً إنما ما لم يمت لا حقيقة ولا مجازاً
مثل آية ((إنك ميِّت وإنهم ميتِّون))
فالرسول هنا لم يمت عندما نزلت الآية لا حقيقة ولا مجازاً وأيضاً الكفار وإنما هي إخبار بأنهم سيموتون
وكذلك في سورة إبراهيم ((ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميِّت))
فهنا هو لن يموت أبداً لا حقيقة ولا مجازاً
فالخلاصة أن الذي لم يمت لا مجازاً ولا حقيقة تأتي اللفظة مشددة في كل القراءات ولا خلاف في هذا أما الذي مات مجازاً ولم يمت حقيقة ففيها اختلاف بين القراءات وأيضاً الذي مات حقيقة يكون فيها خلاف
وكل الآيات التي ذكرتها فيها خلاف إلا آية ((إنك ميِّت وإنهم ميتِّون)) فالموت هنا لم يحدث لا حقيقة ولا مجازاً أما بقية الآيات التي ذكرتها ففيها خلاف بين القراءات وكلها صحيحة
بارك الله فيك أختي الكريمة وجزاك الله خيراً على هذا الموضوع المفيد