السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كيف حال اخواني واخواتي؟ ارجو ان تكونوا بخير وعلى نعمة دائمة من الله الكريم...
اريد ان احدثكم في هذه المشاركة المتواضعة عن بعض الاخلاق التي يجب علينا ان نجتنبها ونزكي النفوس منها, كيف لا وهي من صفات العدو ابليس عليه لعنة الله؟
خصوصا وان الاخلاق الحسنة تعد من اعظم اسباب الدخول الى جنات الرحمان, وكما تعلمون اخوتي ان الانسان الخلوق يضاهي في رتبته من يقوم ليله ويصوم نهاره, وان النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم انما بعث ليتم مكارم الاخلاق. وبدون ان اطيل عليكم فهاؤم طالعوا بعض صفات ابليس المطرود من رحمة الرحيم:
كان اولها الحقد: وبالضبط حين خلق الله جسد آدم من طين وجعله اجوفا, فاخذ ابليس يتعجب من هذا الخلق فيدخل من فيه ويخرج من اسفل منه, اذ شعر بان شانه عظيم وليس كباقي المخلوقات التي خلقت بكن فيكون, لا فهذا الجسد خلقه الله بيديه...امتلأ ابليس حقدا من اول مرة وبدأ الحقد يزيد ويزيد حتى جاءت الساعة التي صار فيها الحقد حسدا...
الحسد: بعد ان جف الطين ويبس,نفخ فيه العلي من روحه فانتعش ذاك الجسد الضعيف وسرت فيه الروح من رجليه فلما بلغت انفه عطس اول عطسة فقال: الحمد لله, وتعلم آدم التحية وهي السلام عليكم وكان اول من حياه بها هم الملائكة,ومر من الوقت ما شاء الله ان يمر,الى ان جمع الله ملائكته وكان من بينهم ابليس ثم امرهم ان يسجدوا لادم, سجدت الملائكة طاعة لربها انها لم تك من العاصين لكن ابليس منعه حسده من السجود فكان من الكافرين.
الغرور:تساءل العلي وهو العليم عن امتناع ابليس عن السجود ما منعك الا تسجد اذ امرتك؟ فاجابه اجابة المزهو المغرور: انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين.
فكان جزاء الغرور اللعنة وانتقاص المقام. وسكن آدم الجنة ثم خلقت له زوجه من ضلعه, وعاشا فيها زمنا الى ان جاء اليوم الذي اكلا منه من الشجرة المحرمة , لما غرهما ابليس بها وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين...وللاسف تمكن من التغرير بهما وعصى آدم ربه فغوى, بدت لادم وزوجه سوءاتهما واتخذا من ورق الجنة سترا لهما, وراح آدم يركض محاولا الفرار من العلي لكن ...الى اين فلا حيلة مع الله ولا مفر منه.
الكبر: ندم آدم على فعلته ومخالفته لامر العلي فقال رب تب علي فتاب عليه, غلبت على المسكين شهوته فعميت عليه العواقب وحكمة الله تحيط بالامر. لكن ابليس لم يعتذر لله او يندم بل أدبر واستكبر بل وأكثر من ذلك اخذ يهدد ويتوعد ويعد الله انه سيضل هذا المخلوق وذريته فينسيهم ذكر الرحمان فلا يذكره الا قليل من اولي البقية ممن نجاهم الله.-نسال الله لنا ولكم النجاة-
زرع الفتن: بعد حادثة النزول الى الارض اخذت ذرية آدم تزداد, وبدأابليس بتنفيد خطته ونشر الفتن بين الناس وكان من التابعين له ابن لآدم الاول الذي قتل أخاه لما لم يقبل الله منه نذره وقبل من أخيه وقصتهما مفصلة في سورة المائدة.وهكذا كانت اول جريمة قتل وأول دم يسفك على الارض. وتوالت الايام...وتوالت الاقوام, كل قوم انقسم الى فريقين:فريق آمن واتبع الانبياء ونجى والاخر اتخذ من دون الله اولياء فهلكوا جميعهم,وخرجوا عن سنة الله فمنهم من عبد الاصنام ومنهم من فضل الذكران عما خلق لهم ربهم من هنيء مريء ومنهم من اتبعوا السحر...فكان عاقبتهم الهلاك في الاولى والبوار في الاخرة.ومن عظيم ايباب هلاكهم نزغ ابليس ونشر الفتنة بين الناس لهذا حذرنا الله من شرور النميمة انها لمن شر الاخلاق,وسبب مباشر لعذاب القبر.
الكذب: خلق من اخلاق الشيطان, ففي الحديث المشهور لابي هريرة رضوان الله عليه وقصته مع الشخص الذي كان يسرق من اموال الصدقة...قال رسول الله عليه وعلى اله الصلاة والسلام لابي هريرة: صدقك وهو كذوب, اي ابليس.
الضعف: عرف ابليس بخوفه ومن علامات خوفه انه خناس اي متوار عن الانظار ويفر لمجرد ان يذكر اسم الله.قال تعالى: من شر الوسواس الخناس.
كانت هذه بعض الصفات الذميمة التي وجب علينا تجنبها لنخالف من خالف الله ونتقرب بها الى خالقنا الرحمان الرحيم...
فنسال الله اولا واخيرا ان يزكينا وان يعيننا فلا طاقة لنا ولاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. والحمد لله رب العالمين.