:selam1:
علوم القراءات:
وتسمى أيضا علوم الأداء، وهي تتنزّل في فقه اللغة العربية منزلةَ الأساس من البناء، فمن علم مخارج الحروف وصفاتها، إلى علم الوقوف وأحكامها، إلى بحوث في الإدغامين، والهمزات واليائين، والفتح والإمالة والرسم، وفني الابتداء والختم
(النشر في القراءات العشر، للحافظ أبي الخير محمد بن محمد الدمشقي
الشهير بابن الجزري، المتوفي سنة 833، تصحيح ومراجعة علي محمد الضباع، دار الكتب العلمية بيروت- لبنان، 1/1)
شروط صحة القراءة:
كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالاً وصح سندها فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ووجب على الناس قبولها سواء كانت عن الأئمة السبعة أم عن العشرة أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين، ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم، هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف، صرح بذلك الإمام الحافظ أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني، ونص عليه في غير موضع الإمام أبو محمد مكي بن أبي طالب وكذلك الإمام أبو العباس أحمد ابن عمار المهدوي وحققه الإمام الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة وهو مذهب السلف الذي لا يعرف عن أحد منهم خلافه (النشر: 1/ 19)
معنى ضابط النحو:
والمقصود في ضابط النحو "موافقة العربية ولو بوجه" : المراد به وجهٌ من وجوه النحو سواء أكان أفصح أم كان فصيحاً مجمعاً عليه أم كان مختلَفاً فيه اختلافاً لا يضر مثله إذا كانت القراءة مما شاع وذاع وتلقاه الأئمة بالإسناد الصحيح، إذ هو الأصل الأعظم والركن الأقوم، وهذا هو المختار عند المحققين في ركن موافقة العربية، فكم من قراءة أنكرها بعض أهل النحو أو كثير منهم ولم يعتبر إنكارهم بل أجمع الأئمة المقتدى بهم من السلف على قبولها كإسكان (بارئكم ويأمركم) ونحوه (وسبأ، ويا بني، ومكر السيء، وننجي المؤمنين في الأنبياء) والجمع بين الساكنين في تاآت البزي وإدغام أبي عمرو (واسطاعوا) لحمزة وإسكان (نعما ويهدي) وإشباع الياء في (نرتعي، ويتقي، ويصبر، وأفئيدة من الناس) وضم ( الملائكة اسجدوا) ونصب (كن فيكون) وخفض (والأرحام) ونصب (وليجزي قوماً) والفصل ين المضافين في الأنعام وهمز (سأقيها) ووصل (وإن الياس) وألف (إنّ هذان) وتخفيف (ولا تتبعان) وقراءة (ليكة) في الشعراء و صوغير ذلك (قال الحافظ أبو عمرو الداني) في كتابه "جامع البيان" بعد ذكر إسكان (بارئكم ويأمركم) لأبي عمرو وحكاية إنكار سيبويه له، فقال -أعني الداني- : والإسكان أصح في النقل وأكثر في الأداء وهو الذي أختارُه وآخُذُ به، ثم لما ذكر نصوص رواته قال: وأئمة القراء لا تعمل في شيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة والأقيس في العربية بل على الأثبت في الأثر والأصح في النقل والرواية إذا ثبت عنهم لم يردها قياس عربية ولا فشو لغة لأن القراءة سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها. (النشر: 1/20)
:7:
مُسَمّى الحَرفِ وهِجاءُ الحَرفِ :
الفرق بين مسمى الحرف وهجاء الحرف
مسمّى الحرف : هو الاسمُ الذي يُطلَقُ على الحرف من حروف العربيّة، وتسمية الحرف باسمٍ معيّنٍ هو وسيلةٌ تعليميّة للدّلالة على هذا الكيان اللّغويّ الصّغير، فنقول في تسميتها: ألف، با، تا، ثا، جيم، حا، خا، دال، ذال، را، زاي، سين، شين، صاد، ضاد، طا، ظا، فا، قاف، كاف، لام، ميم، نون، ها، واو، يا ... هذا هو مسمّى هذه الحروف
نبدأ بأول كلمة وهي حرف الألف :
ننطق اول حرف وهو الهمزة ومخرجها من أقصى الحلق وتحتاج إلى تحقيق في خروجها، والهمزة حرف شديد ومجهور وليس فيه جريان للنفس ولا للصوت للنطق به، ويفتح الناطق به فَكَّه ليسمح للصوت بالخروج...ثم بعد الهمز
البا : نكتب البا بدون همزة في آخرها... وحرف البا فيه مد طبيعي ويفتح الناطق به فمه ليخرج حرف المد بصورة واضحة "با"
والتا والثا مثل البا في فتح الفك اثناء النطق بها لتخرج واضحة ..
:31: