
:::::: مـواقِـــــفُ أدْهشَــــتِ البَشَــــــرِيّـة َ::::::
فِداكَ أبي وأمّي وروحي يارسولَ اللهِ بـِرَغْمِ كلّ ما يَجْري حَولنا... إلاّ أنّ البَشَريَّة أجْمَعَها تَقِفُ حائِرةً أمَامَ مَوَاقِفِكَ العَظيمَةَِ والتّي ليْس لها مَثيلٌ عَبْرَ التاريخِ, كَيْفَ لا !! وهيَ مَواقِفُ أشْرَفِ الخلقِ أجْمَعينَ الذي وَصفَهُ اللهُ تَعَالى بقوْلِهِ وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ
هُنا سَتَكونُ لنا وَقـَفاتٌ مَعَ أجَلِّ وأعْظمِ المَواقِفِ ..
إنّها مَواقِفُ مِن: بُسْتان الشَّمائِلِ المُحَمَّدِيَّةِ
][ مُقـْتَطفاتٌ مِن بُسْتانِ الشَّمائِلِ المُحَمَّدِيّةِ ][

كانَ صل اللهُ عليهِ وسلمَ خَيْرَ الناسِ لِكُلِّ النّاسِ، وكانَ خَيْرَ النّاسِ لأهْلِهِ كَما قالَ عَنْ نَفسِهِ الشَّريفةِ: خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأهْلِهِ وَأنا خَيْرُكُمْ لأهْلِي سنن التّرْمِذي.
وقَدْ ضرَبَ صل اللهُ عليهِ وسلمَ أَرْوَعَ الأمثلَةِ في التـَّلطـُّفِ معَ زوْجاتِهِ وحُسْنِ مُعاشَرَتِهنَّ والتـَّوَدّدِ إليْهِنّ ومُداعَبَتِهنّ، حتى إنّهُ كانَ يَجْلِسُ عِندَ بَعيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبتَهُ وتَضعُ صَفِيّةُ رجْلَها عَلى رُكْبَتِهِ حَتى تَرْكَبَ صحيح البخاري
،،
وكان صل اللهُ عليه وسلمَ يُرَقّقُ اسمَ عائشَة َـ رضي الله عنها ـ ويقول لها: يا عَائِشُ ، صحيح البخاري وكان يناديها بــ بـِنْتِ الصِّدِّيقِ سنن الترمذي وسنن ابن ماجة إكْراماً لها ولأهْلِها وتَوَدُّداً وتَقرُّباً إلَيْها.
،،
كما كانَ النّبِيّ صل اللهُ عليهِ وسلمَ يقومُ بخِدْمَةِ زَوْجاتِهِ رِضْوانُ اللهِ عَليْهِنَّ فعَنِ الأسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ سَألْتُ عائشة َ رَضِي اللهُ عنْها ما كان النبيُّ صل اللهُ عليهِ وسلمَ يصْنعُ في البيتِ قالَتْ كانَ يكُونُ في مِهْنَةِ أهْلِهِ فإذا سَمِعَ الأذانَ خَرَجَ. رواه مسلم والترمذي.
،،
وعَنْ أنسٍ قالَ كان النَّبيُّ صلّ اللهُ عليهِ وسلمَ عِنْدَ بَعْضِ نِسائِهِ فأرْسَلَتْ إحْدَى أمَّهاتُ المؤمِنينَ بصَحْفَةٍ فيهَا طعامٌ فضَرَبَت التّي النّبِيُّ صلّ اللهُ عليهِ وسلمَ في بَيْتِها يَدَ الخادِمِ فسَقَطَتِ الصّحفَة ُفانْفلَقَتْ فجَمَعَ النبِيّ صلّ اللهُ عليهِ وسلمَ فَلْقَ الصّحفةِ ثمَّ جَعَلَ يجْمَعُ فيها الطعامَ الذي كانَ في الصحفَةِ ويَقولُ غارتْ أمّكُمْ ثمَّ حَبَسَ الخادِمَ حَتى أتَى بصحفةٍ مِنْ عِندِ التي هُوَ في بيتِها فدَفعَ الصحفة الصّحيحَة َإلى التي كُسِرَتْ صحْفَتُها وأمْسَكَ المَكْسورَة َفي بَيْت ِالتي كَسَرَتْ صحيح البخاري
,,
وقدْ اسْتَشارَ النَّبيُّ صَل اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ زَوْجاتِهِ في أدَقِّ الأمُورِ ومِن ذلكَ اسْتِشارَتُهُ صلى الله عليه وسلم لأم سَلَمَةَ في صُلْحِ الحُدَيْبيَّةِ عنْدَما أمَرَ أصْحابَهُ بنَحْرِ الهَدْيِ وحَلْقِ الرّأسِ فَلَمْ يفعَلُوا لأنّهُ شَقَّ عَليْهِمْ أن يَرْجِعوا ولم يدْخلُوا مَكَّةَ، فدَخَلَ مَهْمُوماً حَزيناً عَلَى أُمِّ سَلَمةَ في خَيْمَتِها فمَا كانَ مِنْها إلاّ أنْ جَاءَتْ بالرّأيِ الصّائِبِ: أُخْرُجْ يا رسولَ اللهِ فاحْلِقْ وانْحَرْ، فحَلَقَ ونَحَرَ وإذا بِأصْحابـِهِ كُلِّهِمْ يَقومونَ قَوْمَةَ رَجُلٍ واحِدٍ فيَحْلِقونَ وينْحَرُونَ.
,,