السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآل بيته الطيبين الطاهرين وصحابته الصالحين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين.وبعد:
لقد لعن الله الذين كفروا من بني اسرائيل في أكثر من موضع في القرآن الكريم ,وذكر قصصهم وتاريخهم المليء بالخدع والخيانات, كانت جرأتهم على الله شديدة,فاعتدوا حدود الله وعثوا في الارض مفسدين مكروا وحاربوا دين الله وضلوا بعد هدى من الله وتفضيل على سائر الاقوام. فضلوا الضلالة على الهدى واتبعوا أمر كل جبار عنيد أمثال ابن باعوراء والسامري قبحهما الله وأمثالهما انهم كانوا قوم سوء مفسدين,بدلوا نعمة الله كفرا وفسوقا ,وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار.
ان مثل الاقوام-ولله المثل الاعلى-كمثل الجسد, اذا مرض فلا بد له من حقنة دواء, وكان أنبياء الله عليهم السلام بمثابة تلك الحقنة التي يداوي بها الله أجساد الاقوام...وكان جسد بني اسرائيل أشد الاجساد مرضا اذ انهم عرفوا أكبر عدد من الحقن, فلم تغني الحقن شيئا ولم تستطع الرسل مضاهاة الفسق والنفاق والمكرالشديد, اذ انهم استقبلوا بأشد أنواع النكال فمنهم من سمموه ومنهم من عذبوه ومنهم من قتلوه...
ولقد ذكر ابن القيم انهم قتلوا 70نبيا في يوم واحد ولا حول ولاقوة الا بالله , فهلموا اخوتي نطلع على بعض هؤلاء الانبياء الذين قتلوا ليس لشيء الا انهم قالوا لااله الا الله وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر:
كان من بينهم نبي الله شعيا أو اشعيا عليه السلام :
قضى أيامه عليه السلام في التبليغ عن الله والوعظ والارشاد,وجاء يوم مكر له القوم فهاجموه وطاردوه,فر منهم محاولا النجاة, وروي ان شجرة فتحت له على نصفين فدخل في جوفها فلملمت الشجرة طرفيها على هذا النبي الكريم في محاولة منها لانقاذه من القوم, لكن طرف من ثوبه بقي بارزا,اكتشفه بنو اسرائيا فأتوا بمنشار وقصموا الشجرة الى نصفين ومعها النبي الكريم عليه الصلاة والتسليم.
أرميا عليه السلام:
ذكر انه عاش في فترة حكم نبوخدنصر. قام بنو اسرائيل بحبس النبي أرميا في السجن, وقتلوه بعد ذلك.
دانيال عليه السلام:
كان عليه السلام من الانبياء المعاصرين لارميا وكان معه بعض الانبياء الاخرين , وكانوا هم و ارميا ضمن السبي الذي قام به نبوخد نصر بعمله ضد بني اسرائيل .
ولقد استطاع بعض اليهود الفرار من نبوخد نصر و اخذوا معهم ارميا و دانيال فقتلوا ارميا , اما دانيال فانهم هبطوا به ارض مصر و قتلوه هناك
ويقال ان المسلمين عند فتح مدينة الاسكندرية وجدوا جثة النبي دانيال فارسلوا الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فامرهم ان يحفروا له قبرا و يدفنوه فيه على الا يعرفغ احد مكانه فتم دفنه في الاسكندريه.
حزقيا أو حزقيال عليه السلام:
قيل انه عايش النبيين السابقي الذكر, وان القوم قتلوه بأرض بابل بالعراق.وقيل ايضا انه هو ذاك الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها المذكورة في سورة البقرة.
عاموص عليه السلام:
لم احصل على معلومات حوله الا انه قتل عليه السلام.
يحيى بن زكريا عليهما السلام سمي الله والمذكور في كتابنا العزيز:
ابن خالة عيسى المسيح عليهما السلام حسب ما يرويه الانجيل حيث ذكر الحوار الذي دار بين السيدة مريم وأختها أشياع(ام يحيى), وقصة اغتياله مذكورة عند بن كثير في كتابه البداية والنهاية الجزء الثاني.
اجماعهم على قتل المسيح عيسى بن مريم علي السلام: لولا حفظ الله لهذا النبي الكريم لكان من عداد القتلى, فقد كان من بين تلاميذ المسيح عيسى عليه السلام جاسوس يبلغ تحركاتهم للحاكم...جاءت الليلة التي اجتمع النبي الكريم بتلامذته باحد المنازل, فقام الجاسوس بالتبليغ عن الاجتماع وعن مكانه,وفعلا ثم اختراق الاجتماع والقبض على عيسى بن مريم كما ظنوا لكنهم خابوا وخيب الله آمالهم فالرجل الذي قبضوا عليه وصلبوه لم يكن المسيح بل شبيه به.قال الله في سورة المائدة: وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم
واختم الموضوع بمكرهم بالرحمة المهداة والبركة المجزاة المصطفى من رب الارض والسماوات والسم المضمور في كراع الشاة,وكانت أحداثها بعد فتح خيبر عندما جاءت اليهودية زينب بنت الحارث بشاة مسمومة هدية لرسول الله حيث وضعت السم في احب جزء لرسول الله عليه الصلاة والسلام ألا وهو الذراع.لاك منها رسول الله مضغة فلم يسغها وقال:ان هذا العظم ليخبرني أنه مسموم,ثم دعا بها فاعترفت, فقال:ما حملك على ذلك؟ فقالت:ان كان ملكا استرحت منه وان كان نبيا فسيخبر.فعفا عنها صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله.
والحمد لله رب العالمين.