السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه.وبعد:
انا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة
حدثنا الله في القرآن العربي المبين عن أصحاب الجنة, واي جنة؟؟كانت من خير جنان اليمن آنذاك, كان صاحبها صالحا يؤتي الزكاة عن محاصيله كلما حان وقتها, كان سخي النفس محبا للفقراء والمساكين فبارك الله له في أرضه...
توفي الرجل وترك ذرية ورثت عنه ممتلكاته ومن ضمنها الجنة المذكورة في سورة القلم,جاء عليهم وقت الزكاة فلم يستجبوا, بل مكروا وأسروا نواياهم السيئة. قاموا في فجر يوم الحصاد وانسلوا بين الدروب كيلا يسمعهم الفقراء فيطلبون منهم الصدقة.قال الله تعالى واصفا اياهم هذا الوصف الدقيق:فتنادوا مصبحين.أن أغدوا على حرثكم ان كنتم صارمين.فانطلقوا وهم يتخافتون.أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين
وفعلا عبروا المدينة دون ان يفطن اليهم أحد,وقصدوا جنتهم فرحين لكن!!!!!!!!!!!!فوجئوا بالمصيبة التي وقعت على بستانهم...لقد احترق عن آخره...أين المحاصيل؟؟ اين الاشجار والثمار؟؟أين الخيرات التي كانت بالامس تسر الناظرين...لاحول ولاقوة الا بالله.سقط في أيديهم,وقلبوا أكفافهم وتحسروا شديد الحسرة, لم يعلم المساكين ان الله سمع ماتخفي صدورهم وما مكروا بالليل والناس نيام ,قال الله سبحانه:فطاف عليها طائف من ربك وهم نآئمون.فأصبحت كالصريمأصبح لونها مثل سواد سماء الليل, وكان الجزاء من جنس العمل فانهم لما مكروا بالفقراء النيام مكر الله بهم وهم نيام أيضا.
وقفوا امام المشهد يلوم بعضهم بعضا اذ يقول الله تعالى:فلما رأوها قالوا انا لضآلون.بل نحن محرومون.قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون.قالوا سبحان ربنا انا كنا طاغين.عسى ربنا ان يبدلنا خيرا منها انا الى ربنا راغبون.
انا الى ربنا راغبون بعد ماذا؟؟ بعد الطغيان؟؟ لكن, هذه طبيعتنا نحن البشر لا نتذكر حتى يمسنا طائف عذاب,لكن الحمد لله ان الذي يعاملنا هو الله, الله الذي سبقت رحمته غضبه, الله الذي يغفر للمرئ ما كسب بيده.
فنسال الله أن يشرح صدورنا للصدقة واييتاء المساكين فانه ما نقص مال عبد من صدقة.