رد: &$ مفسدات الأخوة فى الله $&
الشيخ إبراهيم, post: 281453 كتب
ولكن أردت فقط أن أنبه على نقطة صغيرة جداً في أول الموضوع وهي أول آيه ذكرتها
ففي هذه الآية قراءة أخرى وهي قراءة يعقوب ((إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين إخوتكم))
وهنا هي تدل على الجمع فهي تبرز المعنى أكثر وتوضحه ألا توافقينني الرأي
على كل بارك الله فيك أختي نضال وجزاك الله خيراً على هذا الموضوع القيم
حياك الله شيخنا الكريم الشيخ ابراهيم
شكرا لك مداخلتك ومرورك الطيب
تسمح لى بهذه المداخلة المتواضعة
قال تعالى :" إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌفَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ". الحجرات 10
المؤمنون طبعا المقصود كل المؤمنون الذكر والانثى ؛؛؛
الاخوة في القران الكريم
اخوة النسب :
قال تعالى :" وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ". النساء 12
اخوة الرضاعة :
قال تعالى :"وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ" النساء23
اخ القوم او العشيرة :
قالتعالى :" وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِوَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّاتَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ". الاحقاف 23
اخوة الايمان :
قال تعالى :" إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ". الحجرات 10
اخوة الكفر :
قالتعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَكَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْكَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوالِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِيوَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ". ال عمران 156
اخوة الشياطين :
قال تعالى :" إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا". الاسراء27
اخوة الجنة :
قال تعالى :" وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ".الحجر 47
وقالالله تعالى في علاقة الكفاربالمؤمنين : بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِوَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. التوبة1..... فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يعْلَمُونَ. التوبة 11
اما في بني ادم فلم يسمهم القران اخوةولو جاز لغة وانما قال :" يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُالشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ.الاعراف 27
ثميلاحظ ان القران عندما تحدث عن الانبياء واقوامهم سماهم اخوان لما لم يصفكفرهم :" وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِاعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَاتَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَإِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ".الاعراف 85 ولما وصف كغرهم وتكذيبهم :" الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًاكَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُالْخَاسِرِينَ" لم يذكر اخوة ولا وصف بها .
ولا نعلم في حديث رسول الله الحاق لوصف الاخوة على غير الحقيقة الا اخوة العقيدة او المماثلة في العمل:" يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا".
فيمكنان نقول الاخوة العرب والاخوة المغاربة ولا يمكننا ان نقول اخوانناالنصارى او اخواننا اليهود لا في السلم ولا في الحرب . ذلك ان النصارىواليهود تصفهم بدينهم وهم بهذا الوصف لا اخوةلهم بل براء , قال تعالى :" قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيإِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّابُرَآَءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَابِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُأَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ". الممتحنة 4
عرفهابعضهم فقال: هي منحة قدسية، وإشراقة ربانية، ونعمة إلهية، يقذفها الله –عزوجل- في قلوب المخلصين من عباده والأصفياء من أوليائه والأتقياء منخلقه..قال تعالى في سورة الأنفال: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْأَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْوَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ} وقال في سورة آل عمران: {وَاذْكُرُوانِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَقُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا}.
والأخوة أيضا هيقوة إيمانية نفسية تورث الشعور العميق بالعاطفة والاحترام والثقةالمتبادلة مع كل من تربطه وإياه أواصر العقيدة الإسلامية ووشائح الإيمانوالتقوى؛ فهذا الشعور الأخوي الصادق يولد في نفس المؤمن أصدق العواطفالنبيلة وأخلص الأحاسيس الصادقة في اتخاذ مواقف إيجابية: من التعاونوالإيثار والرحمة والعفو والتنفيس وقت الشدة والتكافل عند العجز. وفياتخاذ مواقف سلبية: من الابتعاد عن كل ما يضر بالناس في أنفسهم وأموالهموأعراضهم وكرامتهم الإنسانية..
ولقد دعا الإسلام إلى الأخوة الدينيةتحت راية التوحيد؛ الأخوة التي تقوم على أساس من الإخلاص والطهارة ومراقبةالله رب العالمين، الأخوة التي تسمو عن جميع الاعتبارات الشخصية وترفعدرجة الجماعة الإنسانية عن أن يكون ما بينها من علاقات راجعا إلى غيرالمبادئ والمثل العليا، فوحَّد بين الجميع بالفكرة والعقيدة التي يقتنيهاالكل عن إيمان ورضا، وتكون هذه العقيدة هي الوحدة المشتركة بينهم والروحالسارية فيهم، وكانت الأخوة الدينية التي لا تعرف لونا ولا أرضا ولا جنساولا عنصرا، كانت هي أصدق تعبير عن هذه الوحدة المشتركة، أو هي هذه الوحدةالمشتركة التي قررها القرآن الكريم في قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} وقررها –صل الله عليه وسلم- في قوله: المسلم أخو المسلم