السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ملامح المرأة المسلمة عند الشيخ حسن البنا رحمه الله
بدأ الإمام في رسالته بالحديث عن المرأة المسلمة فأوضح أنها نصف الأمة،بل النصف الأهم الذي يؤثر في حياته أبلغ تأثير وعليها يتوقف مصير الأمةواتجاهاتها.بدأ يتحدث عن الأصول التي رعاها الإسلام وقررها في نظرته إلىالمرأة،وعلى أساسها جاء تشريعه الحكيم،وقد لخصها الإمامُ في نقاطثلاث:
أولاً: الإسلام يرفع قيمة المرأة ويجعلها شريكة للرجل في الحقوقوالواجبات.
ثانيًا: التفريق بين الرجل والمرأة في الحقوق إنما تبعًاللفوارق الطبيعية التي لا مناصَ منها بين الرجل والمرأة، وتبعًا لاختلاف المهمةالتي يقوم بها كل منهما وصيانة للحقوق الممنوحة لكليهما.
ثالثًا: بينالمرأة والرجل تجاذب فطري قوي هو الأساس الأول للعلاقة بينهما،وأن الفائدة فيهقبل أن تكون المتعة وما إليها هي التعاون على حفظ النوع واحتمال متاعب الحياة. ثم أخذ يستعرض نظرة الإسلام إلى المرأة، وقد لخصها فينقطتين:
الأولى: وجوب تهذيب المرأة: استعرض الإمام العديد من الآياتوالأحاديث النبوية الشريفة التي تدعو الآباء وأولياء أمور الفتيات إلى تهذيبهنوتَعِدُهم عليه الثواب من الله وتتوعدهم بالعقوبة إن قصروا،وأشار إلى أن من حسنالتأديب أن يعلم الرجلبناته ما لا غنى لهن عنه كالقراءةوالكتابة والحساب وأحكام الدين وتاريخ السلف الصالح رجالاً ونساءً،وتدبير المنزل وشؤونه الصحية ومبادئ التربية وسياسةالأطفال،وأن تتعلم من باقي العلوم ما هي في حاجة إليها بحكم مهمتها ووظيفتهاالتي خلقها الله لها وهي تدبير المنزل ورعاية الطفل.
الثانية: التفريق بينالرجل والمرأة: تحت هذا العنوان أشار الإمام إلى خطورة الاختلاط،
وانتهى إلى أن المجتمع الإسلامي مجتمع فردي لا زوجي فللرجال مجتمعاتهم وللنساءمجتمعاتهن،وأوضح أنَّ ما نحن عليه ليس من الإسلامفي شيء،فهذا الاختلاط بيننا في المدارس والمعاهد والمجامع والمحافل العامة،وهذا الخروج للملاهي والحدائق والمطاعم،وهذا التبذل والتبرج وصل إلى حدالتهتك والخلاعة.
. كل هذه بضاعة أجنبية لا تمت إلى الإسلام بصلة،ولقد كانلها في حياتنا الاجتماعية أسوأ الآثار.
كما أوضح أنه إذا كان من الضروراتالاجتماعية ما يلجئ المرأة إلى مزاولة عمل آخر غير مهمتها الطبيعيةفإنَّ منواجبها أن تراعي الشروط التي وضعها الإسلام لإبعاد فتنة المرأة عن الرجل وفتنةالرجل عن المرأة،وأن يكون عملها هذا بقدر الضرورة لا أن يكون نظامًا عامًا،من حق كل امرأة أن تعمل على أساسه.
أماالقسم الثاني من الكتاب فقد عرض واجبات الأخت المسلمة ووضع لها تصورًا موجزًا كماوردت في الرسالة التي أصدرها قسم الأخوات المسلمات في جماعة الإخوانالمسلمين.
أولاً: واجبها تجاه دينها..فعليها أن تؤمن بالله وتؤمن باليومالآخر،وترعى كل ما أرسل الله من أمر ونهي حق رعايته.
ثانيًا: عليها أنتتزود بأصح الحقائق وأصدق المعارف، والتاريخ الإسلامي، وعليها أن تثقف نفسها بماتستطيع من معارف العصر في الاجتماع والاقتصاد والصحة ومبادئ العلوم،وما يضطربفيه الناس سياسيًا واجتماعيًا وخلقيًا بحيث تُعَوِّدَ نفسها أن تحكم على ما ترىوتسمع وتقرأ حكمًا يستهدي مملكتها الصغيرة.
ثالثًا: بيتها..أن تؤسسهعلى التقوى وتجعله مملكتها الصغيرة.
رابعًا: مجتمعها..عليها أن تُساهمفي بنائه على التقاليد الصالحة، فتقاطع كل مساوئ المجتمع من اختلاط وتبرج،وأنتعمل على بثِّ الأفكار الناضجة والمبادئ القوية في أذهانبناتجنسها مثقفات وغير مثقفات.
خامسًا: القدوةالحسنة..لابد أن تكون الأخت المسلمة في تصرفها في كل شأن صورة صادقة لمبادئدينها ودعوتها،ولا يقصد بذلك الملبس فقط،ولكن كل عمل وحركة وإشارة صادرةمنها بحيث يخلق بيئة فاضلة ومجتمعًا كريمًا ولو لم تعمد إلى وعي أو نصح مقصود.
سادسًا: نشر الدعوة.. يجب عليها أن تدعو الله إلى ما استطاعت،وتأمر بالخير وتبشر في المسلمات بما جاء به الإسلام ونشر الإخاء والحب في اللهوالغيرة على الإسلام والاعتزاز به.
هذه بعض الملامح التي وردت في كتابالإمام الشهيد..في معرض الحديث عن واجبات الأخت المسلمة،كما وردت فيالرسالة التي أصدرها قسم الأخوات المسلمات،وإن هذا العرض السريع لينتهي بناإلى أن الأخت المسلمة القوية لها رسالتها وعليها واجباتها وهي لذلك مطالبة بأن تكونعلى مستوى الدور والرسالة والواجبات.